الأوضاع الأمنية والمظاهر المسلحة تشكل تهديدا لجهود السلام في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

طرح مراقبون سياسيون في السودان علامات استفهام بشأن ما عدوه محاولات لإفشال جهود السلام في دارفور, حيث لا تزال الخلافات تعصف بالعلاقات بين مختلف الحركات المسلحة التي ربما لعبت دورا سلبيا.

وبينما تواصل قطر جهودها لدعم مباردتها على هذا الصعيد, تبدو محاولات روسية على هذا الصعيد بحاجة إلى ما عده المراقبون جهدا مضاعفا للصمود في وجه تطلعات فرقاء الأزمة في دارفور.

وفيما شددت الحكومة على أهمية وجدية المبادرة القطرية, هاجمت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي المبادرة، وعدتها غير محايدة، قبل أن تعود وتعلن المشاركة في اجتماعها التمهيدي بعد لقاء لمسؤولين فيها وموفد أميركي أكد دعم بلاده للمبادرة.

في المقابل توافق حركة العدل والمساواة الفصيل النشط في الإقليم "على الأقل حاليا" على الجلوس مع الحكومة عبر المبادرة , بوصفها تمثل "الأمل القريب لمعالجة أزمة دارفور".
الأمين السياسي لحركة تحرير السودان فصيل مني أركو مناوي قال إن الحركة ستشارك في لقاءات الدوحة (الجزيرة نت)
مفاوضات تكميلية
وفي حديث للجزيرة نت قال الأمين السياسي لحركة تحرير السودان الفاضل التيجاني إن حركته ستشارك في لقاء الدوحة بوصفه منبرا لمفاوضات تكميلية لاتفاق أبوجا ضمن مكونات حكومة الوحدة الوطنية.

وقال التيجاني إن الدوحة كانت قد استمعت لبعض الحركات وأقصت مجموعات أخرى كبيرة ما شجع حركة العدل والمساواة للاتجاه نحو العنف لكسب مزيد من المواقع في الإقليم, على حد تعبيره.

لكنه عاد وقال إن الحركة تجد نفسها مؤيدة للمقترحات التي تقود إلي سلام في الإقليم، بما في ذلك المجهودات الروسية لحل الأزمة, "لأن مدخلها موضوعي".

أما الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني محمد مندور المهدي الذي نفي وجود تضارب بين المبادرة والمقترح الروسي فاعتبر أن رؤية موسكو ترمي بثقلها وراء المبادرة القطرية التي يعول عليها في إنجاح عملية السلام في دارفور.

وقال مندور للجزيرة نت إن الروس طرحوا إتمام لقاء موسكو في سبتمبر/ أيلول المقبل، "ونأمل أن تكون المبادرة القطرية قد حققت أغراضها بالكامل قبل انعقاد ذلك المؤتمر".

من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين للجزيرة نت من مقر إقامته بالعاصمة البريطانية عبر الهاتف إن الحركة تلقت اتصالا من الدوحة لزيارتها والالتقاء بالمسؤولين هناك, مشيرا إلى أن الحركة ليس لديها مانع من استجلاء مضامين ونوايا هذه المبادرة ومعرفة دوافعها لأنها جاءت متزامنة مع قرار الجنائية الدولية.

كما قال إن الحركة وافقت على مشروع جبريل باسولي الوسيط الدولي المشترك بإقامة مفاوضات إطارية وفق إعلان مبادئ يحدد وقف إطلاق النار ومبادئ وأسس المفاوضات المرتقبة، مشيرا إلى أن مشاركة الحركة لا تتم إلا في إطار مجلس الأمن الدولي ودول الجوار الإقليمي.

المصدر : الجزيرة