ترحيب حذر بوقف جامعة القدس التعاون مع جامعات إسرائيلية
آخر تحديث: 2009/2/4 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/4 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/8 هـ

ترحيب حذر بوقف جامعة القدس التعاون مع جامعات إسرائيلية

جامعة القدس تربطها علاقات بمؤسسات إسرائيلية منذ عام 1997 (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-أبو ديس

لقي قرار جامعة القدس الفلسطينية إيقاف مختلف أشكال التعاون الأكاديمي بينها وبين المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ترحيبا حذرا من بعض طلبتها والأساتذة والباحثين فيها، معربين عن أملهم في استمرار هذه المقاطعة التي يخشى بعضهم أن يتم خرقها وأن يستمر التطبيع بشكل غير رسمي.

وتعارض غالبية الطلبة والأكاديميين منذ سنوات العلاقات والمشاريع المشتركة بين الجامعة ونظيراتها الإسرائيلية، وهي الجامعة الفلسطينية الوحيدة التي تشهر تطبيعها مع العديد من الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في إسرائيل منذ عام 1997، ويرون أنها لم تحقق شيئا للجامعة والمنتسبين إليها.

خطوة متأخرة
واعتبر عدد من طلبة الجامعة في أحاديث متفرقة للجزيرة نت أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، وشكك بعضهم في أن يكون هذا التطبيع قد حقق أي نتائج، مشيرين إلى أن الاحتلال يمنع مجرد دخول الطلبة والمحاضرين إلى الجامعات الإسرائيلية بحرية حتى لا يستفيدوا من هذا التعاون.

عماد أحمد البرغوثي قال إن العلاقات مع إسرائيل لم تحقق شيئا للجامعة (الجزيرة نت)

ورغم تأييد بعض الطلبة لتعاون أكاديمي من أجل المصلحة العلمية البحتة فإنهم تحدثوا عن "أهداف تتجاوز الجانب الأكاديمي للقائمين على المشاريع المشتركة إلى القضايا السياسية والوطنية وطرح المبادرات وغيرها".

من جهته رحب أستاذ فيزياء الفضاء في الجامعة البروفيسور عماد أحمد البرغوثي بالقرار، ووصف وقف التعاون بـ"الخطوة الوطنية"، معربا عن أمله في قطع كافة أشكال التعاون العلمي مع المؤسسات الإسرائيلية "وليس وقفها فقط".

وقال البرغوثي في حديث للجزيرة نت إن مشاريع التعاون "من أخطر أنواع التطبيع لأن فيه تطبيع مع النخبة"، نافيا أن تكون المشاريع المشتركة قد حققت للجامعة شيئا في مجال البحث العلمي يستحق التضحية.

وأضاف أن "ما أنجزه الأشخاص المنخرطون في هذه المشاريع أقل بكثير مما أنجزه آخرون في الجامعة لم ينخرطوا فيها"، مشيرا إلى أن هذه المشاريع لم تستطع حتى "إقناع المؤسسة العلمية الإسرائيلية بضرورة الاعتراف بشهادة جامعة القدس".

وطالب المؤسسات الخيرية في العالمين العربي والإسلامي بمساعدة الجامعة ودعم مشاريعها البحثية لتستغني بذلك عن اللجوء إلى مشاريع مشتركة مع مؤسسات أكاديمية إسرائيلية.

قشة العدوان
وكان المسؤولون في جامعة القدس قد أعلنوا في مؤتمر صحفي أول أمس الاثنين وقف أشكال التعاون مع الجامعات الإسرائيلية بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مؤكدين أنه لم "يعد هناك ما يبرر استمرار هذا التعاون".

وقال بيان صادر عن الجامعة -الواقع مقرها في بلدة أبو ديس شرقي مدينة القدس المحتلة- إن العدوان الإسرائيلي على غزة "نقطة تحول لا يجوز أن يمر عليها الفلسطينيون والعرب ومحبو السلام في العالم مرّ الكرام".

المسؤولون عن الجامعة أعلنوا وقف التطبيع مع إسرائيل في مؤتمر صحفي (الجزيرة نت)

وعبر المجلس عن خيبة أمله من غياب "المواقف الجادة" من قبل الأكاديميين الإسرائيليين خاصة، ومؤسسات المجتمع المدني الإسرائيلي عامة، ومن "القصور في تفهم حجم الظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني".

وقال الدكتور حسن الدويك -النائب التنفيذي لرئيس جامعة القدس- إن هدف الجامعة من التعاون الأكاديمي هو "مصلحة الجامعة والشعب الفلسطيني"، مضيفا أن الجامعة تمكنت بهذا التعاون من "بناء بنية تحتية مميزة في البحث العلمي والقدرات البشرية والعلاقات العلمية".

لكنه مع ذلك أقر بأن الجامعة "لم تلمس من الأطراف الإسرائيلية قوة ضاغطة على إسرائيل أو المجتمع الدولي لتغيير الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون"، موضحا أن "العدوان على غزة كان القشة التي قصمت ظهر البعير".

أما عميد كلية الصحة العامة الدكتور محمد شاهين، فقال إن توقيف المشاريع اتخذ "بعد نقاش مستفيض"، واعتبر أن هذا القرار أكسب الجامعة "مصداقية أكبر"، معربا عن خيبة أمله من مواقف العديد من المؤسسات التي أقيمت معها المشاريع المشتركة لأنها لم تحقق أهدافها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: