مخاوف عراقية من تسييس الأجهزة الأمنية
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

مخاوف عراقية من تسييس الأجهزة الأمنية

بعض القوى دعت لإلغاء الأجهزة غير المرتبطة بوزارتي الداخلية والدفاع (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أثار وجود جهاز مكافحة الإرهاب المرتبط برئيس الحكومة نوري المالكي مخاوف قوى عراقية من تسييس الأجهزة الأمنية وتسخيرها لخدمة المصالح الحزبية الضيقة.

ودعت قوى وأحزاب عديدة إلى إلغاء هذا الجهاز غير الخاضع لإشراف الوزارات الأمنية والمتهم بأن عناصره من لون سياسي وطائفي واحد.

وأعرب ممثل التيار الصدري في مجلس النواب نصير العيساوي في تصريح للجزيرة نت عن مخاوفه من أن ترافق "دوافع طائفية وحزبية" أعمال العاملين في الجهاز إذا كان مسؤولوه "طائفيين ومسيسين".

كما عبر عن اعتقاده بأن الاستقرار الأمني النسبي في العراق يشجع على إلغاء الأجهزة والمؤسسات غير المرتبطة بوزارتي الداخلية والدفاع.

عبد الكريم السامرائي
مؤثرات حزبية
وبدورها طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية بحل جميع الأجهزة غير الخاضعة لإشراف الوزارات الأمنية. ووفقا لنائب رئيس اللجنة عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي فقد ناقشت اللجنة المسألة، غير أن نقاشها لم يسفر حتى الآن عن نتائج نهائية نظرا لتباين وجهات النظر بين أعضائها.

وقال السامرائي للجزيرة نت إن هناك من يرى في وجود الجهاز أمرا ضروريا في المرحلة الحالية، فيما يرى آخرون ضرورة إلحاقه بإحدى الوزارات ما دام رئيس الحكومة هو القائد العام للقوات المسلحة، مشيرا إلى أن الموضوع قد يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وأعلن أن جبهة التوافق تدعو إلى دعم أجهزة الوزارات الأمنية من ناحية التسليح والإعداد، وتعترض على الجهاز المرتبط بالمالكي لاعتقادها بأن ذلك "سيساهم في إثارة المخاوف إذا اتسم نشاط الجهاز بدوافع سياسية".

ولفت إلى أن القوى المشاركة في العملية السياسية كانت اتفقت على ضرورة دعم الأجهزة الرسمية بعد تصفيتها من عناصر المليشيات والعصابات "التي انضمت إلى تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في السنوات السابقة بفعل قرارات سياسية".

ورغم اعتراف السامرائي بنوع من التحسن النسبي، فإن الأمر -من وجهة نظره- بحاجة إلى مزيد من الجهود الداعية إلى إبعاد المؤسسة العسكرية عن المؤثرات الحزبية.

خالد الأسدي: هناك قوى تخشى استتباب الأمن (الجزيرة نت)

أجهزة ضرورية

أما النائب عن كتلة الائتلاف -التي تقود الحكومة- خالد الأسدي فيرى أن "هذه الأجهزة ضرورية لترسيخ الأمن".

وقال إن بعض السياسيين "يقلقهم ويزعجهم الإنجاز الأمني" لأنه يعارض مصالحهم المرتبطة بوجود العنف والقتل والعصابات المسلحة.

وإذا كانت قوى وأحزاب عراقية أعلنت حل فصائلها المسلحة، فإن الكثير من عناصرها دخل إلى الأجهزة الأمنية الرسمية كقوات البشمركة الكردية، واللواء العسكري التابع للمؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي، الأمر ذاته ينطبق على القوات التي كانت مرتبطة بحركة الوفاق الوطني برئاسة إياد علاوي وعناصر قوات بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق.

المصدر : الجزيرة