تصفية الحسابات وتأخر مجالس المحافظات وراء العنف بالعراق
آخر تحديث: 2009/3/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/1 هـ

تصفية الحسابات وتأخر مجالس المحافظات وراء العنف بالعراق

أحداث العنف تتجدد بين الفترة والأخرى (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

أرجعت مصادر حكومية عراقية تجدد أعمال العنف وعودة ظهور الجثث المجهولة في العراق إلى وجود عملية تصفية حسابات وتأخر استبدال الإدارات الحكومية وفقا لاستحقاق انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، مشيرة إلى أن تنظيم القاعدة وفيلق القدس الإيراني والأكراد يقفون وراء هذه الأعمال.
 
وقال مصدر أمني عراقي للجزيرة نت إنه لا يمكن القول بوجود وضع أمني متدهور في العراق، معتبرا أن هذا الوصف الذي تلجأ إليه الصحافة غالبا يعد بعيدا عن الواقع، وأن الوضع الأمني مستقر ويتطور نحو الأحسن.
 
لكن المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه اعترف بتصاعد أعمال العنف، غير أنه لا يصل إلى مستوى التدهور لأن القوات الحكومية والصحوات تمسك بزمام المبادرة بقوة وتغلق الباب أمام من أسماهم الإرهابيين للتمادي في عملياتهم. وأشار إلى أنه لا يمكن اعتبار العملية التي وقعت في مدينة الصدر وأدت إلى مقتل 12 مدنيا وجرح نحو 25 آخرين إلا ضمن هذا السياق.
 
وأوضح المصدر أن هناك عوامل مختلفة تقف وراء أعمال العنف التي زادت حدتها في مناطق ديالى شمال شرق العاصمة بغداد والأنبار غربي بغداد والموصل شمال العراق.
 
وقال إن من بين هذه العوامل الإعلان الحكومي عن وقف عمليات تجنيد متطوعين جدد في صفوف الشرطة والجيش لأسباب مالية، وعدم قيام الإدارات المحلية في المدن والأقضية والنواحي بواجباتها بعد انتخاب إدارات جديدة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة بسبب عدم مصادقة الجهات القضائية على النتائج النهائية جراء كثرة الطعون والاعتراضات المقدمة من الأطراف المختلفة.
 
"
العقيد في شرطة الفلوجة حاتم اللهيبي يرى أن ثلاثة أطراف تقف وراء موجة العنف الأخيرة وهي: فيلق القدس الإيراني وتنظيم القاعدة والأكراد
"
ثلاثة أطراف

ورأى العقيد في شرطة الفلوجة حاتم اللهيبي في حديثه للجزيرة نت أن من يقف وراء موجة العنف الأخيرة هم ثلاثة أطراف بحسب المعلومات.
 
وأوضح أن هذه الأطراف هي فيلق القدس الإيراني الذي يقوم بتجنيد المئات من العراقيين وتدريبهم في معسكرات داخل إيران ويدفع لهم مبالغ مالية مجزية مقابل كل عملية من العمليات التي تمتاز بنصب العبوات الناسفة واللاصقة ضد الأهداف التي يحددها قادة الفيلق للمجموعات المتعاونة معه والمعروفة حاليا باسم المجموعات الخاصة.
 
وأضاف أن الطرفين الآخرين هما تنظيم القاعدة والأكراد, إذ استعان الأول ببعض النساء والصبيان في الآونة الأخيرة لتنفيذ عملياته لأنه يبدو أنه أسس بعض الخلايا الجديدة التي تنفذ عمليات انتحارية وتعد سيارات مفخخة، وهو ما حدث في محافظتي ديالى والموصل وعدد من مدن محافظة الأنبار. أما الأكراد فهناك من يتهمهم بدفع بعض المأجورين لتنفيذ عمليات اغتيال لعدد من المطلوبين من السنة والشيعة وإلقاء التهم بعضهم على بعض.
 
ورأى المدير بوزارة الصحة محسن خلف أن قضية الجثث المجهولة انتهت من العراق، لكنه أشار إلى أنه خلال الأسبوع الماضي ظهرت مثل هذه الجثث في مدن أربيل بالموصل وفي الحلة والكوت إضافة إلى جثتين في بغداد، دون أن يتم التعرف على دوافع القتل ومن يقف وراءها.
 
وأعرب الصحفي في جريدة البلاد حميد الهلالي عن اعتقاده بأن "تجدد عمليات العنف في هذه الفترة بالذات والتي ربما تتطور إلى ما هو أوسع، تأتي ضمن مراحل الاستعداد الذي تتهيأ له العناصر الإرهابية لمواجهة مرحلة الفراغ الأمني التي يتوقع أن تحل بالعراق عند انسحاب القوات الأميركية التي بدأت تتخلى عن المشاركة في الكثير من العمليات وتلقي بها على عاتق القوات الأمنية العراقية التي تستعد هي الأخرى لسد هذا الفراغ".
المصدر : الجزيرة