المحللون: عمر حكومة نتنياهو قصير إذا كانت يمينية خالصة (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل
 
بينما يجري زعيم حزب ليكود، بنيامين نتنياهو مشاوراته لتشكيل الحكومة المقبلة، تطرح الكثير من التساؤلات حول شكل هذه الحكومة وعمرها والكيفية التي ستتعامل بها مع الملفات الفلسطينية خاصة المفاوضات والتهدئة بغزة والجندي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية جلعاد شاليط.
 
تقديرات المحللين تتفق على أن الحكومة المقبلة لن تكون مستقرة، وسيكون عمرها قصيرا إذا كانت يمينية خالصة، وأطول نسبيا إذا كانت حكومة وسط، لكنهم في كلتا الحالتين توقعوا تعطيل المفاوضات أو الاستمرار فيها دون نهاية، وإنهاء ملفات أخرى مثل شاليط والتهدئة قبل وصول هذه الحكومة.
 
وبخصوص الحقوق الفلسطينية الثابتة كالدولة وحق العودة، فلم يتوقع محللون تحدثوا للجزيرة نت أي تغيير، بل العكس توقعوا أن تعمل الحكومة المقبلة على مواصلة الاستيطان واستقدام آلاف اليهود من أنحاء العالم إلى الضفة الغربية.

اللحام توقع أن تحافظ الحكومة المقبلة
على ما هو موجود (الجزيرة نت-أرشيف)
حكومة ائتلافية

الصحفي المختص بالشؤون الإسرائيلية ناصر اللحام، توقع تشكيل حكومة ائتلافية يشارك فيها حزبا كاديما والعمل، وقال إن ليكود المكلف بتشكيل الحكومة وكاديما لا يختلفان" موضحا أن "انفصال كاديما سابقا لم يكن أساسه سوى اختلاف المصالح وليس الرؤى الأيديولوجية".
 
وتوقع أن تحافظ الحكومة القادمة على ما هو موجود، وقال إن "التهدئة مع غزة أمر تحتاجه حكومة تل أبيب مثل ما يحتاجه سكان غزة، والخلاف الإسرائيلي يقتصر على شكل إخراجها وليس على مبدئها".
 
أما صفقة تبادل الأسرى برأي اللحام فإن هناك استعدادا في المجتمع والبرلمان والأحزاب الإسرائيلية لقبولها "وإن كان سعرها مرتفعا من وجهة نظرهم".
 
لكن ما سيختلف بالحكومة المقبلة (حسب اللحام) فهو التركيز على استجلاب اليهود من أنحاء العالم "وستشهد المرحلة القادمة هجرة غير مسبوقة من يهود العالم إلى الضفة" مضيفا أن عمر الحكومة قد يستمر سنوات إذا دخل فيها كاديما، ولن يستمر لأكثر من عشرين شهرا إذا لم يشارك فيها.
 
من جهته توقع محلل سياسي آخر تشكيل حكومة غير مستقرة ومليئة بالتناقضات الداخلية "أي حكومة تشتت وطني وليس حكومة وحدة وطنية" مشيرا إلى تناقض البرامج بين الأحزاب المختلفة التي ستشارك بالحكومة.
 
وقال الصحفي خالد العمايره إنه قد تكون هناك دعوة لانتخابات جديدة في غضون ستة أشهر إلى سنة، موضحا أن عدم الاستقرار يعني عدم الدخول بمفاوضات سلام حقيقية تؤدي لقرارات إستراتيجية "فالحكومة ستكون ضعيفة وبالتالي لن تستطيع اتخاذ قرارات قومية من الدرجة الأولى مثل الانسحاب، وتفكيك المستوطنات والاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين".
 
وتوقع أيضاً أن يراوح ملف شاليط مكانه أسابيع وربما شهورا أخرى، وكذلك التهدئة "لأن إسرائيل ترفض الثمن الذي يطلبه الجانب الفلسطيني وترفض الإفراج عن ذوي الأحكام العالية من الأسرى".
 
توقعات بمرحلة تشهد هجرة كبيرة ليهود العالم إلى الضفة (الجزيرة نت)
تعطيل المفاوضات

من جهته لا يتوقع المحلل السياسي الدكتور غسان الخطيب أي تغيير جذري في سياسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة عن السابقة وخاصة تعاطيها مع القضايا المتعلقة بالجانب الفلسطيني "لأن ليكود لا يختلف كثيرا عن كاديما".
 
وتوقع استمرار الاستيطان، وتوقف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني أو استمرارها دون أية نتيجة "لأن مواقف الحزبين السياسية وقاعدتها الحزبية لا تسمح لها باتخاذ المواقف التي تتطلبها عملية سلام ناجحة".
 
وبخصوص ملفي شاليط والتهدئة، توقع الخطيب أن ينتهي الملفان قبل انتهاء ولاية الحكومة الحالية "لأن هناك تفاهما شبه كامل في إسرائيل بأن على أولمرت أن يغلق الملفين اللذين فُتحا بعهده، قبل وصول الحكومة الجديدة للحكم".
 
أما عن العمر المتوقع للحكومة القادمة، فقال إن ذلك يعتمد على شكلها؛ فإذا كانت يمينية فسيكون عمرها قصيرا جدا وهذا احتمال ضعيف، وإذا كانت يمين ووسط ونجح نتنياهو في اجتذاب كاديما وليفني فسيطول عمرها نسبيا.

المصدر : الجزيرة