مؤتمر هرتزليا بحث التحديات الكبيرة التي تواجه إسرائيل إعلاميا وقضائيا (الجزيرة نت)

وديع عواودة- هرتزليا
 
دعا وزير الخدمات الاجتماعية والشتات الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى إحياء مشروع قديم لم ينفذ لأسباب مالية أرادت إسرائيل به إطلاق تلفزيون على شاكلة "الجزيرة" القطرية، يبث بلغات عديدة.
 
وقال اليوم في مؤتمر هرتزليا في ندوة بعنوان "شرعية إسرائيل تحت القصف -أدوات جديدة للمعركة"، في سياق حديث عن التحديات الكبيرة التي تواجه إسرائيل إعلاميا وقضائيا إن الحكومة الإسرائيلية كانت قد تبنت فكرة تأسيس فضائية بالعربية والفارسية ولغات أخرى أجنبية، وبلورت خططا عملياتية لكن وزارة المالية أحبطت المشروع خشية كلفته المالية.
 
ودعا هرتسوغ إلى مراجعة الفكرة مجددا لتنفيذها وبناء مواقع إلكترونية دفاعية تواجه المواقع "المعادية" ضمن الجبهة الإعلامية المفتوحة على إسرائيل حسب قوله "لأن علينا أيضا إظهار الوجه الجميل لإسرائيل عبر وسائل الإعلام وتشكيل محافل خاصة ووفود لزيارة جامعات العالم وغيرها لنقل قصة إسرائيل وروايتها والدفاع عنها".
 
"
 بن درور يميني انتقد ضعف الدعاية الإسرائيلية أمام الدعاية العربية التي تحقق –حسب قوله- نجاحات في نزع شرعية إسرائيل
"
"صناعة الكذب"
وتحت عنوان "صناعة الكذب" انتقد محرر مقالات الرأي في صحيفة "معاريف" بن درور يميني ضعف الدعاية الإسرائيلية أمام الدعاية العربية التي تحقق –حسب قوله- نجاحات في نزع شرعية إسرائيل بالعالم.
 
وقال إن ميزانية الدعاية والنشر لدى الفرع الإسرائيلي لكوكاكولا تفوق نظيرتها في الحكومة الإسرائيلية، واعتبر أنه "بدون المحافظة على شرعيتها لن تقوى إسرائيل على الحياة فهي ليست روسيا وليست دولة عظيمة".
 
وذكر باستطلاع لبي بي سي مؤخرا يظهر أن إسرائيل تتصدر قائمة الدول الشريرة التي تعكر صفو أجواء العالم وتوقف عند مقالات رأي أجنبية وعربية تحمل بشدة عليها، رغم أن العرب والمسلمين –حسب رأيه- قتلوا من الفلسطينيين ما يفوق من قتلتهم إسرائيل في العقود الأخيرة.
 
المؤرخون الجدد
وحمّل المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية مسؤولية جزئية في تأجيج حملة نزع الشرعية عن إسرائيل، وضرب مثلا لذلك بأبحاث اتهمت إسرائيل باقتراف تطهير عرقي في عام 1948 وما بعده.
 
وقال عوزي أراد المختص في الشؤون الأميركية إن الأميركيين رغم مناصرتهم الكبيرة لإسرائيل يجهلونها ويرونها عبر عدسة الصراع والدين "كأن الإسرائيليين فقط من الجنود والحاخامات"، وهو ما يحول -حسب قوله- دون ارتباط أميركا بإسرائيل شعبيا، فـ"هم ينظرون لنا كمختلفين، كأغراب رغم دعمهم الكبير لنا".
 
ويرى أراد أن الإعلام يساهم في بلورة صور نمطية للإسرائيليين في الولايات المتحدة فـ"حينما يزور أميركي إسرائيل للمرة الأولى يفاجأ على خلفية فهمه الخاطئ المسبق لها ونتيجة صورتها المحدودة بنظره".
 
أدوات جديدة
وقال إن تعزيز التضامن الأميركي مع إسرائيل على كل المستويات يستدعي معالجة صورتها لدى الأميركيين، وهي صورة ذكّر بأنها تأثرت بمشاهد القتل والدمار واستهداف المدارس في قطاع غزة، ودعا إلى استخدام أدوات جديدة في معركة الإعلام، وتوضيح القواسم مع الأميركيين واستدراجهم لزيارة البلاد وتعريضهم لتجارب وأحاسيس جميلة وتبيان "العظمة الحريرية اللطيفة" لإسرائيل.
 
المؤرخ إيلان بابه وآخرون متهمون بالمشاركة في نزع شرعية إسرائيل (الجزيرة نت)
وقال السفير الإسرائيلي في بريطانيا رون فروشوار إن بريطانيا اليوم دولة عظمى إعلاميا وتشهد حملات شديدة لـ"شيطنة" إسرائيل، ونوه إلى تعاطف صحف لندنية هامة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفلسطينيين وإلى بون شاسع بين مواقف الرأي العام ومواقف الحكومة، واتهم منظمات المجتمع المدني باعتماد أجندة سياسية خارج اختصاصاتها تعادي إسرائيل.
 
وتوقف عند ما يحصل في محافل أكاديمية بريطانية ومشاركة مؤرخين إسرائيليين جدد كآفي شلاين وحاييم بريشيت وإيلان بابه الذين "يشاركون في نزع شرعية إسرائيل" ويدعون إلى أن تستبدل بها دولة ديمقراطية للشعبين، وانتقد الميزانية المتواضعة المكرسة للدعاية رغم أن الممثليات الإسرائيلية في العالم "ثكنات عسكرية".
 
كما اتهم وسائل الإعلام البريطانية بازدواجية المعايير وبشيطنة إسرائيل التي باتت مشوهة الصورة حسب قوله، فـ"صور غزة التي وصلت بريطانيا مختلفة عما شاهده الإسرائيليون وهي صور قاسية".

المصدر : الجزيرة