استطلاعات الرأي تتوقع فوز حزب العدالة والتنمية بالمركز الأول (الجزيرة نت)

 
سعد عبد المجيد-إسطنبول

انطلقت اليوم الخميس في تركيا رسميا حملة الانتخابات البلدية، التي ستجرَى في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، ويتنافس فيها عشرون حزبا سياسيا على 93 ألف مقعد في 81 محافظة، وسط توقعات بتصدر فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم.
 
وتتوزع الأحزاب المتنافسة اتجاهات رئيسية هي: المحافظة الديمقراطية والعلمانية والقومية، وفي الاتجاه الأول تبرز إلى جانب حزب العدالة الحاكم أحزاب السعادة بزعامة نعمان قورطولمُوش، والحزب الديمقراطي المعارض بزعامة سليمان صُويّلو. 
 
وفى الاتجاه العلماني يوجد اليسار العلماني مثل الجمهوري بزعامة دنيز بايقال، واليساري الديمقراطي بزعامة زكي سيزر، وعدد آخر من الأحزاب اليسارية الصغيرة.
 
وفى الاتجاه القومي هناك حزب الحركة الوطنية بزعامة دولت باغجلي والاتحاد الكبير بزعامة محسن يازجي أوغلو، وحزب تركيا المستقلة المعارض بزعامة حيدر باش.
 
من البطالة إلى الحجاب
وتدور المحاور الرئيسية للأحزاب السياسية المشاركة حول البطالة والمساكن العشوائية ومشاكل النقل والمواصلات والطرق وحركة المرور والبنى التحتية في المدن الصناعية والكبيرة وقضية الفساد الإداري.
 
وتصاعدت الاتهامات المتبادلة بين حزب العدالة الحاكم والحزب الجمهوري المعارض إزاء حرية أو قيود دورات تعليم القرآن الكريم للأطفال وارتداء الحجاب للطالبات داخل معاهد التعليم والجامعات علاوة على قضية توزيع المساعدات على الفقراء والمحتاجين وقت الحملة الانتخابية.
 
العدالة يطلق عددا من المشاريع الخدمية  بالتزامن مع الحملة الانتخابية (الجزيرة نت) 
وبلغ الأمر بمرشح الحزب الجمهوري بمنطقة سلطان بايلي بإسطنبول عثمان نوري المنتمي للطريقة القادرية الصوفية إلى أن يعد بفتح جامع آيا صوفيا للصلاة مجددًا بعد 62 سنة من حظر الصلاة فيه بقرار من مؤسس العلمانية في تركيا مصطفى كمال أتاتورك
 
وأجل الحزب الحاكم وبلدية إسطنبول العامة وعدد من البلديات الفرعية التابعة لأحزاب المعارضة والمستقلين تنفيذ مجموعة من المشروعات الخدمية حتى الشهر الحالي وهي عادة انتخابية بتركيا ترمي إلى تجديد ذاكرة الناخب عند ذهابه إلى الصندوق بإنجازات عملية قريبة العهد.
 
استمالة
وللمرة الأولى وفي محاولة لانتزاع أحد معاقل اليسار العلماني وزّع والي محافظة طونجلي الكردية ثلاجات وغسالات مجانية ومواد بناء على نحو 1100 عائلة بمدينة ديار بكر وهي أهم معاقل حزب المجتمع الديمقراطي الكردي.
 
وعلى الرغم من أن الحملة الانتخابية تجري في 81 محافظة فإن المنافسة بين الحزب الحاكم والمعارضة تبلغ أشدها في 16 محافظة كبرى على رأسها محافظات إسطنبول وأنقرة وإزمير وقونيا وديار بكر وأسكي شهر وأنطاليا عنتاب وأضنا وإدرنه وفي بعض البلديات الفرعية بإسطنبول.

ويعد الفوز في المحافظات الست عشرة الكبرى والفرعية تمهيدا للفوز في الانتخابات العامة البرلمانية في عام 2011 ومن بعدها في أول انتخابات مباشرة لرئيس الدولة في عام 2014.
 
وقال المرشح المستقل لبايليك دوزو بإسطنبول وهبي أوراقجي إنه واثق من فوزه وحب الجمهور له بسبب خدمات واسعة قدمها للمنطقة خلال خمس سنوات.
 
وأعرب مرشح العدالة والتنمية بنفس الدائرة يوسف أوزون عن أمله في الفوز بتأثير جماهيرية الحزب، لكن ولي الدين قوتشوق مرشح الحركة الوطنية في نفس البلدية يشعر بالثقة نتيجة لخدمات وخبرة 15 سنة.
 
المنافسة على أصوات الناخبين تبلغ أشدها في المحافظات الكبرى (الجزيرة نت)
توقعات
وتشير استطلاعات الرأي العام التي أجريت في الأسبوعين السابقين للانتخابات إلى تقدم الحزب الحاكم على الأحزاب المنافسة وتتوقع فوزه بما بين 42 و49% على مستوى تركيا يليه الحزب الجمهوري بنسبة بين 17 و22% .
 
ومن بعده حزب الحركة الوطنية المعارض بنسبة تتراوح بين 11 و13% ويتوقع أن يكون حزب المجتمع الديمقراطي في الترتيب الرابع إذا تمكن من الاحتفاظ بمعاقله في شرق تركيا حيث الكثافة الكردية، كما يتوقع أن تحقق أحزاب السعادة والديمقراطي والوطن الأم والاتحاد الكبير المعارضة فوزا محدودًا في بعض البلديات الفرعية في المحافظات الريفية.

المصدر : الجزيرة