الإصلاح اليمني يدعو السلطة لحل أزمة الجنوب وإعمار صعدة
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

الإصلاح اليمني يدعو السلطة لحل أزمة الجنوب وإعمار صعدة

مؤتمر الإصلاح ناقش عددا من القضايا المحلية بحضور واسع لأعضائه (الجزيرة نت)

عبده عايش-
صنعاء

هيمنت قضية الجنوب والحرب في صعدة بالإضافة إلى ملف تأجيل الانتخابات البرلمانية على نقاشات المؤتمر الرابع لحزب الإصلاح المعارض باليمن، والتي شارك بها خمسة آلاف من كوادر وقيادات الحزب على مدى اليومين الماضيين مؤكدين مضيهم في النضال السلمي حتى يتحقق التغيير.

وطالب الإصلاح السلطة الاعتراف "بالقضية الجنوبية" باعتبارها قضية سياسية حقوقية مطلبية، وكونها أبرز مظاهر الأزمة الوطنية التي يعيشها اليمن، ودعا الأجهزة الأمنية للكف عن قمع نشطاء العمل السياسي وعدم عسكرة الحياة السياسية.

كما يرى أن الأوضاع بالمحافظات الجنوبية تبدو كارثية، حيث اتسعت حركة الاحتجاجات الجماهيرية على مدى العام الماضي، تطالب بالشراكة في السلطة والثروة، موضحا أنها كقضية نجمت عن سياسات التفرد في الحكم، وإقصاء شركاء الحياة السياسية، وغياب المواطنة المتساوية.

وتطرق حزب الإصلاح (الحركة الإسلامية الرئيسة في البلاد) إلى معاناة المواطنين بالجنوب، وقال إنها كانت نتيجة "التسريح الانتقائي لعشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين" أعقاب حرب صيف 1994 التي أقصت شريك الوحدة الحزب الاشتراكي عن الشراكة بالحكم.

وفي إطار قضية صعدة، أشاد "بإيقاف القتال" بين القوات الحكومية والمتمردين من أتباع الحوثي، والذي خلف آلاف القتلى والجرحى، وطالب الحكومة بسرعة استكمال معالجة آثار الحرب وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار، واتخاذ كافة المعالجات التي من شأنها أن تنزع ذرائع وأسباب تجدد القتال والعنف.

وفي تصريح للجزيرة نت قال الأمين العام المساعد للحزب محمد السعدي إن موقف الإصلاح كان واضحا من مسألة حرب صعدة منذ اندلاع شرارتها الأولى في يونيو/ حزيران 2004.

وأضاف أن رؤية الإصلاح تتمثل برفض الخروج على الدولة ورفع السلاح في وجهها، وفي المقابل رفض زج القوات المسلحة والأمن في مواجهة المواطنين والسعي إلى اعتماد الحوار وجعله أسلوب حياة بين كافة المواطنين سعيا لحقن دمائهم وأموالهم.

رئيس حزب الإصلاح بالإنابة محمد اليدومي (يمين) في حديث جانبي مع نائب رئيس الوزراء والأمين المساعد للحزب الحاكم (الجزيرة نت)
تأجيل الانتخابات
وبشأن تأجيل الانتخابات عامين، اعتبر السعدي أنها تمثل أقل كلفة من انفراد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بإدارة الانتخابات، وأن المرحلة القادمة تحتم القيام بإصلاحات سياسية وانتخابية، بما يؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة. ونفى وجود صفقة مع السلطة تقضي بتمديد فترة الرئاسة وخوض الرئيس علي عبد الله الانتخابات بعد انتهاء فترة رئاسته عام 2013.

وجاء انعقاد مؤتمر الإصلاح بعد حالة الانفراج التي سادت الساحة اليمنية مؤخرا عقب إعلان أحزاب المشترك المعارضة والمؤتمر الشعبي الحاكم على اتفاق قضى بتأجيل الانتخابات النيابية عامين، والدخول في حوار سياسي يفضي للاتفاق على تعديلات دستورية وانتخابية لتطوير نظام الحكم.

من جانبه أشار الرئيس الحالي لتكتل اللقاء المشترك المعارض وأمين التنظيم الناصري إلى أن تكتل المعارضة في اتفاقه مع الحزب الحاكم على تأجيل الانتخابات، انطلق من حرصه على مصلحة الوطن واستقراره.

وأكد النائب سلطان العتواني أن "أحزاب المشترك لن تقبل أن تكون العامين القادمين تمديدا لعمر الفساد والاختلالات والانتهاكات الصارخة لحقوق المواطن والوطن ونهب المال العام وتبديد ثروته الوطنية".

وكان لافتا مشاركة صادق أمين أبو راس نائب رئيس الوزراء افتتاح أعمال مؤتمر الإصلاح، وتأكيده أن المؤتمر الشعبي تعاطى بشفافية مع قضايا الخلافات مع المعارضة بشأن الانتخابات، إيمانا من الحزب الحاكم بأن التنازلات التي يقدمها "تسهم في تعزيز السلام والأمن الاجتماعي".

وشدد أبو راس على أن "صناعة الاستقرار (في البلد) مسؤولية جماعية غير محصورة على جهة محددة" وأن الحكومة تنطلق في خططها التنموية على قاعدة الإيمان بالشراكة الوطنية.

المصدر : الجزيرة