محامون: القضاء وحده لن ينقذ حي البستان المقدسي
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

محامون: القضاء وحده لن ينقذ حي البستان المقدسي

سكان حي البستان ينتظرون هبة سياسية وشعبية تنقذ منازلهم من الهدم (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة

المعركة القضائية ذات أهمية كبرى لدفع ما يهدد سكان حي البستان في سلوان بالقدس المحتلة من مخاطر بعد أن تلقوا إخطارات من سلطات الاحتلال بهدم منازلهم، لكن هذه المعركة في نظر محامين ومسؤولين فلسطينيين لن تؤتي أكلها دون نضال شعبي وتصعيد سياسي يعتبرونه السبيل الحقيقي لمنع تشريد أكثر من 1500 مقدسي.

ويتذكر المحامي زياد قعوار أن نحو 90 من أهالي الحي ممن دافع عنهم قبل سنوات ضد تهديدات مماثلة، لم تكن الإجراءات القضائية لتجديهم لولا الضغوط السياسية والهبة الشعبية التي أرغمت سلطات الاحتلال على التراجع عن قرار الهدم.

مخططات استيطانية
ويوضح قعوار أن موكليه اتفقوا مع السلطات الإسرائيلية على أن يقدموا خطة هيكلية لتحويل حيهم إلى منطقة سكنية بدلا من اعتبارها في الخرائط الرسمية "منطقة خضراء"، غير أنه بعد مداولات ومساع مضنية ومكلفة تراجعت بلدية الاحتلال عن موافقتها على المشروع الهيكلي ورفضته رسميا في 17 فبراير/شباط الماضي رغم استيفاء الشروط.

ويؤكد أن ذلك جاء تماشيا مع مخطط المنظمتين اليهوديتين الاستيطانيتين،"إلعاد" و"عطيرت كوهنيم"، اللتين تخططان لتوسيع الحديقة الوطنية المسماة "مدينة داود".

ويضيف المحامي الفلسطيني أن تحويل حي البستان إلى منطقة خضراء ينم عن قرار سياسي، وأن الحرب تدور على هوية القدس، "لذا فالمسار القضائي لا يستبدل بالكفاح الشعبي" من أجل الحفاظ على مساكن مقدسية "كل شبر فيها هو منطقة أثرية" حسب تعبيره.

ومن جهته شدد المحامي محمد دحلة، وهو أحد المدافعين عن سكان حي البستان، على أن المسار القضائي ربما يضع العصي في عجلات جرافات الهدم، لكنه لا يحل مكان النضال الجماهيري والإعلامي، مشيرا إلى أن المحاكم الإسرائيلية تحكم بموجب ما يقدمه الاحتلال من "دلائل وقوانين".

فخري أبو دياب (وسط) قال إن سكان سلوان لا ينتظرون الشيء الكثير من القضاء (الجزيرة نت)
إحراج إسرائيل
ونبه دحلة في حديث للجزيرة نت إلى أن وزارة الداخلية وبلدية القدس المسؤولتين عن لجان التنظيم والبناء "جسمان سياسيان لا يبحثان عن إنصاف الفلسطينيين بل يسعيان لخدمة مخططات الاحتلال".

ويرى أن التوجه بقضية سكان سلوان إلى محاكم أوروبية وإلى المحكمة الجنائية الدولية "مفيد سياسيا وإعلاميا"، ومن شأنه "إحراج إسرائيل"، وذكر بأن قرار محكمة لاهاي ضد الجدار يشكل "وثيقة قانونية تاريخية هامة جدا".

وبدوره يؤكد عضو لجنة الدفاع عن حي البستان فخري أبو دياب أن اللجنة ومجمل الأهالي يعولون على النضال الشعبي والضغوط السياسية والإعلامية في الدفاع عن منازلهم، ولا ينتظرون الكثير من المسار القضائي الإسرائيلي.

ويطالب أبو دياب السلطة الوطنية الفلسطينية بإطلاع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على قضية حي البستان خلال زيارتها التي تقوم بها للمنطقة، وكذا ربط هذه القضية بمفاوضات السلام مع المسؤولين الإسرائيليين.

ويضيف "بدأت السلطة الوطنية تتحرك بصورة طيبة لكننا نطمح للمزيد، وبدون ذلك ستضيع القدس بالتقسيط، وعندما تبدأ المفاوضات فلن يجدوا ما يفاوضون عليه".

المصدر : الجزيرة