ندوة بصنعاء تناقش العلاقة الشائكة بين الصحفي والشرطي
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ

ندوة بصنعاء تناقش العلاقة الشائكة بين الصحفي والشرطي

الصحفيون طالبوا في الندوة بوقف الخطابات التحريضية الموجهة ضدهم (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

وجها لوجه جلس عشرات الصحفيين مع بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية باليمن لمناقشة "العلاقة بين الصحفي والشرطي"، وذلك في ندوة نظمها اليوم الأحد موقع التغيير نت الإخباري، وبدعم من الوقفية الوطنية الديمقراطية في أميركا.

وشن الصحفيون اتهامات عديدة للأجهزة الأمنية التي وصفوها بـ"العاجزة" وربما "الضالعة" في حوادث الاعتداءات التي تطول الصحفيين والمراسلين، وطالبوا نفس هذه الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية بالتحقيق في جرائم الاعتداء بحق الصحفيين، وتقديم الجناة للقضاء لنيل جزائهم العادل.

وشدد المشاركون على ضرورة إيقاف الخطابات التحريضية الرسمية ضد الصحفيين والصحف الأهلية والحزبية والمستقلة التي يقوم بها بعض كبار المسؤولين بالدولة، أثناء زياراتهم في معسكرات الجيش والأمن وتبثها وسائل الإعلام الحكومية.

 جانب من المشاركين بالندوة التي رعاها موقع التغيير نت (الجزيرة نت)
وطالب وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد بوقف "التعبئة الخاطئة "لأفراد الجيش والأمن داخل المعسكرات والمؤسسات الأمنية ضد الصحفيين، ودعا إلى علاقة ودية بين الطرفين تقوم على الاحترام والتقدير والفهم لأهمية الرسالة التي يقوم بها رجال الصحافة في نقل الحقائق وخدمة المجتمع والبلد.

كما دعا إلى ضبط مرتكبي حالات الاختطاف والاعتداءات التي طالت عشرات الصحفيين، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، وأعلن رفض النقابة للمشروع الحكومي المتعلق بحق الحصول على المعلومات، وقال إنه مشروع ينتقص ويحد من حرية عمل الصحفي، ويجعله في دائرة الاتهام، ويضع قيودا على نشر المعلومات.

الوزارة عاجزة
من جانبه أكد الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين مروان دماج أن وزارة الداخلية تقف عاجزة في معظم الحالات في ضبط مرتكبي الاعتداءات بحق الصحفيين، وأشار إلى أنها لم تقدم شخصا واحدا للعدالة.

وقال دماج "إن وظيفة الصحفي هي مراقبة مراكز النفوذ، وفضح الفساد، وكشف الحقائق، ورفع الظلم عن الناس، ونقل الوقائع والأحداث مجردة، لأن حق المجتمع هو الحصول على المعلومات، والصحفي يقوم بهذا الدور خدمة للمجتمع وللدولة".

بينما ذهب رئيس مركز التأهيل وحماية الحريات الصحفية محمد صادق العديني إلى القول إن معظم الانتهاكات التي اقترفت بحق الصحفيين كانت الأجهزة الأمنية طرفا مباشرا فيها بقيام منتسبيها بالاعتداءات المباشرة ضد الصحفيين.

وقال "إن أجهزة نافذة في السلطة تقود حملات التحريض" ضد الصحفيين، واعتبر أن التحريض على الصحفيين في أوساط رجال الأمن والجيش تمثل استهدافا مباشرا لحياة وسلامة الصحفيين ويضعهم في مواجهة دائمة مع الخطر والقلق على أمنهم وسلامة حياتهم.

في المقابل اعترف وكيل جهاز الأمن السياسي (المخابرات) اللواء راجح حنيش بوجود تجاوزات وتعسف من بعض رجال الأمن ضد الصحفيين، وقال إن تلك الحوادث فردية وشخصية ولا تعني وجود تعبئة ضد الصحافة.

ونفى حنيش وجود " كراهية" بين الشرطي والصحفي، ودعا إلى فهم الضغوط التي يتعرض لها الشرطي أثناء أداء واجبه، وكذلك تقدير جهده في حفظ الأمن والاستقرار في البلد.

 الرائد محمد الماوري:حجب المعلومة فقط عند إضراراها بالأمن القومي (الجزيرة نت)
حارسا النظام
من جانبه رأى نائب مدير العلاقات بوزارة الداخلية العقيد دكتور محمد القاعدي أن كلا من الصحفي والشرطي يقفان حارسين للنظام العام في البلد، ويدافعان عن الحريات والحقوق.

وطالب الصحفيين بالإنصاف والعدل وأن يشيدوا بالأدوار الوطنية لرجال الأمن الذين يستشهدون في أداء الواجب وهم يتصدون للهجمات الإرهابية، وأن يتحرى رجال الصحافة الصدق بعيدا عن اختلاق الأكاذيب التي قد تقلق المجتمع وتزعزع أمنه واستقراره.

فيما قال الرائد محمد الماوري من مكتب وزير الداخلية "إن وزارة الداخلية تتعامل بعقل مفتوح وروح مسؤولة مع الصحفيين، وتعد الصحافة اليد الأخرى للأمن والاستقرار في البلد، كما لا يمكن حجب المعلومة عن الصحفي إلا إذا كان تسربها مضرا بالأمن القومي".

المصدر : الجزيرة