الخرطوم تستعد لقرار صعب بشأن مشاركة البشير في القمة
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/29 هـ

الخرطوم تستعد لقرار صعب بشأن مشاركة البشير في القمة

الحكومة السودانية منهمكة في التعامل مع قضية سفر البشير للقمة العربية (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن كرة مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في قمة الدوحة المرتقبة أصبحت في ملعب الحكومة. كما يبدو أن تجديد الدوحة دعوتها البشير رغم الضغوط التي تتعرض لها، سيزيد من رغبات الخرطوم في مزيد من التحدي لكافة القرارات التي تسعى للجمها.

لكن ما ألمح إليه وزير الخارجية السوداني دينق ألور في القاهرة عن إمكانية عدم مشاركة البشير في قمة الدوحة "لأنها تختلف عن زيارتي القاهرة وأسمرا"، دفع محللين سياسيين للتكهن بتلقي الخرطوم كثيرا من النصائح التي لا تدفعها لمواصلة التحدي الذي أعلنته منذ صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية وحتى الآن.

فرغم الإصرار القطري واستعداد البشير لتلبية الدعوة، فإن مستجدات على الساحة السودانية ربما تدفع الخرطوم لاتخاذ قرار بعدم سفر البشير، خاصة أن لجنة سياسية من قادة حزب المؤتمر الوطني مستمرة في مشاوراتها بشأن المشاركة في قمة الدوحة.

 تيتاوي: الزيارة القطرية ربما جاءت في إطار تأكيد رعاية المفاوضات المقبلة مع حركات التمرد في دارفور (الجزيرة نت)
موقف مشترك
غير أن الخبير السياسي محيي الدين تيتاوي اعتبر أن الزيارة القطرية ربما جاءت في إطار تأكيد رعاية المفاوضات المقبلة مع الحركات المتمردة في دارفور في الدوحة بجانب التأكيد على مشاركة الرئيس البشير في القمة العربية المقبلة.

وقال تيتاوي في تصريح للجزيرة نت إن الحكومة السودانية لن تقبل بأي نصائح لأجل التعامل مع المحكمة الجنائية، "وبالتالي فإن الحكومتين القطرية والمصرية لن تتحدثا في هذا الشأن لأنهما أعلنتا موقفا مساندا للسودان في قضيته الحالية"، مستبعدا أن تتراجع الخرطوم فيما يخص طرد المنظمات الطوعية من البلاد "إذا ما كانت هناك نصائح في هذا الجانب".

من جهته اعتبر المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر أن القاعدة الجوهرية للتعامل مع المحكمة الجنائية أو أي تداعيات أخرى هي كيفية إدارة الأزمة دبلوماسيا ودون اللجوء إلى مواجهات مع المجتمع الدولي.

وقال خاطر للجزيرة نت إن أي اهتمام سوداني بالسلام الداخلي ومعالجة أزمة دارفور سيكون المدخل الصحيح لحل الأزمة القائمة، "ومن هذا المنطلق جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري (الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني) ومن بعدها سفر الرئيس البشير إلي القاهرة".

 خاطرلم يستبعد أن تكون الخرطوم قد تلقت نصائح بشأن موقفها من المحكمة الجنائية (الجزيرة نت)
نصائح قطرية مصرية
ولم يستبعد خاطر أن تكون الخرطوم قد تلقت بعض النصائح بشأن موقفها من المحكمة الجنائية، "أي بأن تحاول الحكومة السودانية اللجوء إلى دبلوماسية الحوار بينها وبين الدول الأخرى".

وأشار إلى أن الطرفين المصري والقطري ربما حثا الحكومة السودانية بالابتعاد عن لغة التحدي "لأن ذلك لن يكون مجديا إذا كسبت عداء الجميع".

أما الخبير السياسي صالح محمود فقد وصف الزيارتين بأنهما الأنفع للخرطوم في ظل تداعيات قرار المحكمة الجنائية، متوقعا أن يكون البشير قد تلقى عدة تطمينات من القاهرة والدوحة للعلاقات التي تربطهما بمراكز صناعة القرار الدولية.

ولم يستبعد صالح في تعليقه للجزيرة نت أن يكون الاجتماع بين البشير ورئيس الوزراء القطري قد بحث بشكل مستفيض أزمة دارفور وكيفية حلها، وجولة المفاوضات المقبلة بين الحكومة وعدد من الحركات المتمردة في دارفور "لأن ما قامت به قطر خلال الفترة الماضية من تحضير لجولة المفاوضات لا يمكن أن يهدر بأي شكل من الأشكال، خاصة أن هناك التزامات من الحكومة وحركة العدل والمساواة يجب تنفيذها".

المصدر : الجزيرة