اختتام منتدى المياه الدولي بالدعوة لتوقيع اتفاقية أممية
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ

اختتام منتدى المياه الدولي بالدعوة لتوقيع اتفاقية أممية

المنتدى طالب بضم فلسطين لاتفاقية المياه الدولية كي تستفيد من نهر الأردن (الجزيرة نت)
 
سعد عبد المجيد-إسطنبول
 
اختتم منتدى المياه الدولي الخامس أعماله مساء الأحد في مدينة إسطنبول التركية بإصدار بيان يدعو دول العالم للتوقيع على اتفاقية المياه الأممية، وطالب المنظمات المدنية والأهلية والقطاع الخاص والإدارات المحلية والبلدية بالتعاون في ما بينها بشأن موضوعات المياه لتجنب مخاطر محدقة بمصادرها، ولمنع أي حروب ونزاعات مسلحة قد تقع في العالم في السنوات العشر القادمة.
 
وجاء في البيان الختامي للمنتدى –الذي أقيم في الفترة من 16 إلى 22 من الشهر الجاري- دعوة لدول العالم والمنظمات الدولية والأفراد بالعمل على تكوين رؤية مشتركة وإطار وآلية لتنمية وإدارة مصادر المياه لتوفير ضمانة لحماية المياه النقية والصرف الصحي لكي تكون متاحة لكل إنسان.
 
وأشار البيان إلى التغيرات المناخية الجديدة التي شهدها العالم في السنوات القليلة الماضية، والتصاعد المستمر في عدد السكان، والهجرات الداخلية والخارجية، والعشوائيات البنائية السكانية وآثارها السلبية وتهديداتها المستمرة لمصادر المياه.
 
ودعا دول العالم للتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة للمياه الصادرة عام 1997 -والتي لم يوقع عليها سوى 16 دولة فقط بينها ست دول عربية هي قطر والعراق ولبنان وليبيا والأردن وسوريا-  باعتبارها وسيلة ناجعة في منع الحروب والنزاعات حول المياه.
 
وذكر المنتدى أن التعاون فيما بين الدول كفيل بمواجهة مخاطر السيول والفيضانات والأعاصير والجفاف والتصحر، ودعا إلى الاهتمام بتمويل مشروعات المياه وإعطائها الأولوية، وبوضع سياسات جديدة وعاجلة والقيام بإصلاحات قانونية لتقوية أوضاع السلطات المحلية المنتخبة لكي تقوم بدور فعّال في معالجة مشاكل المياه وآثارها.
 
 "
المنتدى طالب الدول المتقدمة بخفض معدلات نسب ثاني أكسيد الكربون والتلوّث المضرين بالمياه والبيئة، وقبول نقل التكنولوجيا للدول النامية للمساعدة في خفض معدلات الفاقد المائي
"
اقتسام الخبرات
وتعهدت الوفود الحكومية والبرلمانية والمنظمات الدولية والمحلية المشاركة بالمنتدى -عبر أوراق صادرة عنها حصلت الجزيرة نت على نسخ منها- بالتعاون والحوار والتفاهم واقتسام الخبرات، واستخدام التكنولوجيا لإدارة جيدة لمصادر المياه واقتسام المنافع المائية المختلفة.
 
وطالب المشاركون الدول المتقدمة بخفض معدلات نسب ثاني أكسيد الكربون والتلوّث  المضرين بالمياه والبيئة، وقبول نقل التكنولوجيا للدول النامية للمساعدة في خفض معدلات الفاقد المائي، وتفعيل دور المرأة والمجتمع المدني في القرارات الخاصة بإدارة وترشيد المياه، ودعوة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتوعية الإنسان بقيمة المياه.
 
من ناحية أخرى حذر المنتدى من وجود احتمالات عالية للصدام والصراع في القارة الأفريقية وقطاعها الغربي على وجه الخصوص وشبه القارة الهندية حول المياه، مما يتطلب سرعة توقيع الدول على اتفاقية المياه الأممية لتجنب الصراعات والنزاعات المسلحة.
 
وذكر بكون مشكلة دارفور في السودان اندلعت نتيجة الصراع على المياه والأراضي الزراعية، وطالب بضم فلسطين لهذه الاتفاقية لكي تستفيد من مياه نهر الأردن.
 
مارسيلا دي سوزا الفائزة بالجائزة الكبرى للمنتدى (الجزيرة نت)
جوائز
وقد وزعت –في اليوم الختامي للمنتدى- جوائز على بعض المشاركين ممن ساهموا بجهود واضحة في الأبحاث والدراسات والأعمال الخاصة بالمصادر المائية ومشاكلها.
 
فقدمت اليابان جائزة بقيمة ثلاثة ملايين ين ياباني (نحو 31 ألف دولار) للباحثة مارسيلا دي سوزا (من منظمة تقسيم المياه) من أميركا اللاتينية على جهودها البحثية الخاصة بالمياه، وجائزة أخرى تقديرية لوليام كوسغروف رئيس مجلس المياه العالمي. 
 
كما قدم رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي جائزة  مالية باسم الملك الحسن الثاني، ووزعت جوائز تقديرية على بعض المتخصصين الأتراك والصحفيين المهتمين بشؤون المياه.
 
يذكر أن المنتدى نظم بالتعاون بين مجلس المياه العالمي ووزارة البيئة والغابات التركية وبدعم من منظمات ومؤسسات دولية وتركية وإقليمية وشارك فيه عدة آلاف من تركيا ودول العالم لبحث ومناقشة مستقبل مياه الشرب والصرف الصحي والسيول والآفات الطبيعية المائية.
المصدر : الجزيرة