افتتاح السفارة اللبنانية بدمشق خطوة لم تلق اهتمام السوريين
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ

افتتاح السفارة اللبنانية بدمشق خطوة لم تلق اهتمام السوريين

سفارة لبنان بدمشق تتويج لاتفاق التبادل الدبلوماسي بين البلدين (الجزيرة نت)
 
محمد الخضر-دمشق
 
لم يعر السوريون على المستويين الرسمي والشعبي اهتماما كبيرا لافتتاح السفارة اللبنانية بدمشق، في حين وجد فيها عدد من السياسيين خطوة ذات دلالات رمزية بالدرجة الأولى، متوقعين استمرار آليات التعاون الشعبية بعيدا عن التأطير الرسمي الذي ستتولاه السفارة.
 
ورفع القائم بالأعمال اللبناني راضي مرتضى أمس علم بلاده فوق السفارة إيذانا بافتتاحها بعد أكثر من شهرين على افتتاح السفارة السورية في لبنان.
 
وقالت مصادر في السفارة للجزيرة نت إن السفير ميشال خوري سيصل دمشق منتصف أبريل/نيسان المقبل.
 
تمثيل رسمي
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري  خلدون قسام إن السفارة تعبير عن التمثيل الرسمي فقط، بينما العلاقات بين البلدين أوسع وأعمق من ذلك بكثير.
 
وأضاف قسام للجزيرة نت أن رفع العلم فوق السفارة اللبنانية يتوج اتفاق البلدين العام الماضي على التبادل الدبلوماسي على مستوى السفراء، منتقدا الأصوات اللبنانية التي تحاول اعتبار الخطوة انتصارا سياسيا لخطها.
 
وتابع بالقول إن السفارة لا تضيف شيئا إلى علاقات الشعبين الأقوى من أي محاولات اللعب والمتاجرة بها.
 
المعلم أكد إيفاد سفير سوري لبيروت قريبا(الأوروبية-أرشيف)
وبدوره اعتبر مدير الأخبار في صحيفة الوطن جنبلات شكاي أن السفارة بذاتها لن تؤثر على التداخل الكبير بين الشعبين، مضيفا في تصريح للجزيرة نت أن "النقطة الأهم تكمن في عدم تغيير إجراءات التنقل عبر الحدود وبالتالي بقاء السفر بين البلدين دون تأشيرات كما هو مطبق اليوم مع عدد من البلدان العربية".
 
ورفض شكاي اتهامات فريق "14 آذار" لبلاده بتأخيرها فتح السفارة وإرسال سفير سوري إلى لبنان، قائلا إن دمشق تعي بعمق أهمية العلاقات مع لبنان بعيدا عن الأصوات النشاز الصادرة من بعض الأطراف اللبنانية.
 
وأشار إلى دراسة أعدها وزير التخطيط الأسبق المرحوم عصام الزعيم عام 2000 وتتضمن الدعوة إلى إقامة علاقات على أسس سياسية واقتصادية بدلا من العسكرية والأمنية.
 
وأضاف أن سوريا أخذت بالخطة بالتدريج وخفضت قواتها من 60 ألف جندي عام 2000 الى 15 ألف عام 2005 قبيل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، موضحا أن مناخ العداء لسوريا لم يساعد على تعزيز علاقات التعاون التقليدية بين البلدين.
 
وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق أنه سيتم قريبا إيفاد  سفير سوري إلى لبنان في حين أشار نائبه فيصل المقداد إلى وجود لجان لترسيم الحدود ستنفذ ما اتُفق عليه في قمة الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره اللبناني ميشال سليمان الصيف الماضي.
 

"
جوني عبو أكد أن العلاقة الدبلوماسية لا تستطيع تعويض الوشائج الأسرية والتبادل التجاري وتنقل الأشخاص عبر الحدود بين البلدين
"

علاقات فريدة
وفي هذا الإطار شدد المحلل السياسي جوني عبو على أن العلاقة السورية اللبنانية فريدة من نوعها، مشيرا في تصريح للجزيرة نت إلى تقديرات تفيد بوجود نحو 600 ألف عائلة من الأقارب بين البلدين، أي ما يزيد عن ثلاثة ملايين شخص كمعدل وسطي.
 
وأوضح عبو أن العلاقة الدبلوماسية مهما بلغ حجمها لا تستطيع تعويض هذه الوشائج، وهو الأمر نفسه في التبادل التجاري وتنقل الأشخاص عبر الحدود الذي لم يتوقف رغم مناخات التوتر والعداء خلال الأعوام القليلة الماضية.
 
مسافرون
ولم يلق السوريون بالا للإعلان عن افتتاح السفارة اللبنانية، ففي محطة سيارات السفر إلى لبنان غرب دمشق تفاجأ بالخبر الكثير من المسافرين الذين التقتهم الجزيرة نت.
 
ورأى إبراهيم خ. الذي وصل للتو قادما من بيروت أن الأمر لا يعنيه بشيء طالما بقي يحصل على تأشيرة الخروج من نفس المعبر الحدودي مباشرة.
 
وبدوره يؤكد أنس س. أنه طالما بقي نظام التنقل بين البلدين على حاله فإنه ليس مضطرا لمراجعة السفارة، موضحا أن القضية برمتها سياسية.
المصدر : الجزيرة