ساحة سينداغما وسط أثينا حيث شهدت المهرجان (الجزيرة نت)
 
شادي الايوبي-أثينا
 
أحيت العاصمة اليونانية مهرجانات للتضامن مع غزة والعراق، والمناداة برحيل قوات الاحتلال عن جميع البلاد المحتلة بالعالم.
 
ورغم المطر المتواصل فقد تجمع المئات من اليونانيين والعرب والآسيويين في ساحة سينداغما وسط أثينا حيث خطب ممثلون عن جمعيات محلية وأوروبية وأوروبية داعين المواطنين اليونانيين والجاليات الأجنبية بالبلد لمتابعة المسيرات الاحتجاجية على "سياسات الاستعمار الحديث".
 
وكانت الجالية العربية أقامت مهرجانا تضامنيا بنفس الساحة استمر ثلاثة أيام، ووجد تجاوبا كبيرا من المواطنين والجاليات الأجنبية.
 
وقال يانيس سيفاكاكيس من رابطة أوقفوا الحرب إن المنظمين أصروا على إقامة المهرجان رغم سوء الأحوال الجوية لإعطاء رسالة للمجتمع الدولي عامة والناتو وإسرائيل خاصة أن النضال ضد مجازرهم لا يتوقف بأي حال.
 
وأضاف سيفاكاكيس أن المهرجان الحالي يحضر لمهرجانات ضخمة يوم الرابع من أبريل/ نيسان المقبل حيث ستتحد كل القوى الأوروبية المعادية للسياسات الاستعمارية بمظاهرات عارمة تشمل جميع العواصم الأوروبية، تندد بسياسات الناتو "الهمجية" وسياسات الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي قرر إعادة باريس لقيادة حلف الناتو.
 
أما هلا عكاري من منتدى النساء الأوروبيات المسلمات فقالت للجزيرة نت إن المنتدى يشارك بالمهرجان إيمانا منه بأهمية الدور الذي تقوم به المرأة المسلمة بأوروبا في توجيه الضغوط العالمية على الدول المشاركة بالحروب بهدف ردعها عن متابعة عدوانها، موضحة أنه رغم أن النتائج ليست بالمستوى المطلوب فلا مناص من متابعة هذه التحركات، مؤكدة أن النتائج ستكون أكثر كارثية بكثير لولا التحركات والتظاهرات العالمية الصاخبة.
 
وحدة المشاعر
كثافة المطر لم تمنع المناصرين لغزة والعراق من حضور المهرجان (الجزيرة نت)
إحدى ممثلات الحركة الطلابية قالت للجزيرة نت إن الطلاب الذي قاموا باحتجاجات واسعة ضد رجال الشرطة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي يشعرون أنهم قريبون من الفلسطينيين، حيث يعتقدون أنهم ضحية بطش رجال الأمن كما الفلسطينيون ضحية بطش الاحتلال، كما أنهم كانوا يستعملون الحجارة والمولوتوف للدفاع عن أنفسهم تماما كما يفعل الفلسطينيون، وأضافت أن الطلاب والشباب اليونانيين يعلمون الكثير مما يجري في غزة والعراق.
 
ومن رابطة المسلمين باليونان قالت آنا ستامو إن سنوات عديدة مرت على احتلال العراق لم تفلح إلا في تحويله من بلد غني لبلد مثقل بالديون والمعاهدات التي تكبل سيادته وحرية مواطنيه، مؤكدة أن حلف الناتو تحول لأداة قتل للشعوب واستعمارها وأن وقت رحيله قد حان.
 
وبعد ساعتين من بدء التجمع تحرك المتظاهرون في مسيرة تحت الأمطار للسفارة الأميركية حيث رفعوا الأعلام والرايات والشعارات المنددة بسياساتها التي تكيل بمكيالين، وتقوم على نصرة الظالمين واضطهاد المظلومين.
 
وفي ساحة كوتزيا أمام بلدية أثينا قامت منظمات غير حكومية بتنظيم مهرجان ضد العنصرية والسياسات العدوانية للناتو وإسرائيل، وأعربت عن تضامنها مع طالبي اللجوء السياسي بأوروبا ومع المقاومين للسياسات الاستعمارية بغزة والعراق وأفغانستان.

المصدر : الجزيرة