طابو: جبهة القوى الاشتراكية في الجزائر رفضت بيت الطاعة
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ

طابو: جبهة القوى الاشتراكية في الجزائر رفضت بيت الطاعة

كريم طابو يعتبر مقاطعة الانتخابات الرئاسية بالجزائر انحيازا للمواطن البسيط (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر
 
أرجع السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في الجزائر كريم طابو قرار الجبهة مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر إلى أن الجو السياسي العام في الجزائر لا يشجع على العمل السياسي الحقيقي.
 
وقال في حديث للجزيرة "إن الشعب الجزائري يئس من العملية الانتخابية لأنها لم تنعكس إيجابا على حياته لذا لا يذهب للاقتراع، وموقف الحزب ينسجم مع موقفا الجزائريين".
 
وأضاف "البلاد في حالة طوارئ، والسلطة تحتكر وسائل الإعلام، وكل أجهزة وهيئات الدولة تقبل بترشيح رئيس الدولة عبد العزيز بوتفليقة والنتيجة محسومة لصالحه، وهذا  يلغي أهم مبدأ في الانتخابات وهو المنافسة والنقاش السياسي". 

استفزاز رسمي
واعتبر طابو قرار وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني منع الترويج لمقاطعة الانتخابات، واتهام الوزير الأول أحمد أويحيى دعاة المقاطعة بزعزعة البلاد "استفزازا رسميا ضد حركة سياسية معتمدة، وهي جبهة القوى الاشتراكية، بمنعها من المشاركة في النقاش السياسي بشكل عام وهو تكريس للأحادية السياسية".
  
وأضاف "تعرف كافة الانتخابات الجزائرية منذ أول انتخابات تعددية جرت في عام 1990 غياب زهاء خمسة ملايين ناخب لا يكترثون للانتخابات، ودعوة المقاطعة تعتبر توظيفا سياسيا لهؤلاء الأغلبية الصامتة كما يطلق عليهم في الساحة السياسية".

"
 أصبحنا أمام خيارين إما القبول باللعبة السياسية ودخول بيت الطاعة كباقي الأحزاب أو اختيار صف المواطن البسيط فاخترنا الأخير
"
وقال إن حزبه أصبح أمام خيارين "إما القبول باللعبة السياسية ودخول بيت الطاعة كباقي الأحزاب، أو اختيار صف المواطن البسيط حتى وإن كانت مقاطعته لا تحمل مدلولا سياسيا، فاختار الحزب بالإجماع وبشجاعة موقف المواطن البسيط".
 
انشقاق
وحول إعلان أعضاء من جبهة القوى الاشتراكية المشاركة في الانتخابات دعمهم للمرشح عبد العزيز بوتفليقة واعتبار تصريحات طابو لا تمثل إلا نفسه، يرد طابو "إنها المرة الأولى في تاريخ الحزب التي يؤخذ قرار بالإجماع، واتخذنا قرار المقاطعة بنسبة 100% من أعضاء الحزب، والشخص الذي صرح بذلك مفصول من الحزب منذ عشر سنوات، فطرق أبواب النظام بهذا البيان ليحصل على مكاسب شخصية".

ونفى طابو أي بوادر انشقاق في الحزب قائلا "اليوم لا يوجد أي مشكل سياسي أو أي اختلاف في الخيار السياسي" وكان الحزب تعرض في السنوات الماضية إلى الانشقاق مرتين.
 
التغيير
كما دافع طابو عن أدبيات حزب جبهة القوى الاشتراكية -الذي يعد أقدم حزب معارض- والتي تنتقد النظام الجزائري بعدم التغيير، في حين أن زعيمه حسين آيت أحمد لم يتغير منذ تأسيس الحزب 1963.
 
وقال طابو "لا يجب المقارنة بين قواعد تسيير البلاد وبين القوانين المتعامل فيها داخل الحزب، فالدولة فيها قوانين لا يمكن تحديها".
 
وأضاف "في حزبنا هناك رجل اسمه حسين آيت أحمد، لديه ثقل سياسي ومصداقية سياسية، وفي ظل الفوضى السياسية في البلاد أصبح من الشخصيات القليلة التي يمكن أن تعطي بعض الأفكار التي تمّكن الشعب الجزائري الخروج من الأزمة".
المصدر : الجزيرة