معمرون عاشوا النكبة يصفون حرب غزة بالأعنف والأشد
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ

معمرون عاشوا النكبة يصفون حرب غزة بالأعنف والأشد

الحاج المجدلاوي: لم أرى مثيلا للحرب الأخيرة في همجيتها (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

ليس من الغريب أن يتحدث من عاصر النكبة الفلسطينية في عام 1948 وعاش تداعياتها وتفاصيلها الدقيقة من تشريد وترحيل وترهيب واحتلال للأراضي الفلسطينية وقتل بدم بارد، عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ويصفها بأنها الأعنف والأشد والأصعب بين كل الحروب التي مرت على الشعب الفلسطيني.

وانتهت الحرب الإسرائيلية على غزة أو هكذا يبدو حتى الآن لكن مشاهدها القاسية لم تغب عن عيون الفلسطينيين كبارا وصغارا، نساء ورجالا، الحرب كانت متوقعة لكنها ليست بهذا الشكل وبهذه الأسلحة التي تستخدم عادة ضد دول، لكنها في غزة استخدمت ضد مدنيين عزل لا يملكون شيئا من السلاح والعتاد.

عدوان متخبط
ويقول الحاج يوسف المجدلاوي (75 عاما) من قرية سمسم المحتلة عام 1948 "لم نر في عمرنا مثل هذا العدوان، فهذه الحرب كانت سافرة وهمجية ومتخبطة"، مشيراً إلى أن من قتل الأطفال في غزة متخبط إلى أبعد حد لأنه لم يحصل على ما يريده.

وأضاف المجدلاوي للجزيرة نت "عايشت النكبة والنكسة والحروب جميعها لكن لم أشاهد في حياتي مثل هذه الحرب المجنونة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة على مدار 22 يوما"، وتابع "أشعر بالانتصار والافتخار بعد انتهاء الحرب لأن إسرائيل لم تحقق ما كانت تريده وخسرت أمام المجاهدين".

وأوضح المجدلاوي أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ميزها التضامن العربي الواسع مع الفلسطينيين وكذلك التعاطف الدولي معهم، مؤكداً أن الموقف العربي الرسمي متخاذل إلى أبعد حد لكن الشعبي كان متعاطفا ويقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل ما يملكه.

وأضاف "كنا سعداء في الحرب المجنونة حينما نرى التضامن معنا، كنا نشعر أننا لسنا وحدنا وأننا نخوض حربا ضد إسرائيل نيابة عن الأمة بكاملها"، مؤكداً ثقته بالمقاومة الفلسطينية "القادرة على حفظ الثوابت وردع المحتل والوقوف إلى جانب المستضعفين".

أبو زايدة: الاحتلال استخدم بشكل مفرط شتى أنواع الأسلحة ضد غزة (الجزيرة نت)
قوة مفرطة
أما الحاج محمد أبو زايدة (76 عاما) مختار بلدة برير المحتلة فقال للجزيرة نت إنه لم يشاهد خلال الحروب السابقة ما شاهده في الحرب الأخيرة من استخدام مفرط للعنف والقوة الإسرائيلية ضد مدنيين عزل.

وأضاف أبو زايدة "اليهود لا يريدون أي فلسطيني حي يريدون أن يبيدوا الشعب الفلسطيني بكامله ويقضوا على آماله وطموحاته وينسوه بمجازرهم حقوقه وأرضه المغتصبة"، موضحاً أن ما جرى في غزة زاد من الحزن والألم بسبب الوضع العربي المتردي والسكوت الدولي تجاه جرائم المحتل الإسرائيلي.

ورأى أبو زايدة أن الموقف العربي لم يتغير، ففي النكبة كان الموقف العربي متواطئا جدا وهو ما جعل إسرائيل تستمر في عدوانها وحربها، موضحاً أن الحرب الأخيرة علمت الفلسطينيين الكثير وجعلتهم أكثر ثقة بمقاومتهم.

وقال أبو زايدة إن المطلوب من الفلسطينيين في هذا الوقت هو التوحد ورفض المحتل والمحتلين، كما طالب العرب والمسلمين بالوقوف إلى جانب المظلومين في كل مكان ضد الظالمين وأعوانهم.

مشاهد مروعة
ومن جهتها وصفت الحاجة أم جمال المجدلاوي (73 عاما) الحرب على غزة بأنها كانت الأقسى والأشد، وقالت إنها عايشت الحروب جميعا ولم تشاهد مثل هذه المشاهد التي تقتل فيها أسر كاملة بدم بارد دون أن يحرك أحد ساكنا أو يقف بشكل جدي ضد إسرائيل ومجرميها.

وأضافت أم جمال للجزيرة نت أن الواقع العربي الضعيف دفع إسرائيل لارتكاب جرائمها، ولو استمرت أكثر من 22 يوما فلن يتحدث معها أحد، "فكل من تحدث عن وقف العدوان والحرب لم يقدم للفلسطينيين شيئاً".

المصدر : الجزيرة