زيارات وفود الكونغرس الأميركي وعلاقة واشنطن مع دمشق
آخر تحديث: 2009/2/20 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/20 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/25 هـ

زيارات وفود الكونغرس الأميركي وعلاقة واشنطن مع دمشق

بنيامين كاردين (وسط) أطلق تصريحات حادة في دمشق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
وضع سياسيون سوريون محادثات وفود الكونغرس الأميركي في دمشق في سياق التحضيرات لإعادة إرسال سفير أميركي. وأشاروا إلى أن التصريحات الحادة لعضو مجلس الشيوخ بنيامين كاردين لا تغير من حقيقة بدء حوار جدي بين الجانبين يمحو صورة التوتر في عهد إدارة الرئيس جورج بوش.
 
وأجرى وفد يضم ستة من أعضاء مجلس الشيوخ برئاسة كاردين محادثات الأربعاء مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم تناولت العلاقات الثنائية.
 
وقال كاردين في مؤتمر صحفي إن سوريا عزلت نفسها عن طريق دعمها لما سماه المنظمات الإرهابية المتمثلة بحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إضافة لما وصفها علاقاتها المزعجة مع إيران.
 
خطوة انفتاح
 فايز عز الدين (الجزيرة نت)
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري خلدون قسام إن مجرد قدوم وفود الكونغرس يندرج في سياق الانفتاح على سوريا بعد مجيء إدارة الرئيس باراك أوباما.
 
وأضاف للجزيرة نت "لا يمكن أن نتوقع من هؤلاء تغيير خطابهم بين ليلة وضحاها"، ورأى أن طرح أفكارهم يشكل خطوة إيجابية ومفيدة، مؤكدا أن الثوابت السورية معروفة والمهم أن يغير الآخرون تقييمهم الخاص لسياسات دمشق.
 
من جانبه أكد الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية فايز عز الدين أن سوريا لا تطلب من واشنطن أكثر من علاقات سيادية وندية تنطلق من مصالح البلدين.
 
وأوضح للجزيرة نت أن "أميركا قوة عظمى لها مصالحها في المنطقة لكن وضع مصالح إسرائيل كأولوية لديها هو سبب الصدام الأساسي مع سوريا ورفض سياساتها في المنطقة عموما".
 
وأضاف "لقد اكتوينا من سياسة الكيل بمكيالين والانحياز المطلق لإسرائيل" مشيرا إلى أن دمشق تترقب أكثر من غيرها تعديلا في هذه السياسة في ظل الإدارة الديمقراطية.
 
تجدر الإشارة إلى أن وفد مجلس الشيوخ برئاسة كاردين هو الثاني الذي يزور سوريا مؤخرا، إذ سبقه في نهاية يناير/كانون الثاني وفد من لجنة القوات المسلحة برئاسة آدم سميث، وسيقوم جون كيري بزيارة مشابهة للعاصمة السورية يوم السبت القادم.
 

"
اقرأ:
دمشق وواشنطن والعلاقات الشائكة
"

مشوار جديد
ورغم عدم تحقيق أي تغيير في الخطاب الذي أطلقه أعضاء الكونغرس الأميركي تجاه دمشق فإن المختصين بالشؤون الأميركية يرون أن مشوار الألف ميل بدأ بخطوة.
 
وقال رئيس تحرير مجلة "فور وورد" الناطقة بالإنجليزية سامي مبيض إن إرادة الحوار موجودة لدى الرئيس أوباما، كما أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طالبت بصيغة جديدة، الأمر الذي يدفع للتفاؤل بمستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين.
 
وقال مبيض للجزيرة نت إن "هناك مؤشرات لا يمكن القفز من فوقها تشير إلى أن قانون محاسبة سوريا يتلاشى".
 
وأوضح أن سماح أميركا ببيع قطع غيار لطائرتي بوينغ 747 تمتلكهما مؤسسة الطيران السورية والإفراج عن تبرعات مالية موجهة إلى جمعية خيرية لمعالجة الأطفال المصابين بالسرطان قبل أيام قليلة مؤشران مهمان في هذا الإطار.
 
وأكد مبيض أن قرار إرسال سفير أميركي معقد ويتطلب موافقة الكونغرس على ترشيحه أيضا. وأضاف أن الأميركيين يطالبون بفتح المدرسة والمركز الثقافي الأميركيين المغلقين، مشيرا إلى أنها خطوات متبادلة من المتوقع حدوثها بالتدريج.
 
وسحبت واشنطن سفيرتها لدى سوريا مارغريت سكوبي بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مباشرة في فبراير/شباط 2005، في حين أغلقت دمشق المدرسة والمركز الثقافي الأميركيين ردا على اعتداء أميركي على قرية السكرية الحدودية مع العراق أدى لمقتل سبعة مدنيين العام الماضي.
المصدر : الجزيرة