عسكريون قالوا إن المقاومة ألحقت الأذى الإستراتيجي بإسرائيل (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
دعا خبراء عسكريون عرب إلى دعم حركات المقاومة ضد إسرائيل بعد أن أثبتت قدرتها على مواجهة إسرائيل وإلحاق الأذى الإستراتيجي بها أكثر من الجيوش، في حين حذر أحد الخبراء من دخول العالم المرحلة الخامسة للحروب التي ستمكن حركات مقاومة من امتلاك رؤوس بيولوجية وكيماوية في صواريخها.
 
فقد دعا اللواء الركن المتقاعد بالجيش الأردني عبد الوهاب الخرابشة في ندوة "معركة غزة.. إلى أين؟" التي نظمها يوم الاثنين مركز دراسات الشرق الأوسط ونقابة المهندسين بالأردن، إلى تمكين حركات المقاومة من أسباب القوة لمواجهة إسرائيل.
 
واعتبر الخرابشة في مداخلته أن تمكين حركات المقاومة من امتلاك الأسلحة المضادة للطائرات والدروع والصواريخ ذات المدى البعيد سيصنع موازين ردع مع إسرائيل لم تتمكن المعارك مع الجيوش العربية من تحقيقه.
 
وأكد الخبير العسكري اللبناني العميد أمين حطيط أن إسرائيل فشلت في تحقيق أي من أهدافها خلال العدوان على غزة رغم أنها اختارت توقيتا مثاليا تمثل في قرب تولي إدارة أميركية جديدة السلطة وقرب نهاية ولاية الرئيس الفلسطيني.
 
ورأى حطيط أن المقاومة اعتمدت إستراتيجية تقوم في جوهرها على نظام قتال يعتمد نار اللسع والازعاج والتخويف ومواجهة القتل والإرباك ومنع الاستقرار مع الاستناد بشكل أساسي على المناطق المبنية، وكان المرتكز الأساسي في هذه الإستراتيجية الصمود والثبات ورفض النزوح والهجرة وبذلك تمكنت المقاومة من إفشال مراحل العملية العسكرية تباعا.
 
وكشف الخبير الإستراتيجي أنطوان شلحت من فلسطينيي 1948 في ورقة قدمها للندوة أن المسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أكد أن حرب غزة كان معدا لها منذ زمن وأن من أهدافها منع حماس من تولي الرئاسة عقب انتهاء ولاية محمود عباس ومنع تواصل الحركة الإسلامية مع جماعتي الإخوان المسلمين في مصر والأردن.
 
وأكد أن إسرائيل كانت مشغولة عقب انتهاء معركة غزة بكيفية استعادة قوة الردع التي تتوهم امتلاكها، وذلك بعد أن اعترتها ثقوب كثيرة إثر حرب لبنان في يوليو/تموز 2006.
 
 العميد صفوت الزيات (الجزيرة-أرشيف)
المرحلة الخامسة

من جهته قال الخبير العسكري العميد صفوت الزيات للجزيرة نت إن "هناك أقاويل كثيرة داخل الولايات المتحدة نفسها بأننا ننتقل الآن من المرحلة الرابعة للحروب إلى المرحلة الخامسة".
 
وأضاف على هامش الندوة أن "هناك توقعات بأن تتمكن جماعات مقاومة وجهادية ومتطرفة من القدرة على إنتاج فيروسات داخل مختبرات صيدلانية وتنتج رؤوسا بيولوجية كيماوية للصواريخ".
 
وحمّل الزيات المسؤولية لما تقوم به إسرائيل في فلسطين والولايات المتحدة في أفغانستان عن التفكير الذي وصلت له حركات المقاومة والجماعات المتطرفة.
 
وكان لافتا تأكيد الزيات أن أحد أهم الأهداف التي خسرتها إسرائيل من حربها هو تمكين المقاومة الفلسطينية خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الحصول على خبرة عالية في مواجهة الجيوش، وهو ما سيمكنها مستقبلا من تجاوز أخطاء وقعت فيها لصالح تعزيز الإيجابيات والنجاحات التي حققتها.

المصدر : الجزيرة