المنامة شهدت توافد قادة عرب لإبداء التضامن في مواجهة التصريحات الإيرانية
(الفرنسية)

حسن محفوظ-المنامة

أثارت التصريحات التي أطلقها رئيس مجلس الشورى الإيراني ناطق نوري مؤخرا واعتبر فيها أن البحرين كانت المحافظة الإيرانية الـ14 موجة غضب رسمي وتضامن عربي مع المنامة.

هذه التصريحات لم تكن الأولى من نوعها حيث سبق وأن اعتبر  مستشار المرشد الإيراني حسين شريعتمداري في مقال له بصحيفة كيهان الإيرانية البحرين بأنها جزء من إيران.

كما سبق ذلك أيضا تصريح مشابه للنائب البرلماني الإيراني داريوش قنبري زعم فيه أنه لو أجري استطلاع في البحرين فإن البحرينيين سيقررون العودة إلى السيادة الإيرانية.
 
رفض
وقد لاقى تصريح قنبري رفضا شديد اللهجة من النائب البحريني عن كتلة الوفاق محمد المزعل معتبرا تصريحات النائب الإيراني بالمحاولة الفاشلة للتصيد في الماء العكر.

أما الناطق باسم كتلة الوفاق البرلمانية خليل المرزوق فقال إن رئيس جمعية الوفاق أكد في اجتماع مع وفد برلماني إيراني زار المنامة على سيادة واستقلال البحرين وضرورة وقف التصريحات أو الادعاءات التي لا تخدم البلدين.

 النائب البحريني خليل المرزوق
(الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح المرزوق أن البحرين تاريخيا خضعت لنفوذ مختلف من بينهم البرتغالي والفارسي وآخرها كان الانتداب البريطاني، نافيا في الوقت نفسه أن البحرين كانت المحافظة الـ14 لإيران أو كانت جزءا من الأراضي الإيرانية.

وفي وقت أشاد فيه النائب البرلماني بالتضامن العربي إزاء أي أزمة تمر على بلد عربي آخر شكك في مصداقية التضامن العربي مع المنامة.

وقال إنها مجرد تداعيات انتصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب الأخيرة على قطاع غزة والمواقف المتباينة في ما عرف بدول الاعتدال التي وقفت ضد حماس وبين دول الممانعة ومنها طهران التي وقفت مع هذه الحركة.

وأضاف النائب خليل أن الوضع الحالي في الداخل من اعتقال بعض رموز السياسيين والاتهامات الموجه لهم ربما ينصب في هذه الإطار.

تجاهل
من جانب آخر يرى الناطق باسم جمعية الوفاق الإسلامية الشيخ حسين الديهي أنه ينبغي أن لا تؤخذ هذه التصريحات على محمل الجد ولا يعول عليها إذا لم تكن رسمية، وخصوصا أن تصريحات نوري كما ادعى أنها لمحة تاريخية.

وأضاف الديهي أن كبار علماء الطائفة الشيعية في البحرين يعبرون عن ولائهم الوطني لهذه الأرض منذ فتح الإسلام ويؤكدون أن النظام الحاكم فيها مستقل، ومن يشكك في ولائهم ما هو إلا مخبول لا يريد مصلحة البلد. 

غير أن عضو اللجنة المالية والاقتصادية في البرلمان جاسم حسين اتهم بعض الدول العربية بتضخيم الأزمة لتغطية فشلها ووقوفها ضد المقاومة الفلسطينية في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال إن هناك أطرافا تريد أن تعرقل تطور العلاقات الإيرانية العربية لا سيما الخليجية في مجالات التجارة والواردات الزراعية وحركة الطيران والسياحة الدينية.

ورغم أن المنامة أوقفت مفاوضاتها مع طهران بشأن توريد الغاز إلا أن حسين استبعد أن توقع المنامة اتفاقية الغاز بعد انتهاء هذه الأزمة على اعتبار أنها منحت شركة شل الأميركية توريد الغاز للبحرين أو ربما تتجه للغاز السعودي.

المصدر : الجزيرة