كتاب يوناني يحكي قصة تسليم أوجلان لتركيا
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

كتاب يوناني يحكي قصة تسليم أوجلان لتركيا

الكتاب يكشف التفاصيل التي سبقت تسليم أوجلان (الجزيرة نت)

شادي الإثيوبي-أثينا
 
بعد عشر سنوات من تسليمه لتركيا لا يزال الزعيم الكردي يثير جدالا في اليونان حول الجهة التي تتحمل مسؤولية الإيقاع به ليسقط في أيدي السلطات التركية.
 
سافاس كالينديريذيس الضابط السابق في المخابرات اليونانية الذي رافق أوجلان قبل وقوعه في أيدي الأتراك، أصدر مؤخرا كتابا حول الموضوع اتهم فيه جهات يونانية وأجنبية بالمسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن عملية التسليم.
 
وحسب كالينديريذيس فقد غرر سياسيون يونانيون بالزعيم الكردي خلال وجوده في روسيا، حيث كان يخضع لضغوط للمغادرة ووعدوه بحمايته حال مجيئه إلى اليونان ريثما تخف الضغوط الدولية لملاحقته، وريثما يعود إلى الشرق الأوسط أو كردستان، مع أن الحكومة آنذاك بزعامة كوستاس سيميتيس طلبت منه عدم القدوم بسبب الضغوط التي كانت تتعرض لها من الولايات المتحدة وتركيا، وأوضحت له أنها لن تستطيع حمايته بأي حال.
 
عملية التسليم
وأوضح كالينديريذيس في مقابلة مع الجزيرة نت أنه مع تزايد الضغوط على أوجلان في روسيا ووعود السياسيين اليونانيين بحمايته قرر اللجوء إلى اليونان، فحصل ما كانت حكومة سيميتيس تتوقعه من ضغوط لتسليمه، مما دعاه إلى اختيار اللجوء إلى بيت السفير اليوناني في كينيا حيث كان أربعة من عناصر المخابرات اليونانية يرافقونه بشكل دائم.
 
وأضاف أن أوجلان ومرافقيه اليونانيين تلقوا قبل يوم من تسليمه إنذارا من السلطات الكينية بأنه في حال بقائه داخل المنزل، فإن أعدادا من اللصوص ستدخل البيت وتقتل الجميع، وعرضت في المقابل توفير طائرة كينية لترحيلهم إلى الجهة التي يختارونها.
 
غير أن كالينديريذيس اعتبر الأمر كله مجرد خدعة، إذ إن السلطات لم تسمح لهم باستعمال السيارات الدبلوماسية اليونانية، وهكذا تم وضع أوجلان منفردا في سيارة تابعة للسلطات الكينية سارت به ضمن الوفد المغادر، لكنها ما لبثت أن غيرت مسارها لتسلمه لطائرة فالكون تركية خاصة نقلته إلى تركيا بعد تخديره.
 
واعتبر كالينديريذيس أن العملية جرت بشكل غير قانوني، رغم أن اليونان هي التي خلقت المشكلة بنقلها له إلى كينيا، وهي بهذا تتحمل جزءا من المسؤولية.
 
واعتبر كالينديريذيس أن من أخطاء حكومة سيميتيس أنها اتصلت بشكل مباشر بأوجلان، وهو ما عرضها للضغوط الدولية والإقليمية، وربما كان الأفضل أن تطلب منه بشكل غير رسمي مغادرة البلاد، معتبرا أنه لو ترك في المياه الدولية لفترة ما حتى تخف المطالبات بتسليمه لما كان اليوم معتقلا.
 
ولم يستبعد أنه لو لم يقع أوجلان في أيدي الأتراك ربما يحصل على اللجوء السياسي في إحدى الدول الأوروبية، ويتابع منها القضية الكردية.
 
وأضاف أن تركيا قررت عمل شيء ما تجاه أوجلان عندما وقع الزعيمان الكرديان جلال الطالباني ومسعود البارزاني اتفاقية واشنطن في سبتمبر 1998 التي تعهدا خلالها بالعمل للسلام والاستقرار وإقامة دولة كردية في شمال العراق، وقد حاول الأتراك الدخول في هذه العملية دون أن يسمح لهم الأميركيون بذلك، موضحا أن الأتراك كانوا يتابعون التطورات في شمال العراق ويعتبرون أن بروز دولة كردية فيه والإطاحة بصدام حسين سيمهدان لخروج القضية الكردية من أيديهم.
 
واعتبر أن الانتخابات التركية القادمة ستكون مصيرية للقضية الكردية في تركيا، حيث إنه من خلال اتصالاته مع أوجلان في السجن ومرافعات محاميه أمام القضاء، يقدر أن الأخير سيحاول الجمع بين مواطنيه الأكراد والسلطات التركية على أساس تحقيق مصلحة الجميع، ولم يستبعد إطلاق سراحه في حال تحقيق ظروف سياسية معينة، حيث سيسعى بعد ذلك للدفاع عن الأكراد عن طريق النضال السياسي ضمن القوانين التركية.
 
وأشار إلى أن أوجلان انتقد خلال الأشهر الأخيرة إسرائيل بشكل كبير لدورها الخفي في اعتقاله، إضافة إلى إنجلترا والولايات المتحدة. 
المصدر : الجزيرة