منتدى الجزيرة يناقش تداعيات تبدل المشهد السياسي العالمي
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بدعوة أمير قطر للحوار لحل الأزمة الخليجية
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

منتدى الجزيرة يناقش تداعيات تبدل المشهد السياسي العالمي

أعمال منتدى الجزيرة السنوي الرابع تتواصل حتى يوم غد الاثنين (الجزيرة نت)


رانيا الزعبي -الدوحة

رأى معظم المتحدثين في جلسة منتدى الجزيرة السنوي الرابع التي عقدت تحت عنوان (بروز عالم متعدد الأقطاب.. اللاعبون الجدد وإعادة صياغة المشهد السياسي) أن تبدلا كبيرا طرأ في هذا المشهد خلال السنوات الماضية، وساهمت في إعادة تشكيله العديد من المعايير السياسية والأمنية والاقتصادية التي فرضت نفسها على أرض الواقع.

فالأزمة المالية التي عصفت بالعالم مؤخرا قد أثرت بقوة على المشهد السياسي العالمي، وساهمت إلى حد كبير في إضعاف دور القوى الكبرى في العالم التي ظلت لسنوات طويلة تمسك بالخيوط الرئيسية للعبة في العالم، بحسب غازي صلاح الدين عتباني مستشار الرئيس السوداني.

وهذا التبدل في المشهد السياسي العالمي يضيف عتباني- بدأ يظهر جليا من خلال التقارب الذي ظهر بقوة مؤخرا بين شعوب العالم، وتبني هذه الشعوب لمواقف متقاربة، قد تكون مغايرة في أحيان كثيرة لمواقف أنظمتها، مشيرا إلى التعاطف الشعبي العالمي مع الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، "رغم أن الكثير من أنظمة الدول الكبرى في العالم كانت مؤيدة للموقف الإسرائيلي".

وحسب عتباني فإن تبدلا طرأ أيضا على مواقف الدول مع القوى الإقليمية في العالم، مشيرا إلى أن الاتحاد الأفريقي هو الذي ساند السودان في أزمتها الأخيرة مع الغرب، وهو الذي تصدى بقوة للموقف الغربي من السودان، كما نوه إلى تطور علاقات دولية مغايرة لتلك التي عرفها العالم خلال العقود الماضية، والتي كانت الولايات المتحدة طرفا رئيسيا وضروريا في أي منها، منوها في هذا الصدد إلى علاقات بلاده مع الصين.




تغيير المعايير
أما مدير مركز الستا للدراسات التركية إبراهيم كلين فرأى أن السلطة هي القدرة على إحداث التغيير، مؤكدا أن معايير امتلاك السلطة العالمية قد شهدت تبدلا كبيرا، منوها إلى أن هذه المعايير كانت في القرن الماضي ترتبط بعوامل الجغرافيا والقدرة العسكرية متمثلة في الاستعمار، أما في السنوات الأخيرة فبدا أن الاقتصاد عامل رئيسي في اكتساب السلطة، مؤكدا أن التأثيرات التي تركتها الأزمة المالية العالمية على الدول الكبرى كانت خير دليل على ذلك.

وشدد كلين على أهمية مفهوم الشراكة والتبادلية بين القوى في العالم،"حيث ثبت أنه لا يوجد أي دولة في ظل المعطيات السياسية والاقتصادية الحالية، قادرة لوحدها على امتلاك السلطة، إذا لم تتشارك مع الآخرين".

"
فيتالي ناومكين أقر بأن العالم لم يعد أحادي القطبية حيث تحول إلى عالم متعدد القطبية قائم على الفوضى وعدم الاستقرار

"
روسيا والعرب
من جانبه رأى مدير مركز الدراسات العربية والإسلامية في جامعة موسكو فيتالي ناومكين أن هناك إيجابيات وسلبيات ناجمة عن تبدل المشهد السياسي العالمي، ومع أنه أقر بأن العالم لم يعد أحادي القطبية فإنه رأى أنه تحول إلى عالم قائم على الفوضى وعدم الاستقرار.

وشدد ناومكين على أهمية تعزيز التقارب العربي الروسي، منوها إلى العلاقات الوطيدة التي ربطت روسيا في السنوات الماضية مع أطراف عربية عدة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه رغم المسؤوليات الدولية التي تقع على عاتق موسكو تجاه القضايا العربية، والتي تلزمها باتخاذ مواقف معينة، فقد ظل هناك رأي عام روسي قوي يؤيد مواقف العرب ويتعاطف مع مطالبهم.  



تغيير جذري
بدوره أكد المفكر العربي منير شفيق على أن تغييرا جذريا طرأ على المشهد السياسي العالمي، مشيرا إلى الإخفاقات الكبيرة التي منيت بها الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان والصومال ولبنان، وكذلك بروز المقاومة الشعبية ونجاحها مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين وحزب الله في لبنان.

كما اعتبر شفيق أن عودة روسيا للظهور قوة عسكرية متحدية للولايات المتحدة، واحدة من معالم تبدل المشهد السياسي العالمي، وكذلك الأمر بالنسبة لخروج الكثير من دول أميركا اللاتينية من الهيمنة الأميركية.



إضعاف القوى
ورغم أن مديرة برامج الشرق الأوسط في مؤسسة غاثام البروفيسورة كلير سبنسر أقرت بأن تبدلا طرأ على المشهد السياسي العالمي، وأن هذا التبدل يهدد مكانة قوى كبرى في العالم على رأسها الولايات المتحدة ، فإنها تساءلت: هل الأفضل إضعاف هذه القوة، أم التأثير عليها بهدف تغيير مواقفها، بما يخدم مواقف الآخرين وأصحاب الحقوق؟

وترى سبنسر أن من مصلحة العالم إحداث التأثير الإيجابي في مواقف الولايات المتحدة، بدلا من السعي لإضعافها، الذي قالت إنه سيكون له تداعيات سلبية كبيرة على العالم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: