قرابة مليون أرملة عراقية دون رعاية
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

قرابة مليون أرملة عراقية دون رعاية

أرملة عراقية تبحث وسط القمامة عن مروحة تتقي بها لهيب الصيف القادم (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تحصل نحو 250 ألف أرملة عراقية يتكفلن بإعالة أكثر من 680 ألف يتيم على مساعدات ضئيلة من الحكومة العراقية التي عجزت عن تقديم العون للأعداد الكبيرة المتبقية منهن التي تقدرها إحصائيات رسمية بما يزيد عن 890 ألف أرملة.
 
المنظمات الاجتماعية هي الأخرى يئست من الحصول على العون لتقديمه لهؤلاء الأرامل اللائي يعشن في ظروف اجتماعية ونفسية قاسية، فاختارت حل نفسها تلافيا للإحراج.
 
وتسكن أعداد كبيرة من الأرامل مع من يتكفلن بإعالتهن من أطفال وشيوخ في العراء أو تحت جسور طرق السيارات أو في مزارع أو بيوت من الصفيح أو أكواخ من الطين أو قاطرات قديمة، وفقا للمشرفة على شؤون الأرامل في وزارة العمل العراقية سميرة صبار.
 
وتقول صبار للجزيرة نت "لدينا إحصائيات بأنه يوجد في العراق حاليا أكثر من 300 ألف عائلة تعيلها نساء بعد فقدان الرجال جراء الحرب، وقد خصصت الوزارة مساعدات بنحو 50 دولارا شهريا للعائلة الواحدة من العوائل التي تحصل على المساعدات من وزارتنا واللواتي يمثلن نسبة ضئيلة من بين أعداد الأرامل في العراق التي تزيد عن 890 ألف أرملة وفق إحصائيات رسمية، وهو مبلغ قليل وغير كاف ولكنه المتيسر حاليا".
ضاع كل شيء وسط الانفجار (الجزيرة نت)
 
وأضافت "تستطيع أن تجد الأرامل في الساحات العامة في المدن الصغيرة والكبيرة يمددن الأيادي للحصول على المعونة من المارة أو يقفن صفوفا خارج المساجد بحثا عنها، فنحن في وزارة العمل لا نوفر المعونة للجميع بسبب الأعداد الكبيرة جدا، إلا أننا نمنح الأرملة مخصصات تبلغ 12 دولارا إضافيا لكل طفل".
 
وتابعت "ليست هناك جهة توفر السكن أو تساعد في توفيره حيث تتسابق العوائل المهجرة من مناطق الصراعات مع الأرامل في رحلة البحث عن سكن كيفما كان نوعه".
 
تقصير حكومي
ويوشك عبد الله الغفار الذي يشرف على إدارة مؤسسة مريم -وهي مؤسسة خيرية لرعاية الأطفال- في بغداد أن يغلق أبواب مؤسسته بالشمع الأحمر بعد أن عجز عن الحصول على دعم حكومي يكفي لمساعدة الأعداد الكبيرة التي تتردد على المؤسسة أو من قبل متبرعين.
 
وقال للجزيرة نت "الحكومة منهمكة في توفير الرفاهية لعناصرها ولأعضاء البرلمان، ونظرا لقلة الدعم الحكومي الذي أحصل عليه ولعجزي عن الحصول على معونات من ميسورين لمد يد العون لآلاف الأيتام والأطفال المشردين، فقد قررت أن أغلق أبواب المؤسسة نهاية هذا الشهر وأتخلى عن هذه المهمة النبيلة مرغما وأترك مصير هؤلاء الأطفال والعوائل المحتاجة إلى المجهول".
 
التشرد آفة الأفات (الجزيرة نت)
القاطرات سكن
الأرامل وضحايا الحروب الآخرون توزعوا في مدن العراق كافة على أماكن لم تكن تخطر ببال أحد مثل مجمع سكني مكون من عدد من القاطرات في منطقة الشعب شمال بغداد والذي افتتح قبل خمسة أشهر ويتكون من 150 قاطرة من الألمنيوم متراصفة إلى بعضها بعضا وسط فضاء من الأرض.
 
وتؤوي هذه القاطرات مع آخرين عائلة سالم نعمة سلطان الذي فقد اثنين من أولاده في نزاعات مسلحة في محافظة ديالى شرقي بغداد خلال السنتين الأخيرتين وأصبح دون مأوى.
 
يقول سلطان للجزيرة نت "عائلتي مكونة من 27 شخصا أربع أرامل مع أطفالهن التسعة وثلاث شقيقات منهن اثنتان من أرامل الحرب العراقية الإيرانية".
 
وأضاف "ليس لدينا دخل ولا نحصل إلا على مساعدات بسيطة لا تسد الرمق، تركنا مساكننا في منطقة الخالص التابعة لمحافظة ديالى قسرا. أنا محتار فهذا العدد الكبير من الأرامل والأيتام يحتاج إلى من يوفر له لقمة الخبز، إنه مأزق كبير".
المصدر : الجزيرة