خليل شاهين حذر من انتكاسة جديدة إذا فشلت مساعي الحوار (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-رام الله
رصد إعلاميون ومراقبون استمرار بعض مظاهر التحريض المتبادل بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس), وذلك رغم مرور عدة أيام على إعلان "التهدئة الإعلامية".

وحمل إعلاميون فلسطينيون تحدثوا للجزيرة نت المستوى السياسي مسؤولية أي انتكاسة قد تحدث على الصعيد الإعلامي إذا فشلت مساعي الحوار، معتبرين أن الذي قرر وقف التحريض يمكنه أن يقرر إعادته.

من هذا المنطلق جاءت المطالبة بعدم الاكتفاء بالتهدئة, والتحرك للوقف التام للتحريض وما سموه التغذية الحزبية، ووقف انتهاك الحريات العامة وإنهاء الاعتقالات السياسية.

في هذا السياق رأى أستاذ الإعلام في جامعة القدس الدكتور أحمد رفيق عوض أن توقف التراشق الإعلامي خطوة غير كافية للتقدم نحو المصالحة الوطنية، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات أخرى أكثر جدية نحو التقارب.

"
أحمد رفيق عوض: توقف التراشق الإعلامي خطوة غير كافية للتقدم نحو المصالحة الوطنية، ولا بد من
اتخاذ خطوات أخرى أكثر جدية نحو التقارب
"
وأضاف "الظروف الراهنة خاصة تتطلب من حركتي فتح وحماس تهيئة الساحة الفلسطينية إلى تقارب ما يبدأ باللغة واحترم الآخر".

وحمل عوض بعض وسائل الإعلام الفلسطينية مسؤولية التورط في الصراع بين الحركتين على الساحة الفلسطينية، معربا عن أمله بأن تؤدي "تنقية المصطلحات" التي تحمل في طياتها إدانة مسبقة، إلى تهيئة الساحة من أجل الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما من المصالحة.

أثر رجعي
كما تقول الإعلامية وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة "فلسطينيات" التي تعنى بشؤون الإعلام المحلي إن التراشق الإعلامي ما زال قائما في مواقع الإنترنت التابعة أو المحسوبة على الحركتين، مشيرة إلى صعوبة مراقبة كل مواقع الإنترنت وما تحويه من مصطلحات.

وفاء عبد الرحمن: التراشق الإعلامي ما يزال مستمرا على الإنترنت (الجزيرة نت)
ورغم اختفاء مصطلحات تحريضية عن فضائيتي فلسطين والأقصى في الأيام الثلاثة الأخيرة، تدعو عبد الرحمن إلى إزالة التحريض بأثر رجعي من على مواقع الإنترنت التابعة للحركتين.

وتضيف أن القرار السياسي بوقف الحملات الإعلامية بين فتح وحماس وحده "لا يكفي"، مشددا على ضرورة الالتزام الأخلاقي والوطني من جانب رؤساء التحرير والقائمين على المؤسسات الإعلامية بالامتناع عن التحريض.

ومع رفض الإعلامية الفلسطينية للرقابة الرسمية على وسائل الإعلام بالمفهوم السائد، تشدد على أن وقف التحريض المتبادل "لا يضير حرية الإعلام أو حرية الرأي والتعبير".

من جهته يحذر الصحفي الباحث السياسي خليل شاهين من انتكاسة جديدة إذا فشلت مساعي الحوار، متوقعا المزيد من التهدئة الإعلامية مع تقدم جهود التهدئة. ويضيف "إذا حدثت انتكاسة فستترجم على شكل اتهامات متبادلة في وسائل الإعلام الحزبية كما حصل سابقا".

ويرى شاهين أن القرار السياسي هو الذي يتحكم بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة في وسائل الإعلام التابعة لفتح وحماس، وليس المعايير المهنية التي تضبط العمل الإعلامي عامة.

المصدر : الجزيرة