كاتم الصوت سلاح إسرائيلي جديد لقمع المتظاهرين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

كاتم الصوت سلاح إسرائيلي جديد لقمع المتظاهرين الفلسطينيين

الصحفي خليل رياش أصيب دون أن يعرف مصدر النيران التي اخترقت جسده (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

لم تعد أشكال القمع الإسرائيلي للفلسطينيين المتظاهرين سلميا ضد الجدار الفاصل أو الاستيطان تقتصر على الضرب المبرح أو الاعتقال أو حتى الإرهاب باستخدام الكلاب الشرسة أو بإطلاق قنابل الغاز والصوت صوبهم، وإنما عمدوا إلى استخدام كواتم الصوت للقتل والإيذاء بهدوء.

ففي مواجهة تلك المظاهرات السلمية بدأ جنود الاحتلال إطلاق الرصاص الحي على المواطنين بقصد القتل أو الإعاقة، مستخدمين سلاحا جديدا يدخل الجسم ويتفجر فيه دون أن يشعر به المتظاهرون نظرا للجم صوته بكواتم توضع على فوهة البنادق أثناء المواجهات.

وأكد كثير من المواطنين أن الجنود عمدوا لاستخدام هذه الطريقة بهدف إصابة أكبر عدد من المواطنين دون أن يشعروا أو حتى يجزعوا من هول الصوت الذي يدفع المتظاهرين عادة للتفرق، وهو ما يمكنهم من "اصطياد" أكبر عدد منهم.

"
اقرأ أيضا:
-الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
-المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني
"

وتحدث المواطنون عن اختباء الجنود خلف الأشجار والصخور وإطلاق النار دون أن يتمكنوا حتى من معرفة مصادر النيران.

صحفي من مدينة قلقيلية شمال الضفة قال إنه أصيب "هكذا فجأة" دون سابق إنذار في التاسع من الشهر الماضي عندما كان يغطي مظاهرة نظمها مواطنون من قرية جيوس شرق قلقيلية ضد الجدار، مؤكدا أنه لم يلحظ هو والمواطنون أثرا للجنود باستثناء صوت خافت جدا.

وأضاف خليل ريّاش للجزيرة نت "فجأة وجدت المواطنين يهرعون ويصرخون: الجنود خلف التلة" مشيرا إلى أنه أصيب رغم أنه كان يرتدي ملابس تدل على أنه صحفي.

كما أوضح أن قصد الاحتلال كان القتل العمد للمواطنين "فأنا أصبت دون أن أشعر والرصاصة اخترقت قدمي وتركت شظايا، الأمر الذي ينفي صحة ما قاله الجنود إن الرصاص المستخدم من نوع مطاط وليس حيا".

عريقات: إسرائيل تستخدم هذه الوسائل لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين
(الجزيرة نت)
انعدام الوازع الأخلاقي
أما محمد أبو عرب من جيوس الذي أصيب برصاصة مباشرة استقرت بجسده، فأكد أن الجنود قصدوا قتل المتظاهرين وإصابتهم بإعاقات مختلفة، وذلك بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر وكثيف ومن مسافات قريبة جدا "وهو ما لوحظ بالفترة الأخيرة في كافة أماكن التظاهرات في نعلين وبلعين وغيرهما".

وأكد اللواء الركن المتقاعد والخبير بالشؤون العسكرية واصف عريقات استخدام الاحتلال مثل هذه النوع من السلاح "إسرائيل تستخدم السلاح بالطريقة التي تجدها مناسبة حيث لا وازع أخلاقيا يمنعها من استخدام هذا السلاح".

وأكد في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل تستخدم هذا السلاح لإصابة وقتل أكبر عدد من الناس بطريقة مباشرة وقريبة، مشيرا إلى أن اختفاء الجنود خلف الأشجار والتلال واستخدامهم الرصاص الحي يؤكد ذلك.

وأشار عريقات إلى أن كواتم الصوت عادة ما يستخدمها جنود الاحتلال عندما يتخفون على شكل "مستعربين" بين المواطنين المتظاهرين "فوحشية جيش الاحتلال لا تمنعه من التخفي أثناء عمليات القمع المباشرة".

المصدر : الجزيرة