المتضامون شاهدوا فيلما وثائقيا يظهر مشاهد القتل والخراب في غزة (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس
 
أطلقت جمعيات إسلامية فرنسية حملة جمع تبرعات لصالح ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، مؤكدة  تضامنها مع الشعب الفلسطيني ودعمها لحقه في مقاومة الاحتلال "حتى تحرير الأرض ورحيل المغتصب".
 
وقالت رئيسة جمعية "التعاضد" جميلة بكيوي -على هامش يوم تضامني مع أهالي القطاع نظمته تلك الجمعيات أمس الأحد في مدينة نانتير قرب العاصمة الفرنسية باريس- إن جمع التبرعات يستهدف "مد يد العون لإخواننا في غزة لمساعداتهم على تحمل آثار المذابح والدمار التي خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة".
 
وأوضحت بيكوي للجزيرة نت أن الأموال التي ستجمع ستوجه بالمقام الأول إلى الأرامل والأيتام والعائلات الفقيرة، مشيدة بالتعاطف الصادق الذي يبديه أبناء الجالية الإسلامية في فرنسا مع معاناة الأهالي في غزة.
 
وحضر مئات من المسلمين الفرنسيين فعاليات اليوم التضامني مع غزة تخللتها كلمات ألقتها شخصيات إسلامية فرنسية وأوروبية أجمعت فيها على التضامن مع الشعب الفلسطيني وتأييده في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
 
جميلة بكيوي أشادت بتعاطف الجالية المسلمة مع غزة (الجزيرة نت)
وقام المنظمون بعرض فيلم وثائقي يظهر مشاهد القتل والخراب التي أحدثتها آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، كما علقوا على جدران القاعة التي احتضنت التظاهرة أعلام فلسطين وصورا لأطفال ومدنيين فلسطينيين استشهدوا جراء عمليات القصف الإسرائيلية على غزة.
 
وقامت إحدى الجمعيات المشاركة ببيع بعض منتجات الصناعة التقليدية الفلسطينية، في حين أشرفت جمعية أخرى على جمع التبرعات النقدية وبيع الهبات العينية التي قدمها الحاضرون.
 
وأشار العضو القيادي في اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين محمد درابيه إلى أن المبالغ المتبرع بها وريع الأنشطة الأخرى ستوجه إلى غزة، موضحا أن تلك الأموال ستخصص لشراء خمسين وحدة سكنية جاهزة سيتم توزعيها على العائلات التي دمرت مساكنها في القطاع.
 
وأشار الناشط الإسلامي إلى أن التبرعات ستمكن أيضا من كفالة مائة أسرة فقيرة في غزة كما ستسمح بشراء أعضاء بشرية أو اصطناعية لبعض ضحايا العدوان الإسرائيلي الذين تعرضوا لعمليات بتر.
 
وكشف عن نية الهيئة بناء مدرستين في القطاع ومساعدة البلديات المحلية في إعادة تشييد البنية التحية.
 
محمد درابيه ننوي كفالة 8000 أسرة في غزة (الجزيرة نت)
وذكر درابيه للجزيرة نت أن اللجنة التي أسست عام 1990 تقوم بكفالة حوالي ثمانية آلاف أسرة فلسطينية بالإضافة إلى إنجاز عدة مشاريع خيرية في ميادين التعليم والصحة داخل الضفة الغربية والقطاع.
 
من جهته حث إمام مسجد حي أوبرفيلييه الشيخ حسن بونمشه الحاضرين على تقديم  كل عون ممكن لأهل فلسطين، معتبرا أن الهجوم الإسرائيلي على غزة لم يكن عملا عسكريا عاديا وإنما كان مذبحة جماعية حركت الضمير الإنساني في كل مكان على ظهر البسيطة.
 
واعتبر إمام أوبرفيلييه أنه لا يوجد شخص منصف في العالم يستطيع أن ينكر على الفلسطينيين حقهم في مقاومة الاحتلال "حتى تحرير الأرض ورحيل المغتصب".

المصدر : الجزيرة