تساؤلات بشأن مآل تحركات البشير الخارجية
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

تساؤلات بشأن مآل تحركات البشير الخارجية

عمر البشير تلقى دعوة للمشاركة بقمة الدوحة وأخرى لزيارة إريتريا (الفرنسية-أرشيف)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم

دفعت تصريحات سابقة لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير حال خروجه من البلاد، محللين سياسيين إلى التساؤل حول مآلات هذه الخطوة وما إذا كانت ستؤثر فعليا على سفر البشير خارج البلاد.

ففي حين أعلن السودان تمسكه بحقه في سفر رئيسه للمشاركة بالقمة العربية المقررة بوقت لاحق هذا الشهر بالدوحة، قوبلت التحذيرات باستنكار واسع رغم اتجاه البعض لأخذها مأخذ الجد.
 
لكن عدم تسلم السودان مذكرة الاعتقال أو صدور قرار من مجلس الأمن يحث الدول على تنفيذ المذكرة، سيدفع بهذه الدول لعدم تنفيذ القرار بغض النظر عما يترتب على ذلك الموقف من نقد ربما تجده من دول أخرى ومنظمات وهيئات مؤيدة للمحكمة.
 
خطوة استباقية
فبينما أكد أمين العلاقات السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم مشاركة البشير بقمة الدوحة بل كافة الاجتماعات التي تنعقد على مستوى الرؤساء، قلل محللون سياسيون من تهديدات أوكامبو واعتبروها خطوة استباقية للتأثير على الدول من جهة وعلى قرار مجلس الأمن من جهة أخرى.
 
وأوضح محمد مندور المهدي للجزيرة نت أن مبدأ الحكومة أن يسافر البشير إلى أي جهة "طالما لا توجد موانع حقيقية مقنعة للحكومة السودانية وليست محكمة لاهاي".
 
لكنه لم يستبعد عدم سفر الرئيس "إذا كانت هناك إشكالات" خاصة من بعض الدول التي ستبدي التزامها بقرار الجنائية، قائلا إن ذلك "سيكون محل دراسة".
 
وأكد المهدي أن البشير سيشارك بقمة الدوحة "أما الدعوة بشأن الدعوة المقدمة له من إريتريا فستعمل الحكومة على تحديد الموعد الذي تتم فيه الزيارة" مشيرا إلى عدم ممانعة السودان في تلبية رئيسه كافة الدعوات التي تقدم له.
 
 محمد علي سعيد: مجلس الأمن لم يلزم الدول حتى الآن بتنفيذ القرار (الجزيرة نت)
وكان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار البشير أكد مشاركة الرئيس بقمة الدوحة وأي اجتماعات أخرى على مستوى الرئاسة. بينما نقل عن مصدر  بالخارجية أن أمر سفر البشير سيخضع لانتقاء شديد للدولة التي سيسافر لها وكيفية ذلك".
 
أما المحلل السياسي محمد على سعيد فاعتبر أنه ليس هناك ما يمنع الرئيس من السفر خارج البلاد سواء لحضور قمة الدوحة أو زيارة إريتريا "على الأقل بالوقت الراهن".
 
آليات تنفيذ
وقال سعيد إن المحكمة الجنائية لا تملك من الآليات ما تنفذ به قراراتها، مشيرا إلى عدم صدور قرار من مجلس الأمن بإلزام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بتنفيذ القرار.
 
من جهته استبعد الخبير السياسي صالح محمود تحقيق ما يهدد به أوكامبو، مشيرا إلى عدم وجود آلية ضمن ميثاق روما ملزمة للدول بتنفيذ قرار الجنائية.
 
وقال للجزيرة نت إن قرار المحكمة "أصبح بيد مجلس الأمن وهو الذي يملك الطرق الكفيلة بتنفيذ القرار، وهذا نفسه أصبح مستبعدا لأن هناك جهودا من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وبعض الجهات الأخرى لمنع تنفيذ المذكرة".
 
وربط محمود بين قرار مجلس الأمن بتنفيذ المذكرة وحدوث تطورات سالبة على الأرض بدارفور "لأن التصعيد في الإقليم من شأنه ألا يسمح بمعالجة الأوضاع في السودان بالطرق الدبلوماسية".
المصدر : الجزيرة