مؤسسات فلسطينية تستثمر اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب
آخر تحديث: 2009/3/25 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/25 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/29 هـ

مؤسسات فلسطينية تستثمر اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب

المدير العام لمؤسسة الحق شعوان جبارين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل   

تبذل مؤسسات حقوقية فلسطينية جهودا حثيثة لإتمام ملفات تعدها لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ولتعزيز مهمتها وجدت في الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة فرصة لإثراء ملفاتها بما تتضمنه التقارير من إفادات ومعلومات.

ويؤكد مختصون في مجال القانون الدولي أن بإمكان المؤسسات الأهلية الإفادة مما ينشر من معلومات وشهادات لجنود إسرائيليين والتوجه إلى محاكم دولية يسمح فيها بمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

واتهمت العديد من المنظمات الحقوقية إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة في الهجوم الأخير على القطاع، وكان آخر هذه المنظمات منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية التي كشفت عن منع الفرق الطبية الفلسطينية من الوصول للجرحى.

استثمار قانوني
وتؤكد مؤسسة الحق، ومقرها مدينة رام الله بالضفة الغربية أنها لا تضيع أي معلومات تتعلق بتعامل جيش الاحتلال مع المدنيين في عدوانه الأخير على قطاع غزة، موضحة أنه يتم جمع كل المعلومات وتوثيقها.

وقال المدير العام للمؤسسة شعوان جبارين للجزيرة نت إن "أي معلومة" تتوفر حول العدوان الإسرائيلي على غزة "تعد ذات قيمة داعمة إذا لم تكن ذات قيمة حاسمة في الموضوع".

وبالإضافة لما يتوفر من معلومات عامة، يوضح جبارين أن المطلوب الآن هو دراسة كل حالة بحالتها ومحاولة التوفيق بين ما يذاع وما يقال من قصص والأحداث المحددة الملموسة التي وقعت في غزة "حتى يمكن البناء عليها واستخدامها بيّنات محددة تجاه القضايا المحددة".

وقال جبارين إن المؤسسة في المراحل الأخيرة من إعداد ملفات جرائم الاحتلال، مؤكدا "أن العملية ليست سهلة بل احترافية"، وأوضح أن "هناك حاجة لجهود وفق معايير معينة لبناء الملفات واستكمال المعلومات والترجمة المطلوبة".
 
 مصطفى البرغوثي (الجزيرة-أرشيف)
أرضية صلبة
بدوره أوضح سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي أن مجموع التقارير والشهادات والاعترافات حول جرائم الاحتلال "تشكل أرضية صلبة للمطالبة بأخذ إسرائيل للمحاكم الدولية، لكنه قال إن الجهود المبذولة غير كافية، مشددا  على ضرورة بذل الجهود وتنسيق المواقف للخروج بنتائج مفيدة.

وكشف البرغوثي للجزيرة نت عن تعاون بين جمعية الإغاثة الطبية وأطباء من أجل حقوق الإنسان نتج عنه استحضار فريق دولي متخصص إلى قطاع غزة حيث نجح في إجراء فحص شامل لما جرى، وأوضح أن الفريق سيصدر تقريرا تفصيليا في السادس من أبريل/ نيسان في بروكسل يتضمن الخروقات التي قامت بها إسرائيل.

معلومات مفيدة
من جهته يرى أستاذ القانون الدولي بجامعة القدس الدكتور محمد فهد الشلالده أن التقارير الرسمية والدولية المتعلقة بجرائم الاحتلال يمكن تقديمها لآليات قضائية وقانونية عالمية لأنها "تعد من وجهة نظر القانون الدولي وثائق وبيانات هامة لملاحقة ومعاقبة مرتكبي جرائم الحرب".

وأضاف أنه يمكن من خلال منظمات حقوق الإنسان سواء في إسرائيل أو في الضفة الغربية وحتى في دول العالم إثارة القضية ورفعها أمام المحاكم الدولية، أسوة بقضايا سابقة تتعلق بالجدار الفاصل مرفوعة للقضاء البريطاني.

وأشار إلى أن أفضل طريقة للإفادة من المعلومات المتوفرة هو من خلال الولاية الجنائية العالمية وتقديم التقارير والشكاوى ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الجنائي الدولي، خاصة لدى بعض الدول التي تنص تشريعاتها على مقاضاة مجرمي الحرب بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية مرتكبها مثل بلجيكا وكندا وإسبانيا.
المصدر : الجزيرة