النساء أكدن استعدادهن للجهاد دفاعاً عن كرامة السودان ورئيسه (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
لم تكن نساء السودان أقل غضبا من رجاله على قرار المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام لويس مورينو أوكامبو، ففي وقت تواصل فيه التنديد والرفض لقرار المحكمة ومواقف بعض القوى الدولية المؤيدة لها، فإن عشرات المئات من نساء السودان خرجن منددات ويؤكدن استعدادهن للجهاد "لحماية كرامة السودان ورئيسه".
 
بالمقابل دعت نساء أخريات إلى اتخاذ إجراءات جديدة وقوية ضد المؤيدين للمحكمة وأخرى لصالح القرار السوداني الرافض محاكمة المواطنين السودانيين خارج البلاد مهما كانت جرائمهم، وأشرن إلى أن مذكرة المحكمة الجنائية باعتقال الرئيس عمر البشير تعني "طعنا في السيادة الوطنية".
 
وقفة وطنية
وطالبت المتظاهرات اللاتي احتشدن أمام مجلس الوزراء بوسط العاصمة الخرطوم بوقفة وطنية صلبة ضد قرار المحكمة وكافة القرارات التي يرفضها السودان.
 
وأكدت النساء -في مذكرة رفعنها للاتحاد الأوروبي- رفضهن التام لما سمينه الاستعمار الجديد "الذي ظل يستخدم آلياته الدولية لقهر وإذلال الشعوب الحرة"، مشيرات إلى أن هذا الاستعمار ظل يحتمي بالقوانين والمؤسسات الدولية التي تزعم أنها حامية لحقوق الإنسان.
 
وقالت المذكرة التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها، إن قرار المحكمة الجنائية يمثل انتهاكا صارخا لسيادة السودان فضلا عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن البشير يمثل رمزية وسيادة الشعب السوداني "ولا يزال يمارس صلاحياته كرئيس يتمتع بالحصانة التي أقرتها كافة القوانين الدولية المتفق عليها".
 
مؤشر للمواجهة
واعتبرت المذكرة كذلك أن القرار مؤشر واضح للمواجهة الحقيقية مع الشعب السوداني "بل ويمثل تقويضا لمسيرة السلام والاستقرار بالبلاد".
 
وأعلنت النساء استعدادهن لحمل راية الجهاد والاستشهاد في سبيل الدين والوطن وحماية رأس الدولة وكرامتها على حد تعبيرهن.
 
بينما اعتبر بيان آخر من دائرة المهنيات السودانيات أن القرار والاتهامات الدولية للسودان باطلة تماما "وهي نوع من التجني على سيادة الدول والهيمنة عليها صادرة من محكمة لا تعرف لحقوق الإنسان شيئا"، وتساءل في هذا الشأن عن حقوق الفلسطينيين والعراقيين والأفغانيين.

المصدر : الجزيرة