مؤتمر بحريني يؤكد أهمية المواطنة وتكافؤ الفرص
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ

مؤتمر بحريني يؤكد أهمية المواطنة وتكافؤ الفرص

المؤتمر شدد على ضرورة احترام الرأي والرأي الآخر (الجزيرة نت)
 
حسن محفوظ-المنامة

أكد المشاركون في مؤتمر "المواطنة وتكافؤ الفرص" -الذي نظمته عدة جمعيات سياسية معارضة وعقد في العاصمة البحرينية المنامة مساء أمس- مبدأ احترام حقوق وواجبات الفرد وأن لا تُعطى هذه الحقوق على أساس مذهبي أو سياسي أو جنسي.
 
وبحث المؤتمر الذي شارك فيه سياسيون وإعلاميون وحقوقيون مقومات المواطنة ومعوقاتها ودور الإعلام في نشر مفهوم المواطنة، كما ناقش المواطنة الكاملة وعلاقتها بالحريات في ضوء المواثيق الدولية إلى جانب مفهومها من ناحية الشريعة الإسلامية.
 
تعديلات دستورية
وأوصى المؤتمر في نهايته بإجراء تعديلات دستورية تضمن سيادة القانون وتشكيل تحالفات وطنية سياسية وغير سياسية لتعزيز مفهوم المواطنة إلى جانب نشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمي واحترام الرأي والرأي الآخر.

فخرو أشار إلى وجود إشكالية في تطبيق المواطنة (الجزيرة نت)
كما أوصى المؤتمر بإعادة النظر في المناهج الدراسية لتُوَجَّه نحو تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة المذهبية واعتماد المواطنة والقدرة والكفاءة كأساس للمشاركة في بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وقال الوزير السابق والمفكر علي فخرو إن عدم العدالة وتوزيع ثروة الوطن وانتشار الأمية واحتكار السلطة والخدمات في أقلية مجتمعية، أمور تجرح المواطنة وتخل بمصداقية تعزيزها وتواجدها في المجتمع.
 
وأضاف في كلمة له أمام المؤتمر أن المواطنة لا يمكن تحقيقها إلا عبر مشاركة الشعب في اختيار السلطات التي تحكمه ومحاسبتها وصنع القوانين التي تضبط علاقتها بالمجتمع وعلى رأسها الدستور.
 
بدوره قال رئيس اللجنة المركزية في جمعية وعد (يسار) عبد الله جناحي إن أخطر أنواع الاستبداد هو الاستبداد عن طريق القانون ذاته عبر الدستور الذي يقلص صلاحيات الشعب في المشاركة السياسية أو القوانين الأخرى المتعلقة بالحريات والحقوق العامة.
 
وحذر جناحي من أنه إن لم ترس الحقوق الجماعية على المواطنة فقد تتحول الجماعات ذات الحقوق السياسية والمتوازنة في نظام توافقي إلى قمع للمواطن وإلى إلغاء المواطنة عمليا، مؤكدا أن المواطنة هي الوجه الآخر للسيادة والدولة الوطنية.
 
بشمي قال بصعوبة استقامة الإعلام مع سيادة الطائفية والمذهبية (الجزيرة نت)
الشعارات السياسية
أما عضو مجلس الشورى البحريني الإعلامي إبراهيم بشمي فتساءل كيف يستقيم الإعلام ما دام المجتمع بقواه وتنظيماته ذو نفس طائفي ومذهبي وعرقي قبلي.
 
لكن الناشط الحقوقي عبد النبي العكري انتقد في حديث للجزيرة نت التركيز على الشعارات السياسية التي تطلق بين فترة وأخرى، وقال إن المهم هو تعزيز مفهوم المواطنة وتوعية المواطن بواجباته وحقوقه.
 
وشدد العكري على أن مفهوم المواطن هو حقوق وواجبات وبالتالي ينبغي أن تتغير نظرة الراعي والرعية القائمة حاليا.
 
ويأتي المؤتمر في خضم أحداث تشهدها المنامة منذ اعتقال رجال من المعارضة الشيعية وما تلاه من تجدد المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين محتجين على الاعتقال، وزاد في تأزم الوضع إعلان بعض الناشطين السياسيين منهم عبد الوهاب حسين إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما وصفوه بـ"سوء الوضع السياسي والأمني في المملكة".
المصدر : الجزيرة