مطالبات في بريطانيا بإزالة آثار العدوان على غزة
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

مطالبات في بريطانيا بإزالة آثار العدوان على غزة

المشاركون طالبوا بتفعيل القانون الدولي لحماية الفلسطينيين (الجزيرة نت) 

مدين ديرية-لندن

طالب سياسيون وبرلمانيون بريطانيون وعرب بتفعيل موقف القانون الدولي لحماية الشعب الفلسطيني, وأكدوا مجددا التضامن والمساعدة في إزالة آثار العدوان الأخير على قطاع غزة.

جاء ذلك في إطار فعاليات تضامن مستمرة في بريطانيا حيث عقدت ندوة سياسية نظمتها حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني وتحالف "أوقفوا الحرب" في مدينة برايتون جنوب العاصمة لندن.

وشارك في هذه الندوة النائب البريطاني السابق توني بن ورئيسة حزب الخضر العضو في البرلمان الأوروبي كارولين ليوساس والمتحدث باسم الجالية الفلسطينية في برايتون محمود منى الذي دعا الحضور إلى الاتصال بأرقام عشوائية في الضفة الغربية وغزة للتعبير عن التضامن والدعم والوقوف دقيقة صمت تضامنا مع غزة.
 توني بن: الدمار الذي حدث في غزة أسوأ مما حدث في لندن خلال الحرب العالمية الثانية (الجزيرة نت)
تعاطف متزايد
وفي بداية الندوة تحدث توني بن قائلا إن الرأي العام في بريطانيا معارض للحرب كما أنه بعد أحداث غزة ازداد تعاطفا مع الشعب الفلسطيني.

وأشار بن إلى أن إسرائيل فرضت الحصار على قطاع غزة وقصفته  بالأسلحة المحرمة ومن بينها الفوسفور الأبيض. ووصف الدمار الذي حدث لغزة بأنه أسوأ مما حدث في لندن خلال الحرب العالمية الثانية.

وبحسب بن فإن التغير يأتي في المقام الأول من خلال تغيير السياسات الأميركية، معتبرا أن إسرائيل لم تفعل ذلك بدون دعم من الدول الغربية وهي  التي تحصل على دعم الولايات المتحدة وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

أما النائبة كارولين ليوساس العائدة من غزة, فعرضت شهادتها وتفاصيل تجربتها, قائلة إنها لا تجد الكلمات المناسبة لوصف ما شاهدته هناك. وأضافت أن "الوضع في غزة يسير من سيئ إلى أسوأ".

كما قالت "لقد خلف الهجوم المروع على غزة أوضاعا مأساوية ودمر كل نواحي الحياة وخلف حياة صعبة للسكان  فضلا عن حرمانهم من المساعدات الأساسية لإعادة البناء". وتساءلت "لماذا دافع الضرائب الأوروبي سعيد بإصلاح ما دمره دافع الضرائب الأميركي؟".
كارولين: لا أجد الكلمات المناسبة لوصف ما شاهدته من دمار مروع في غزة  (الجزيرة نت)
تغير لافت
ومن جانبه قال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة للجزيرة نت إن الساحة البريطانية شهدت تغيرا لافتا وتعاطفا غير عادي بعد أحداث غزة.
 
واعتبر أن هذا التغير دفع عددا كبيرا من النشطاء والمتضامنين من كافة الاتجاهات لقيادة قافلة "شريان الحياة" وكذلك تقديم المعونات إلى غزة.

وأعرب عن تقديره للجهود التي قامت بها مجموعة "فلسطين حرة" التي أوصلت القافلة إلى غزة، مثنيا على دور النائب البريطاني جورج غالاوي المعروف بتأييده للقضية الفلسطينية.

وقال صوالحة "إن الحرب على غزة وحجم الدمار الهائل والأسلحة المدمرة التي استخدمتها إسرائيل الى جانب الصمود في غزة جعل الكثير من البريطانيين يؤيدون القضية الفلسطينية".

واعتبر صوالحة أن حركة الشارع باتت قادرة على التميز، مشيرا إلى "حركة وعي كبيرة بين الشباب البريطاني والطلاب بعد أن شاهدوا ما جرى في غزة من جرائم ومجازر".

كما اعتبر أن "الإشكال الحقيقي يكمن في السياسيين البريطانيين الذين تحكمهم النظرة الاستعمارية القديمة ويبقون على علاقاتهم مع اللوبي الصهيوني", مشيرا في الوقت نفسه إلى ضعف الإمكانيات وتراجع الضغط العربي والإسلامي.
المصدر : الجزيرة