مجموعة من الطلاب تحاول اجتياز سور الحرم الجامعي الذي أغلقته الشرطة (الجزيرة نت)

القاهرة-الجزيرة نت

نظم آلاف الطلاب بالجامعات المصرية السبت وقفات احتجاجية بمناسبة يوم الطالب العالمي، نددوا خلالها بـ"الوجود الأمني بالجامعات وتزوير الانتخابات الطلابية ولائحة النشاط الطلابي المقيدة للحريات".

وتميزت الاحتجاجات بالمشاركة الجماعية لطلاب التيارات السياسية المختلفة، من الإخوان والاشتراكيين واليساريين وغيرهم، حيث ردد الجميع ذات المطالب المتمثلة في تخفيض المصاريف الدراسية وإلغاء اللائحة الطلابية القائمة ووضع لائحة تعطي الحرية للطلبة وتوفير نظام تعليمي متطور، وإبعاد وزارة الداخلية عن الجامعة.

واستبقت قوات الأمن فعاليات السبت بانتشار أمني مكثف طوق العديد من الجامعات خاصة القاهرة وعين شمس وحلوان وجامعة الأزهر، وحالت هذه القوات دون خروج الطلاب في مسيرات إلى الشوارع خوفا من انضمام المواطنين إليها.

وقال أحد طلاب حركة "6 أبريل" للجزيرة نت إن تقدم المجتمعات يأتي بجهود وأفكار الشباب، ومرحلة الجامعة هي الأساس لهذا، لكن هنا في مصر "هم يقتلون الأفكار ويعتقلون أصحابها، لسنا في خصومة مع الحكومة أو إدارات الجامعات لكننا نرفض تحويل الجامعات إلى سجون كبيرة والتعامل معنا كأننا جنود في معسكر".

وقال متحدث باسم طلاب الإخوان في جامعة حلوان "نطالب برفع وصاية جهاز أمن الدولة عن الجامعات، لقد أصبحنا في عصر السماوات والإعلام المفتوح، وهم لا يزالون يطلبون منا الحصول على تصريح إذا أردنا أن نضع ورقة نكتب عليها "ادعوا لإخوانكم في غزة".

الطلاب يرفعون لافتات تطالب بالغاء الحرس الجامعي (الجزيرة نت)
قوى المعارضة
وشارك في الفعاليات الطلابية عدد من أساتذة الجامعات من حركتي "كفاية" و"9 مارس" لاستقلال الجامعات، ومنهم عبد الحليم قنديل منسق حركة كفاية، وعبد العزيز الحسيني والدكتور يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا عضوا حركة 9 مارس.

وقال قنديل من أمام بوابة جامعة القاهرة –التي أغلقها الأمن ومنعه مع أنصار كفاية من الدخول- إن التضييق على الطلاب بالجامعات جزء من سياسة أكبر بدأها النظام المصري منذ نحو 30 عاما حينما وضعت اللائحة الطلابية عام 1979، التي أنهت النشاط الطلابي في مصر، وأفرغت الحياة السياسية من أهم روافدها وهم الطلاب.

وحذر من "خطر الانفجار الشعبي، الذي تفوح رائحته من الإضرابات العمالية والطلابية"، وقال إن النظام المصري "ليس أمامه من بديل سوى الاستجابة لطلبات القوى الوطنية، إذا أراد أن يجنب البلاد خطر الفوضى وعدم الاستقرار".

وقال أحد طلاب "التيار الاشتراكي" للجزيرة نت إن "هذه الاحتجاجات تستهدف تذكير الرأي العام بعشرات الطلاب المعتقلين سواء على خلفية التعبير عن آرائهم في مدونات أو صحف، أو لمناصرتهم للشعب الفلسطيني في الاحتجاجات التي رافقت العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة".

ويكتسب الاحتفال بيوم الطالب العالمي (21 فبراير) أهمية خاصة في مصر، إذ شهد ذلك اليوم من عام 1946 تحولا في تاريخ الحركة الطلابية، عندما خرجت المظاهرات من جامعة القاهرة متجهة إلى ميدان التحرير، للمطالبة بجلاء المحتل الإنجليزي الذي واجه المتظاهرين بالرصاص فسقط منهم شهداء، في الوقت الذي تم فيه أيضا فتح كوبري عباس وهو جسر فوق نهر النيل أثناء مرور الطلاب من فوقه ليتساقطوا شهداء.

المصدر : الجزيرة