تزايد شعبية الجماعات العنصرية في أوكرانيا
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

تزايد شعبية الجماعات العنصرية في أوكرانيا

من مظاهرة سابقة ضد العنصرية في العاصمة كييف (الجزيرة نت-أرشيف)

صفوان جولاق-كييف

اعترف رئيس البرلمان الأوكراني فلاديمير ليتفين بأن البلاد تشهد تزايدا تدريجيا في شعبية الجماعات العنصرية -وتحديدا بين فئة الشباب- على خلفية كره الأجانب، وذلك بعد أيام من اعتداء نفذه مجهولون على مبنى مجلس شعب تتار القرم في مدينة سيمفروبل عاصمة شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا.

وبحسب ما قاله ليتفين أثناء زيارته لمدينة سيمفروبل فإن شعبية بعض الجمعيات والجماعات ذات الطابع العنصري التي تدعو إلى إبعاد الروس والتتار وجميع الأجانب المقيمين على الأراضي الأوكرانية، قد تفوق قريبا شعبية بعض القوى والأحزاب المحافظة في أوكرانيا.

وأضاف أن شريحة الشباب هي الأكثر تأثرا بهذه الظاهرة لشعورهم بأن الحل الأمثل لمشاكل البلاد المختلفة يكمن في قوة اليد القادرة على إبعاد الغرباء باعتبار الأجانب أعداء للأمة.

وأشار ليتفين إلى أن وجود هذا الفكر العنصري ليس قائما على أساس التعصب للقومية فحسب، بل يتعداه ليشمل الدين أيضا واللغة، قائلا "لو كان الأمر بيدي لمنعت الساسة عن التحدث في أمور الدين واللغة والعلاقات الدولية لأنها مواضيع حساسة جدا في أوكرانيا ويجب التعامل معها بحذر".

 يافورسكي: روسيا صدّرت الظاهرة
إلى أوكرانيا (الجزيرة نت)
مصدر الظاهرة
من جانبه أرجع رئيس فرع منظمة حقوق الإنسان بالعاصمة كييف فلاديمير يافورسكي في حديث مع الجزيرة نت تنامي الجماعات العنصرية إلى روسيا التي انطلقت منها هذه الجماعات مثل جماعة حليقي الرؤوس.

وحمّل يافورسكي غياب سياسات التوجيه الاجتماعي بين صفوف فئة الشباب وعدم اتباع أسلوب صارم وحازم ضد ما يقوم به أفراد هذه الجماعات، مسؤولية انتشار الفكر العنصري في أوكرانيا.

وأضاف "سجلت في العام الماضي نحو 70 حالة اعتداء من قبل العنصريين على الأجانب في شتى أرجاء المدن ونحو 20 حالة قتل، وأعتقد بأن هذا الرقم مرشح للارتفاع في العام الحالي في ظل الانشغال الرسمي الواضح بالأزمة السياسية والأزمات المالية المحلية والعالمية".

كره الأجانب
وكانت دراسة سابقة أعدها مركز الدراسات والبحوث الاجتماعية في كييف قد بينت أن ظاهرة انتشار العنصرية في المجتمع الأوكراني أكبر من أن توصف بها جماعة أو حركة محددة فقط، بل باتت فكرا سائدا يضم معظم شرائح المجتمع.

ولفتت الدراسة إلى تنامي ظاهرة كره الأجانب بين صفوف الأوكرانيين، حيث تبين الدراسة أن 25% من الأوكرانيين يعارضون الوجود الأجنبي من دول أفريقيا وآسيا ويؤيدون وجود أجانب من روسيا ودول أوروبا وأميركا، و35% يعارضون وجود أجانب من جميع دول العالم، ونسبة 5% فقط ترحب بالوجود الأجنبي وتشجعه، بينما تحتار نسبة 35% الباقية في أمرها بهذا الخصوص.

وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب أوكرانيا سابقا أيضا بتفسير ظاهرة انتشار مثل هذه الحركات وقيامها باعتداءات متكررة على الأجانب، واستنكرت عدة منظمات حقوقية فيها ترويج وسائل الإعلام الأوكرانية المحلية لمثل هذه الحركات.

يذكر أن تركيبة المجتمع الأوكراني تتكون من عدة أعراق وقوميات وديانات مختلفة، وخاصة في إقليم شبه جزيرة القرم حيث يعيش نحو 300 ألف تتري مسلم يشكلون نحو 20% من إجمالي عدد سكان الإقليم، بينما يشكل الروس فيه نحو 40% والأوكرانيون 30%، إضافة إلى وجود قوميات أخرى كالأتراك والأوزبك والطاجيك وغيرها.

المصدر : الجزيرة