انفتاح أوروبي متأخر على حماس والجهاد وتوقع لقاءات أخرى
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/16 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/20 هـ

انفتاح أوروبي متأخر على حماس والجهاد وتوقع لقاءات أخرى

لقاء البرلمانيين الأوروبيين مع حماس جرى في دمشق (الفرنسية)
 
لم يكن الوفد الأوروبي الذي التقى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دمشق أول من جاء ليستمع إلى رأي الحركة ولا آخر الوفود، فهذا اللقاء هو ضمن سلسلة لقاءات في غالبها تكون سرية وغير معلنة.

وتتركز أسئلة الوفود الزائرة لحماس التي فازت بالانتخابات التشريعية الأخيرة، وكذلك لفصائل فلسطينية أخرى بمقدمتها حركة الجهاد الإسلامي على رؤيتها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكيفية الخروج باتفاق ينهي معاناة الفلسطينيين.

وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن الوفد الأوروبي المكون من 25 برلمانيا من إنجلترا وأسكتلندا وأيرلندا واليونان وإيطاليا، سأل قياديي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة عن رؤيتهم لحل الدولتين، منتقدا تجاهل العالم لحركة حماس والفصائل الأخرى التي تمتلك قوة سياسية مهمة.

لقاءات مرتقبة
وأوضحت المصادر أن وفودا أخرى طلبت من حماس والجهاد مواعيد للقاء قياداتها في العاصمتين السورية دمشق واللبنانية بيروت، مؤكدة أن إحدى السفارات الأوروبية طلبت لقاء قياديين من الجهاد في بيروت للتباحث مع الحركة ولسماع رأيها.

واعتبرت المصادر التحرك الأوروبي نحو الانفتاح على حماس والجهاد "خطوة جيدة" لكنها متأخرة قياسا مع الحصار السياسي الدولي الذي تتعرض له الحركتان وخاصة حماس التي شكل فوزها في الانتخابات عاملا ضاغطا لضرورة سماع رأيها أكثر من أي وقت مضى.

وبينت المصادر أن انفتاحا أوروبيا على حماس قائم منذ فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 لكن هذه الاتصالات اقتصرت على مسؤولين غير رسميين وفي بعضها القليل رسمي، مؤكدة أنها لم تكن تعلن بسبب رغبة الوفود في السرية، مشيرة إلى أن لقاءات أخرى عقدت في عدة دول عربية إضافة إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

"
أوضح القيادي في حماس، أن مثل هذه الزيارات تمهد الطريق لحوارات مع فصائل أخرى من أجل التعرف على كل القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية سياسيا
"
مواقف حماس
بدوره أكد د.أحمد يوسف المستشار في وزارة الخارجية بالحكومة المقالة وأحد مهندسي الاتصالات الأوروبية مع حماس أن الهدف الرئيسي لزيارات الوفود المتكررة هو الاطلاع على موقف الحركة من القضايا السياسية وكيفية إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال يوسف في حديث للجزيرة نت إن الأوروبيين الزائرين لحماس يسعون لتشكيل موقف حول مستقبل الحالة الفلسطينية على ضوء ما يسمعونه من الحركة، مؤكداً أن كثيراً من هذه الزيارات لا يأخذ الطابع الرسمي.

وأوضح القيادي في حماس، أن مثل هذه الزيارات تمهد الطريق لحوارات مع فصائل أخرى من أجل التعرف على كل القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية سياسيا، مشيراً إلى أنها تؤكد أيضاً أهمية ودور حركة حماس في المنطقة.

وكشف يوسف للجزيرة نت أن هناك تحركات تقوم بها دول لها وزن في الاتحاد الأوروبي لتشكيل موقف يسهل شطب اسم حماس من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، معرباً عن أمله في تواصل أوروبي أكبر وأوسع مع حكومة التوافق الوطني المرتقب تشكيلها عقب حوار الفصائل الجاري حاليا في العاصمة المصرية القاهرة.
المصدر : الجزيرة