لا يعرف عدد المعتقلين لغياب الإحصاءات الدقيقة والتكتم المقصود (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
أقرت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بأن الإجراءات الرسمية تعرقل إطلاق آلاف المعتقلين العراقيين لدى القوات الأميركية وفي سجون الحكومة العراقية، رغم أن ملف المعتقلين احتل مزيدا من الاهتمام في أوساط شعبية وسياسية، خاصة أن الاتفاق الأمني المبرم بين بغداد وواشنطن قد تضمن بندا ينص على حسم ذلك الملف.

وقال النائب عن الائتلاف العراقي الحاكم عباس البياتي إنه تم تشكيل عشرين لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين العراقي والأميركي لتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية ومنها ما يتعلق بالمعتقلين.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه جرى تشكيل لجنة تعالج قضية المعتقلين، فالأبرياء منهم سيتم شمولهم بقانون العفو الذي شرعه مجلس النواب، أما المتبقون فستتم إحالتهم إلى القضاء العراقي للنظر في ملفاته، وفي ضوء ذلك سيطلق الأبرياء ويعاقب من تتضمن ملفاتهم جرائم جنائية، حسب قوله.
 
ولا يعرف تحديدا عدد المعتقلين بسبب غياب الإحصاءات الدقيقة والتكتم المقصود بخصوص الإعلان عنها، لكن عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب شذى العبوسي كشفت عن الإحصاءات المتوفرة لدى لجنتها وأوضحت أنه حتى منتصف الشهر الجاري بلغ عدد المعتقلين لدى القوات الأميركية 14400 معتقل ولدى القوات العراقية حسب تقاريرها الرسمية بلغ عدد المشمولين بالعفو 128 ألف معتقل.
 
البياتي: شكلت عشرون لجنة مشتركة لتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية (الجزيرة نت)
حقوق وتنازل
وأكدت العبوسي في حديث للجزيرة نت أن "القوات الأميركية طلبت من المعتقلين توقيع وثيقة تمنع مطالبتهم بحقوقهم".
 
وقالت "نحن في اللجنة قلنا للمعتقلين إن مسالة انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم ويمكن أن يرفعوا شكوى للمطالبة بالتعويض وهناك أيضا قانون نعمل عليه في مجلس النواب للحصول على تعويضات للمتضررين".

أما عن أعداد المعتقلين المتوفرة لدى مجلس القضاء الأعلى فقال الناطق الرسمي عبد الستار البيرقدار إن الرقم 128 ألفا "لا يكشف عن عدد المعتقلين، وهؤلاء متهمون ومشمولون بالعفو، بينهم 15500 معتقل مازالوا موقوفين لأغراض تحقيقية وضمن هؤلاء 8440 معتقلا صدرت بحقهم أحكام إدانة، أما بقية العدد فليسوا معتقلين فهم إما متهمون أو أطلقوا بكفالة".

وبخصوص دور المجلس بالإسراع في إطلاق المعتقلين بعد تنفيذ الاتفاقية الأمنية مع واشنطن أوضح البيرقدار أنه تشكلت لجنتان إحداهما أمنية يرأسها وكيل وزير الداخلية وأعضاؤها مندوبون من الأجهزة الأمنية كالدفاع والداخلية والاستخبارات والمخابرات والأمن القومي وجهاز مكافحة الإرهاب وأيضا ممثل عن وزارة العدل وأخرى عن مجلس القضاء الأعلى.
 
اجراءات رسمية
العبوسي: انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم (الجزيرة نت)
وأوضح البيرقدار أن هذه اللجنة تستلم ملفات المعتقلين، وبعد تدقيقها تصنف إن كان هناك مطلوبون للقضاء أو هناك معلومات أو توجد معلومات عن جرائم هؤلاء المعتقلين ويحالون إلى لجنة قضائية من ثلاثة قضاة، وبعد دراسة يحالون إلى المحكمة المختصة للتحقيق ثم المحاكمة في حالة توفر الأدلة، أما الذين لم يتوفر أدلة ضدهم أو ليسوا مطلوبين للأجهزة القضائية فيفرج عنهم.

وأكد أن اللجنة بدأت أعمالها قبل أقل من شهر وتتسلم 1500 معتقل ويفرز مطلوبون للقضاء مشيرا إلى أن القوات الأميركية بدأت بإطلاق غير المطلوبين للقضاء بمعدل 50 معتقلا يفرج عنهم يوميا.

في المقابل انتقد نائب لجنة حقوق الإنسان النيابية حارث العبيدي إجراءات الجانبين الأميركي والعراقي في إطلاق المعتقلين، وقال إن المماطلة في تطبيق قانون العفو العام وتنفيذ ما ورد في الاتفاقية بخصوص المعتقلين يعطي انطباعا بأن السلطة التنفيذية غير جادة في إطلاق المعتقلين الذين هم أصلا أبرياء، والأمر لا يتطلب هذه الإجراءات".

وأشار العبيدي في حديث للجزيرة نت إلى أن لجنته تتلقى يوميا آلاف الشكاوى من الأهالي تطالب بإطلاق أبنائهم "علما بأن هناك آلافا مازالوا رهن الاعتقال بموجب المخبر السري ومضى على اعتقالهم عدة سنوات دون توجيه التهم ضدهم، وبدورنا نؤكد أن الإجراءات الرسمية تعرقل إطلاق آلاف المعتقلين".

المصدر : الجزيرة