الجزيرة نت–القاهرة
 
استعدت حركة شباب "6 أبريل" لإضراب عام جديد في مصر, على غرار ما حدث العام الماضي في نفس التوقيت, بينما تخوض الحكومة المصرية مواجهة برلمانية مع المعارضة حول ملفات الفساد والاحتكار وارتفاع الأسعار.

وقد تسارعت وتيرة جهود نشطاء الحركة الداعية للإضراب حيث أعلن المنسق العام لحركة "شباب 6 أبريل" أحمد ماهر للجزيرة نت أن المجموعة البريدية الشهيرة للحركة على موقع "فيس بوك" سجلت عشرات الآلاف من رسائل الدعم من مدونين وعمال وطلاب ونشطاء سياسيين خلال الأسبوعين الماضيين.

كما أشار إلى تأييد مؤسسات حقوقية أميركية وأخرى في فنزويلا وكوبا وبريطانيا لدعوة الإضراب، وقال "علمنا أن مصريين في هذه الدول ينوون تنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارات المصرية في يوم 6 أبريل/نيسان المقبل لدعم مطالبنا".

وتتركز مطالب الحركة الاحتجاجية حو أربعة مطالب هي ربط الأجور بالأسعار بما يضمن حياة كريمة للمواطن، وتشكيل جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد للبلاد يحصر فترة الرئاسة في مدتين، ووقف التطبيع مع إسرائيل وخاصة تصدير الغاز، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.

وقال ماهر "تلقينا آلاف الرسائل بالتأييد، وبدأ المنضمون للدعوة في توزيع ملصقات الإضراب، والاتصال بالبرامج الحوارية الشهيرة بالقنوات المصرية، ونشر الدعوة عبر المنتديات المفضلة للشباب".




مبارك أمر بزيادة الرواتب العام الماضي بنسبة 30% (الفرنسية-أرشيف)
الإخوان يمتنعون

ورغم أن الإخوان المسلمين، أكبر قوى المعارضة المصرية، لم يعلنوا رسميا موقفهم النهائي من الإضراب، فإن قياديا بارزا بالجماعة قال للجزيرة نت إن "قرارا اتخذه قادة الإخوان بمقاطعة الإضراب والاكتفاء ببيان يؤيد المطالب العامة للإضراب".

وقال القيادي "نحن نعبر بالنهج الذي يتناسب مع تقديرنا للأمور، نحن نشارك في الإضرابات الفئوية كاحتجاجات الأساتذة والمحامين والأطباء وغيرهم، لكن فكرة الإضراب العام غير واضحة وتصعب السيطرة عليها، كما أن دوائر عديدة تستغلها لإقحام مثيري الشغب وتحويلها لفوضى، يدفع الإخوان الثمن الأكبر لها".

ورفض القيادي الإخواني تفسير موقف الجماعة من الإضراب بما قيل عن استجابتها لطلب حكومي بعدم تعكير أجواء زيارة الرئيس المصري لواشنطن ومباحثاته مع الإدارة الأميركية الجديدة، وقال "لا علاقة للزيارة بالأمر، ولا نرى جديدا في سياسات واشنطن تجاه الإسلاميين خاصة في مصر".

وفي المقابل قال المنسق العام لحركة "شباب 6 أبريل" إن للإخوان أجندتهم الخاصة ومصالحهم السياسية التي قد لا تتوافق وفكرة الإضراب، غير أنه أكد مشاركة قطاعات من شباب الإخوان خاصة الطلاب.

يشار إلى إن الإضراب الذي وقع العام الماضي شهد سقوط قتيلين, كما أصيب العشرات واعتقل المئات يومي 6 و7 أبريل/نيسان الماضي، في المواجهات التي شهدتها مدينة المحلة بشمال مصر بين العمال وقوات الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق مظاهرات عمالية خرجت لتأييد الإضراب الأشهر في تاريخ مصر.

يأتي ذلك وسط توقعات لمراقبين بفشل هذا الإضراب، لافتين إلى أن إضراب العام الماضي حقق نجاحا محدودا، وقالوا إن موجة الغلاء التي شهدتها البلاد العام الماضي تراجعت، كما أن الرئيس مبارك قرر العام الماضي زيادة في الرواتب بنسبة 30% في سابقة هي الأعلى في تاريخ البلاد.


المصدر : الجزيرة