حملات إعلامية واتهامات متبادلة بين محافظي وإصلاحيي إيران
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ

حملات إعلامية واتهامات متبادلة بين محافظي وإصلاحيي إيران

الانتخابات المقبلة ستشهد منافسة حادة (الفرنسية-أرشيف)

ملحم ريا-طهران

تشتد الحرب النفسية في إيران التي تقودها وسائل إعلام تابعة للتيار المحافظ في محاولة لإبراز إخفاقات حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي، وفي المقابل تشن بعض الشخصيات الإصلاحية هجوما على حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد، مشددة على عدم كفاءتها في إدارة البلاد اقتصاديا وسياسيا.

وبالرغم من الأشهر الأربعة التي تفصل الإيرانيين عن الانتخابات الرئاسية، فإن إسراع بعض الشخصيات البارزة إلى إعلان ترشحها دفع بالمنافسة الإعلامية إلى الواجهة في وقت مبكر.

وقد أثارت تصريحات حسن روحاني رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في حكومة الرئيس محمد خاتمي) موجة من ردود الأفعال وسط التيار المحافظ خاصة أنه انتقد فيها الحكومة المحافظة بسبب عدم اهتمامها ببرنامج التنمية وأكد أن هذه التصريحات لن تشوه شخصية أحمدي نجاد ولن تقلل من أهمية ما قدمه من إنجازات هامة خاصة في المجالين النووي والعلمي.

ولعل أهم إنجاز علمي في عهد أحمدي نجاد كما يجمع المراقبون هو إطلاق القمر الصناعي الإيراني الأول والإصرار على المضي قدما في البرنامج النووي رغم عقوبات مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي أدى إلى نصب عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية.

ويثني كثير من المحافظين على عزم نجاد الدخول في ميادين حساسة ومواجهة الضغوط الدولية، في حين يعتبر الإصلاحيون أن التشدد الذي اتسمت به خطابات نجاد أدى إلى عزل إيران عن أوروبا وبعض الدول العربية التي كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع طهران إبان عهد خاتمي.


محمد كاظم انتقد الهجوم الحاد الذي تتبناه الأوساط الإصلاحية (الجزيرة نت)
مجانبة الحقيقة
وينتقد رئيس تحرير صحيفة رسالت المحافظة  محمد كاظم أنبار لوئي في تصريح للجزيرة نت الهجوم الحاد الذي تتبناه الأوساط الإصلاحية ضد حكومة نجاد، ويصفهم بأنهم مجانبون للعدالة والإنصاف "لأن آخر استطلاعات للرأي تشير إلى أن الرئيس الحالي هو الشخصية الأوفر حظا في الانتخابات القادمة".

ويشير لوئي إلى أن التقرير الذي أورده مؤشر التنمية الإنسانية العالمي يتحدث عن تبوؤ إيران المرتبة الـ84 بين 199 دولة، بينما كانت العام الماضي -حسب قوله- تحتل المرتبة الرابعة والتسعين.

ويرى أن هذا التطور يدل على تحسن ملحوظ في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والعلمية، ويرى أن هناك اختلافا واسعا في أداء الحكومتين الإصلاحية والمحافظة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، بينما يعتقد الإصلاحيون وبعض المحافظين عكس ذلك تماما.

زعيم حزب كوادر البناء الإصلاحي غلام حسين كرباسجي يحمل بشدة على حكومة نجاد، ويرى أنها أثقلت كاهل المواطن الإيراني بأعباء اقتصادية لا يستطيع تحملها بسبب سوء الإدارة، فضلا عن محاولة التفرد بالقرار السياسي وتهميش الرأي الآخر.

غير أن الإصلاحيين منقسمون على أنفسهم، وقد دفعت تلك الانقسامات -التي تجلت في ترشح عدد من رموز هذا التيار وعدم اتفاقهم على كلمة سواء- بالشخصيات الإصلاحية إلى انتقاد بعضها بعضا.

فقد اتهم النائب السابق في البرلمان الإصلاحي محمد محمد رضائي من أسماهم الإصلاحيين المتطرفين باتخاذ موقف متخاذل أمام الضغوط الأميركية التي مورست لحرمان إيران من امتلاك التقنية النووية السلمية.

ويشير رضائي إلى تصريح لبهزاد نبوي نائب رئيس المجلس الإصلاحي السابق قال فيه إن طهران ليست بحاجة لتقنية نووية.

ويقول عدد من الإصلاحيين إن حكومة خاتمي سمحت بنفوذ المتطرفين من جبهة الثاني من خرداد (الحركة الخاتمية) الذين آثروا المصالح الحزبية والفئوية على المصالح الوطنية والعامة، مما أدى إلى استبعاد الملفات الحساسة عن دائرة الاهتمام والتفرغ للمناكفات والمشادات الداخلية الثانوية.

ويعتقد بعض المحللين السياسيين أن هذه الحرب الإعلامية والتصريحات التي يراد بها تشويه إنجازات الطرف الآخر ستستمر وربما تتصاعد وتيرتها مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: