باراك أوباما أعلن أن القوات الأميركية ستنسحب نهائيا من العراق في 2011
(الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-عمان

أولت الأطراف العراقية المعارضة لـ"الاحتلال الأميركي" اهتماما خاصا بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أعلن فيه الجمعة إنهاء العمليات القتالية في 2010 وسحبا كاملا لقواته من الأراضي العراقية بنهاية 2011.

واعتبرت هذه الأطراف أن ما أعلن عنه أوباما يمثل أحد أهم مطالبها، لأنها منذ عام 2003 وهي تطالب بخروج القوات الأميركية من العراق.

هروب من الجحيم
المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور محمد بشار الفيضي قال إن أوباما "عانى قبل أن يتمكن من الوصول إلى الحل الذي أعلن عنه الجمعة".

واعتبر الفيضي أن الرئيس الأميركي "حاول أن يمسك العصا من الوسط، ويرضي جميع الأطراف" التي تحاور معها بشأن الانسحاب، ولا سيما القادة العسكريين في الميدان.

وقال المتحدث نفسه إن أوباما "تراجع إلى حد ما عن الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية"، معتبرا أن معارضة الديمقراطيين بقاء خمسين ألف جندي أميركي في العراق تؤكد هذا التراجع.

ويضيف الفيضي في حديث للجزيرة نت أن أوباما "يسعى إلى استغلال الأمن الهش من أجل انسحاب هادئ من طرف واحد، حتى لا يوحي أنه انسحب بسبب الهزيمة" مؤكدا أنه "لولا الضربات المتوالية للمقاومة العراقية والنزيف الاقتصادي المدمر لقوات الاحتلال، لما فكر الأميركيون في الانسحاب".

واعتبر الانسحاب الأميركي من العراق "هروبا من الجحيم"، و"نصرا كبيرا للمقاومة العراقية"، التي قال إنها "ستواصل قتال القوات الأميركية ما بقيت في العراق".

ورأى الفيضي أن أوباما "تعمد في خطابه استعمال ألفاظ لها عمومية محيرة" مثل "دعم قوات غير طائفية" و"مكافحة الفساد" و"إعادة المهجرين".

إقرار شجاع
أما المتحدث الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي العراقي الدكتور خالد المعيني فيرى أن القرارات التي أعلن عنها أوباما بخصوص سحب القوات الأميركية من العراق تشكل "نقطة مفصلية" في منحى الصراع الدائر بالعراق منذ ست سنوات.

محمد بشار الفيضي قال إن الانسحاب الأميركي "هروب من الجحيم" (الجزيرة نت)
وقال في حديث للجزيرة نت "إننا باختصار أمام قرار سياسي وإرادة أميركية واضحة، وإقرار شجاع من الرئيس الأمريكي بالفشل في العراق" معتبرا القرارات الأميركية هروبا من "المستنقع العراقي" وسعيا لإيقاف "التكاليف الباهظة ماديا وبشريا" للحرب في العراق.

ويؤكد أن السبب الحقيقي الذي يكمن وراء القرار السياسي الأميركي بالانسحاب هو "حجم الخسائر المنظورة وغير المنظورة التي كبدتها المقاومة العراقية للجيش الأميركي".

رئيس مجلس عشائر الجنوب الشيخ كاظم آل عنيزان يرى بدوره أن إعلان الانسحاب من العراق هو "إقرار تام بهزيمة المشروع الأميركي في العراق والمنطقة والعالم" و"انتصار للإرادة العراقية التي تصدت للاحتلال الأميركي".

ويحذر آل عنيزان في حديث للجزيرة نت من عدم وجود ضمانات دولية للانسحاب الأميركي الكامل من العراق، معتبرا أن أوباما "يحاول إيجاد حلول وسط" للأزمة في العراق.

المصدر : الجزيرة