الحفريات الإسرائيلية تصاعدت بشكل كبير في مدينة القدس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

حذر رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح من تزايد الاعتداءات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة على المسجد الأقصى المبارك استمرارا لنهج الاحتلال الإسرائيلي في تعديه على المقدسات الإسلامية والمسيحية بفلسطين عامة وفي مدينة القدس على وجه التحديد بهدف تهويد المدينة وطرد سكانها الفلسطينيين.

وأكد الشيخ رائد صلاح في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت أن الاعتداءات الإسرائيلية ما زالت تزداد يوميا ضد المقدسات بمدينة القدس المحتلة، وبأشكال متنوعة كالمنع من دخول المسجد والحفريات والتشديد بمنع دفن الموتى الفلسطينيين قرب الحرم المقدسي وغير ذلك.

وأوضح الشيخ صلاح أن كل هذه الممارسات لا تحتاج لمبررات من قبل إسرائيل كي تقوم بها، رافضا ما يقال بإن إسرائيل تقوم باستغلال الانقسام الفلسطيني أو انتخاباتها الداخلية لتمرير مخططاتها العدوانية، بل إن الأمر يعكس طبيعة ونوعية الاحتلال بشكل عملي.

إسرائيل أحاطت المسجد الاقصى بالكنس اليهودية (الجزيرة نت)
وكشف الشيخ صلاح أن الدعوات الإسرائيلية بدأت تتصاعد فيما يتعلق بتقسيم المسجد الأقصى وأن خطوات عملية بدأت تمارس على أرض الواقع تطبيقا لمثل هذه الدعوات.

ولفت إلى أن الاحتلال "يتعامل مع المسجد الأقصى وكأن تقسيمه قد أضحى واقعا عمليا" حيث يمنع الفلسطينيون من الدخول من باب المغاربة الذي بات مخصصا لليهود والسياح، فضلا عن "منع الصلاة في أماكن معينة ومنع إلقاء الدروس والعظات وإلغاء التجمعات".

مخططات التهويد
وأكد الشيخ صلاح أن الاحتلال الإسرائيلي يريد مدينة القدس الشرقية خالية من الفلسطينيين، ليفرض سيطرته أكثر على المسجد الأقصى، كما يخطط "لتهويد البلدة القديمة في مدينة الخليل وربطها بسلسلة مستوطنات إلى الحرم القدسي الشريف".

ورأى أنه وبرغم الجهود التي يبذلونها كمؤسسة تحافظ على المقدسات –خاصة بعد إغلاق ومصادرة محتويات مؤسسة الأقصى من قبل الاحتلال- لا يستطيعون وحدهم الوقوف بوجه المخططات الإسرائيلية، مما يتطلب دورا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا لإنقاذ القدس من براثن التهويد.

وقال إن ما حذر منه بالماضي بات قريبا هذه الأيام فيما يتعلق بإقامة المدينة اليهودية تحت المسجد الأقصى، وأضاف "المدينة موجودة ما بين المسجد الأقصى والقدس القديمة، ويواصلون بناءها".

وأردف يقول "هناك بعض من السائحين باتوا يدخلون إلى موقع هذه المدينة، وهذا يشكل خطورة كبيرة، فهم يحاولون فرض مقولة كاذبة بالقوة وهي أن القدس يهودية ليس إلا".

وتحدث الشيخ صلاح عن أوضاع الفلسطينيين في داخل الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكدا أن العنصرية الإسرائيلية ضدهم تظهر بشكل جلي وواضح من خلال اعتداءات فردية أو جماعية، لكنها تكون منسقة ومدعومة من قبل شخصيات إسرائيلية متطرفة.

وقال "هذه الأمور لا يمكن أن تكون عابرة بل مخطط لها من قبل المؤسسة الإسرائيلية وهذا ما حدث في عكا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتحرشات بسكان أم الفحم، ودعوات ليفني لترحيلنا".

وشدد الشيخ صلاح على أن انتصار المقاومة الفلسطينية في غزة بعثر كل أوراق التآمر عليها, وأفشل المخططات الإسرائيلية للإيقاع بالمسيرة الفلسطينية، وأكد أن الدور العربي والإسلامي والعالمي أخذ دوره في دعم ومناصرة غزة، وأعاد للقضية وللنضال الفلسطيني نشاطه وزخمه المطلوبين.

المصدر : الجزيرة