مئات العائلات تعاني من أزمة الحصول على مأوى في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
"لم أترك مكانا في مدينة غزة وضواحيها إلا وفتشت فيه عن بيت يؤوي أسرتنا المشردة ولكن دون جدوى" بهذه العبارة لخص الشاب عبد الكريم داود (24 عاما) معاناته الطويلة برفقة والده حيث تجندا منذ انقضاء الحرب على غزة قبل أكثر من شهرين للبحث عن شقة سكنية يجمعون فيها شمل العائلة المشتتة بين خيام الإيواء ومنازل الأقارب.
 
معاناة عبد الكريم وعائلته التي لا زالت تعيش في أحد مخيمات الإيواء في بلدة بيت حانون شمال غزة تتفاقم يوما بعد يوم نتيجة تقلبات الطقس السريعة، وصعوبة استقرار أفراد العائلة في مكان واحد إلى الآن في ظل فشل رب العائلة في العثور على بيت سكني بديل.
 
ورغم حصول عبد الكريم على مبالغ مالية لاستئجار شقة سكنية بديلة من الحكومة الفلسطينية المقالة، إلا أنه لم يجد ضالته جراء ندرة الشقق السكنية الفارغة وارتفاع أسعار الإيجار بعد إقبال العائلات المنكوبة التي فقدت منازلها على استئجار الشقق الفارغة.
 
ويؤكد عبد الكريم للجزيرة نت أن فشله في العثور على بيت أو شقة للإيجار، زاد من معاناة أسرته داخل مخيم الإيواء نتيجة افتقاره لأبسط مقومات الحياة الأساسية وعدم صمود الخيام في وجه أجواء الشتاء العاصفة وتقلبات الجو السريعة في الآونة الأخيرة.
 
وتمتد معاناة البحث عن مأوى جديد في هذه الأيام إلى مئات العائلات بغزة التي شردتها الحرب وتحاول جاهدة البحث عن شقة سكنية تأوي إليها.
 
مشكلة السكن
وتتزامن مشكلة ندرة البيوت والشقق السكنية في قطاع غزة مع استمرار توقف حركة البناء والإعمار منذ أكثر من عامين بسبب العقوبات الإسرائيلية والحصار المشدد الذي يمنع بموجبه دخول مواد البناء إلى غزة.
 
ويرجع المراقبون أسباب العقوبات على أهل غزة إلى "انتخابهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية، وأسر فصائل فلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط".
 
 عبيد أشار إلى أن حل أزمة السكن يحتاج إلى سبعين ألف وحدة سكنية (الجزيرة نت)
ويؤكد سامي عبيد صاحب مكتب للعقارات والخدمات العامة بغزة، أن تفاقم مشكلة السكن جاء بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
 
وأشار عبيد في حديثه للجزيرة نت إلى أن طلب الحصول على الشقق السكنية من قبل العائلات بغزة تزايد بشكل كبير بعد فقدان آلاف الأسر لبيوتهم وتوقف عجلة الإعمار بسبب الحصار، واضطرار الكثير من العائلات إلى استئجار الشقق السكنية.
 
وقال إن القطاع يحتاج حاليا لنحو سبعين ألف وحدة سكنية من أجل حل مشكلة السكن التي تزداد بفعل الكثافة السكانية المتنامية، ومشكلة المشردين.
 
مساكن جاهزة
وبدوره أوضح إبراهيم رضوان وكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة بغزة، أن حكومته تدرك صعوبة الموقف وخاصة في ظل مشكلة المباني السكنية التي يعاني منها القطاع منذ سنوات عديدة، جراء منع الاحتلال دخول الحديد والإسمنت لإعادة إعمار بناء ما دمره من بيوت.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الحكومة بصدد التنسيق مع جهات ومؤسسات خارجية بهدف توفير مساكن جاهزة متحركة، بغرض إيواء العائلات التي فقدت منازلها وباتت بلا مأوى.

المصدر : الجزيرة