جانب من مخلفات القنابل والأسلحة الإسرائيلية غير المنفجرة في قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

حالت التهديدات الإسرائيلية وقلة المعدات دون تمكن أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة من إتمام عمليات معالجة وإتلاف مخلفات الذخائر الإسرائيلية التي سقطت خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ورغم تمكن وحدة الهندسة التابعة للشرطة من جمع وتفكيك نحو 50% من بقايا مخلفات القنابل والقذائف بإمكاناتها المتواضعة، فإن الخطر ما يزال يتهدد حياة المواطنين لصعوبة وصول الفرق الفنية إلى باقي مخلفات الحرب في المناطق المفتوحة وأسفل المباني المدمرة.

ويؤكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة المقالة إيهاب الغصين أن قلة الإمكانات والمعدات حالت دون تمكن وحدة الهندسة بالتنسيق مع خبراء أمميين في المتفجرات من إتلاف كثير من مخلفات الأسلحة الإسرائيلية في غزة.

وذكر الغصين للجزيرة نت أن أجساماً مشبوهة من مخلفات الاحتلال تسببت منذ توقف الحرب على القطاع أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، في استشهاد طفلين وإصابة آخرين في حادثين منفصلين.

إيهاب الغصين: أجسام مشبوهة تسببت
في قتل طفلين بعد انتهاء العدوان (الجزيرة نت)
توعية وتحذير
وأوضح أن الوزارة تعكف على توعية الجماهير الفلسطينية وتحذيرها من خطورة مخلفات الحرب عبر وسائل الإعلام المحلية، إلى حين تحسن الظروف ووصول الأدوات التي من شأنها المساعدة في إنهاء هذه المشكلة.

من ناحيته أوضح مسير وحدة الهندسة التابعة للشرطة الفلسطينية مدحت البطش أن استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق سماء القطاع يحول دون تمكن الطواقم الفنية التابعة للوحدة من إتلاف المواد المتفجرة التي جمعت من مخلفات الحرب.

وأشار البطش أيضاً إلى أن تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية لمقار ومعدات الوحدة أثناء الحرب حدَّ من كفاءة عملها وحال دون جمعها وتفكيكها لأنواع متعددة من الذخائر التي تعذر الوصول إليها.

وأوضح للجزيرة نت أن التحدي الأكبر الذي يعيق عمل وحدة الهندسة هو صعوبة الوصول إلى القذائف التي سقطت في باطن الأرض، إذ إن بلوغها يحتاج لمعدات حفر وأجهزة فحص تساعد على تحديد أماكن وجودها بدقة تمهيداً لإزالتها وتفكيكها.

الضغط والمساعدة
ودعا البطش المؤسسات الإنسانية والحقوقية للتدخل من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي بغية تسهيل مهام الوحدة والمساعدة في إمدادها بالآلات والإمكانات اللازمة لدرء خطر مخلفات الحرب عن حياة سكان غزة.

وحذر المسؤول الفلسطيني المواطنين وأصحاب البيوت المدمرة من مغبة إزالة ركام أي من المنازل أو المؤسسات المهدمة قبل إبلاغ الشرطة الفلسطينية، تجنباً لوقوع ضحايا من مخلفات القنابل والعبوات والصواريخ التي لم تنفجر.

من مخلفات القنابل والذخائر الإسرائيلية
ذات العيار الثقيل (الجزيرة نت)
إسرائيل تعرقل
بدوره أكد رئيس قسم طاقم نزع الألغام التابع للأمم المتحدة في غزة كيري رورو أن عملية نقل وتفكيك مخلفات الحرب من الذخائر وأجزاء القنابل إلى مكان آمن في القطاع ليست معقدة، ولكن الجيش الإسرائيلي هو من يعرقل هذه العملية.

وأضاف رورو في حديث لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الطاقم الاستشاري لجمعية نزع الألغام الإنسانية البريطانية عمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشرطة الفلسطينية في غزة وتوصل إلى نتيجة مفادها أن طريقة تفكيك وتجميع الألغام وأجزاء القنابل التي لم تنفجر، مرهونة بأنواع المعدات التي لم تسمح إسرائيل للطاقم الأممي بإدخالها إلى القطاع.

المصدر : الجزيرة