المعرض يهدف إلى جمع التبرعات للأيتام (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
تقيم جمعية الكرفان اليونانية للتضامن معرض صور عن غزة يستمر حتى نهاية الشهر الحالي، ويهدف لجمع مبالغ مالية ومساعدات عينية لصالح أيتام غزة.
 
وكان ناشطون من الكرفان زاروا غزة نهاية الشهر الماضي حيث وزعوا مساعدات مالية على مئات الأيتام، كما تبرعوا بمواد وأدوات طبية لمستشفيات القطاع.
 
وفي لقاء مع الجزيرة نت قال بيريكليس أندونيو عضو الكرافان العائد من غزة، إن الوفد الذي زار القطاع اطلع خلال ثلاثة أيام على كم هائل من الخراب والدمار الذي لحق بكل شيء، لكن الذي يلفت النظر هو مدى الصمود والتحدي الذي يتحلى به الجميع بالقطاع، وعدم مبالاتهم بالموت، وإكرامهم للغرباء رغم الظروف المأساوية التي يمرون بها.
 
وأضاف أندونيو أن مما أثار دهشته أن الناس تعلموا التعايش مع الموت والأخطار، فرغم الخطر الذي يحدق بالجميع كان الأولاد يلعبون في الشوارع، والكبار يحاولون تأمين الحاجيات اليومية وكأنهم يتجاهلون تماما وجود الحرب.
 
الدمار يحيط بالغزيين (الجزيرة نت)
روح عالية
وأعرب عضو الكرفان عن تقديره لروح النصر والتحدي التي تسكن الغزيين حيث كانوا يعيشون فوق ركام بيوتهم لكنهم يشيرون للجميع بشارة النصر، مضيفا أن من الأمور التي لا تنسى منظر عائلة جلست على أنقاض منزلها الذي لم يبق منه سوى حصير بسيط، ولما تبين لأفراد الأسرة وجود الوفد الأجنبي بالمنطقة، دعوه الى تناول الشاي معهم، كما أن التزامهم الديني لم يدفعهم الى منع الصحفيين من تصويرهم أو التحدث اليهم.
 
وقال أندونيو إن الغزيين كانوا يرفضون مغادرة الأرض رغم الدمار التي لحق بها، وكان من خرج منهم خارج القطاع لسبب من الأسباب يحاول بكل إلحاح العودة بأقصى سرعة رغم علمه بالأوضاع هناك.
 
وعن القنابل الفوسفورية، قال اليوناني العائد من غزة إن ما أثار دهشته حيالها أنها تسببت بمقتل وحرق عشرات الأشخاص لكنها لم تمس المبنى الذي سقطت عليه بل كان يبدو في حالة جيدة.
 
وتحدث أندونيو عن تجاوب يوناني وأجنبي ملحوظ مع المعرض حيث زاره كثير من المواطنين والمهاجرين الأجانب المقيمين باليونان، مضيفا أن معظمهم أصيب بالرعب لهول ما رأى وسمع عن أحداث غزة، وهم يسألون عن الكثير من التفصيلات هناك، مستغربا غياب هذه الأحداث عن وسائل الإعلام رغم استمرار القصف الاسرائيلي بشكل يومي.
 
سبيروس تساكيريس المصور اليوناني المعروف والذي رافق الوفد برحلته لغزة، قال للجزيرة نت إن الفلسطينيين هناك رغم مرورهم بظروف في غاية القسوة استطاعوا التفوق على ظروفهم بفضل تضامنهم واتحادهم.
 
وأضاف أن غزة رغم الفقر التي تعانيه لا تعرف أي عمليات سطو، كما أن السكان يرحبون بكل غريب دون أن يطلب أحد منهم العون منه رغم أن الظروف التي يعيشونها تتطلب منهم الكفاح بشدة لتأمين قوتهم وقوت أولادهم.

المصدر : الجزيرة