منظمة العمل الدولية تطلق اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
آخر تحديث: 2009/2/22 الساعة 01:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/22 الساعة 01:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/27 هـ

منظمة العمل الدولية تطلق اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

جانب من جلسة منظمة العمل الدولية أثناء الإعداد لبرنامج العدالة الإجتماعية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

احتفلت منظمة العمل الدولية من مقرها بجنيف بانطلاق اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يأتي في العشرين من فبراير/ شباط كل عام.

وحذر رئيس المنظمة الأممية أمس السبت في مؤتمر صحفي بهذه المناسبة من "احتمال تصاعد حدة التوترات الاجتماعية نتيجة الأزمة".

وطالب خوان سومافيا منظمات المجتمع المدني بضرورة "لعب دور هام في مساعدة المتضررين منها حيث سيشعر أكثر الناس فقرا بتداعيات الأزمة التي ستطال تأثيراتها وانعكاساتها أيضا شرائح من مجتمعات الدول المتقدمة".

كما دعا قادة دول مجموعة العشرين الذين سيجتمعون بلندن مطلع إبريل/ نيسان المقبل إلى "وضع كرامة العمل وحماية البيئة في مكانة متميزة عند دراستهم مستقبل الخروج من الأزمة، على أن تشمل أوليات الحلول التغلب على السلبيات التي سيشهدها الجانب الاجتماعي".

وأشاد سومافيا بما سماه "التقارب في وجهات النظر بين المنظمات غير الحكومية وما تطالب به منظمة العمل الدولية واعتبر هذا التوافق دعما لعمل تلك المنظمات في المرحلة المقبلة".

لكنه شدد على ضرورة التمسك باقتصاد الواقع لأنه "يوفر فرص العمل وعدم وضع النمو المالي كمقياس يمكن على هديه قياس معدلات التنمية" على اعتبار أن النمو المالي قد لا يكون مرتبطا باقتصاد الواقع.

خوان سومافيا يحذر من تصاعد حدة التوترات الاجتماعية نتيجة الأزمة (الجزيرة نت-أرشيف)
عولمة منصفة
وقد أكدت منظمة العمل في مسار دعمها لإطلاق اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية أن "الوصول إلى العولمة المنصفة لن يتحقق إلا من خلال العدالة الاجتماعية التي ترتكز على ضمان حصول الجميع على حصة عادلة من ثمار العولمة".

من ناحيته وجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة بهذه المناسبة، شدد فيها على أن العدالة الاجتماعية "هي مبدأ أساس من مبادئ التعايش السلمي بين الدول حيث يتحقق في ظله الازدهار."

وقالت ريتشل مايانغا مستشارة الأمين العام بان كي مون "إن السعي إلى كفالة العدالة الاجتماعية للجميع هي جوهر رسالتنا العالمية لتحقيق التنمية وصون كرامة الإنسان".

وأكد بان في رسالته أن "الاستقرار والرخاء العالميين مرهونان بضمان تمتع الشعوب بقدر مقبول من الرفاه والمساواة في الفرص". أما عدم تحقق العدالة الاجتماعية للكافة فقد اعتبره "وصمة في جبيننا جميعا".

وطالب المسؤول الأممي بانتهاز الفرصة "لتجديد التزامنا بمبادئ العدالة الاجتماعية وبالسعي بهمة إلى اتباع إستراتيجيات وسياسات تكفل تحققها".

"
بان كي مون: العدالة الاجتماعية مبدأ أساس من مبادئ التعايش السلمي بين الدول حيث يتحقق في ظله الازدهار
"
عدالة وحماية
في الوقت نفسه أعرب ممثل منظمة العمل لدي مجلس حقوق الإنسان عن قلق الخبراء الأمميين من "تراجع الحماية الاجتماعية التي توفرها الدول بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية مما قد يؤدي لاضطرابات اجتماعية لاسيما مع تقارير تشير إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل يوميا بصورة تدعو للقلق".

وقال رايموند توريس "إن الفئات الاجتماعية الضعيفة ستكون أولى ضحايا الأزمة لاسيما بين الشباب والنساء والعمال المهاجرين، في ظل استعداد الأسواق لحالة من الركود".

كما تخشى منظمة العمل الدولية من تأثير الأزمة على معاشات التقاعد حيث ستتراجع إيرادات الدول من الضرائب، ولن تجد تمويلا كافيا لصناديق التقاعد.

وتؤكد المنظمة أن العدالة الاجتماعية "يجب أن تضمن المساواة في فرص العمل والحماية الاجتماعية وعدم التمييز، وتتوقع أن تتيح الأزمة الحالية فرصا تمهد الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استقرارا واستدامة وإفراز نماذج جديدة تدعم بناء التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحقوق المدنية".

المصدر : الجزيرة