المشاركون أكدوا ضرورة دعم القدس ماديا ومعنويا لاستمرار الصمود (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-نابلس
 
دعا لفيف من العلماء والباحثين والمفكرين الفلسطينيين والعرب المشاركين بمؤتمر يوم القدس العاشر الذي عقد بجامعة النجاح الوطنية بنابلس الأربعاء، لتشكيل جبهة إسلامية مسيحية للدفاع عن القدس وإحباط المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى طمس المعالم الإسلامية والمسيحية فيها.
 
وأكد المشاركون بالمؤتمر الذي حمل عنوان "استشراف الواقع الثقافي والحضاري في القدس عام 2009" ضرورة إنشاء مكتبة رقمية لجمع تراث مدينة القدس، ودعم الأسر المقدسية التي تتعرض لمحاولات هدم منازلها، واطلاع المؤسسات الدولية ذات الصلة على أوضاع المقدسيين وما يتعرضون له من محاولات الإبعاد القسري عن منازلهم.
 
وشدد هؤلاء على أهمية التركيز بوسائل الإعلام على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، ودعوا لإنشاء شبكة تعاون مع المؤسسات العربية والإسلامية الداعمة للقدس، والمشاركة الفاعلة بجميع الأنشطة التي تقام حول المدينة.
 
وطالب المجتمعون باستغلال وسائل الاتصال الإلكترونية للتعريف بمدينة القدس، واستغلال هذا الجانب الإعلامي لدحض الإعلام الغربي والصهيوني حول تاريخ المدينة المقدسة ومستقبلها، وإيصال صوت القدس إلى المحافل الدولية التي تعالج موضع المدينة للتأثير في صانعي القرار.
 
الوحدة أولا
وأكد رئيس جامعة النجاح في كلمته أمام المؤتمر أن القدس كانت وستظل بمساجدها وكنائسها عصية على محاولات الترويض والإذلال، وأشار إلى أن مدينة بحجم القدس ومكانتها الدينية والتاريخية وعمقها العربي والإسلامي، لا يمكن أن تذوب أو تتآكل مع احتلال يحاول أن يغير هويتها ويزرع فيها بيوتاً من الحجر تغطي سورها العظيم.
 
ودعا رامي حمد الله إلى ضرورة وحدة كافة الأطراف الفلسطينية، والتغلب على المصالح الحزبية والفئوية "لأنها لا تخدم القدس التي تنتظر الكثير من أبنائها".

من جانبه حذر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي مما تتعرض له المدينة المقدسة من خطر التدمير وتهجير أهلها، وأكد ضرورة وحدة كافة الأطراف الفلسطينية لخدمة القدس.
 
وأبدى التميمي تخوفه مما سماه عملية التطهير والتهجير التي تتعرض لها المدينة، وأشار إلى أن هذه التحديات تستوجب من كافة الفلسطينيين الوحدة  والدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية.
 
من اليمين ميشيل صباح وتيسيرالتميمي ضمن فعالية على هامش المؤتمر (الجزيرة نت)
وطالب بتحرك عربي وإسلامي لنصرة القدس، وإعلان الجمعة القادم يوم غضب عالمي لنصرة القدس وأهلها ضد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المدينة والمسجد الأقصى.
 
أما رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي السابق فأكد أن مدينة القدس أمانة في أعناق كل العرب والمسلمين. وقال المقدسي زياد أبو زياد إن هناك محاولات إسرائيلية لعدم إنجاحها عاصمة للثقافة العربية، وذلك بمحاولات تهجير أهلها وإقامة الجدار العنصري إضافة إلى المحاولات المتكررة للتضييق على المقدسيين.
 
قضية سياسية
وأوضح المحامي أبو زياد أن القدس قضية سياسية تحتاج للفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين جميعا، ووجه رسالة للمفاوض الفلسطيني بعدم الانصياع لمقولة تقسيم القدس لعاصمة شرقية للعرب وغربية لليهود. كما أكد أن هذا إقرار بشرعية الاستيطان "ويجب التعامل مع هذه الأحياء التي أقيمت على أنها مستوطنات لأنها بنيت على الأرض التي تم احتلالها العام 1967".
 
من جهته قال بطريرك القدس واللاتين السابق ميشيل صباح أن القدس اختطفت، مؤكدا أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال ما يجري لها من تهويد وتهجير خاصة وأنها ملتقى لجميع البشر كونها قلب للعالم كله، مشيرا إلى أن ما يحدث بالقدس هو نتيجة للانقسام الفلسطيني داعيا الأحزاب لخدمة القدس والوحدة من أجلها.
 
ويتزامن عقد هذا المؤتمر مع الاحتفالات التي تقام بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009.

المصدر : الجزيرة