المؤتمر دعا إلى ضرورة دعم إدارة أوباما لتقليص الفجوة بين أميركا والعالم الإسلامي (الجزيرة نت)
 
ركز منتدى أميركا والعالم الإسلامي في آخر أيامه اليوم على أولويات إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، ومدى توافقها مع علاقات أميركا والعالم الإسلامي، وكذلك البحث عن تفسير للانتخابات الأخيرة للجانب الأمني للعالم الإسلامي وعلى الأخص إيران وباكستان وأفغانستان.
 
كما بحث المؤتمر في نظرة الإدارة الجديدة للسياسة الخارجية تجاه العالم الإسلامي، والأثر الذي ستتركه على هذا العالم في السنوات الأربع المقبلة.

ودعا الكثير من المشاركين في المؤتمر لتفعيل أدوات التواصل والاهتمامات المشتركة بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية، في محاولة لتضييق الفجوة بين الطرفين، وتقريب وجهات النظر.

التقارب والتعليم
وبدوره رأى مدير جامعة بارمادينا في إندونيسيا أنييس باسويدان ضرورة أن يسعى النشطاء المدنيون ومراكز الدراسات المعنية بزيادة أدوات التواصل بين الأميركيين والمسلمين في العالم، وذلك من خلال حث الأميركيين خاصة الشباب منهم على زيارة الدول الإسلامية والتعرف عن قرب على ثقافة المسلمين وطرق تفكيرهم، بعيدا عن الصورة المضللة التي رسمتها وسائل إعلام عالمية منحازة.

وأشار باسويدان إلى أنه لاحظ في زياراته الأخيرة للولايات المتحدة تناقصا كبيرا في عدد الأميركيين الشباب الذين يزرون العالم الإسلامي، واعتبر ذلك مؤشر خطير من شأنه أن يباعد بين الشعوب ويزيد من حجم الاختلافات والخلافات بينهم.

أما عضو الكونغرس الأميركي بريان بيرد فقد اعتبر أن التواصل بين الشعوب من خلال التعليم هو أحد الوسائل المهمة لتضييق الخلافات بينها، ودعا حكومات الدول الإسلامية والعربية الغنية للاستثمار في التعليم الجامعي بالولايات المتحدة، مؤكدا أن من شأن ذلك أن يفتح المجال للأجيال الشابة من الأميركيين والمسلمين للحوار والتعرف عن كثب على هوية الآخر، وتصحيح الصور الخاطئة عن هذا الآخر، التي تراكمت عبر السنوات.

جانب من الندوة (الجزيرة نت)
وشدد بيرد على ضرورة أن يسعى الأميركيون والمسلمون معا، للتركيز على القضايا التي تجمعهم، أكثر من التركيز على القضايا الخلافية بينهم، مؤكدا أن ما يجمع كلا الطرفين أهم وأكبر كثيرا مما يفرق بينهم، مشيرا إلى مشكلة الاحتباس الحراري ونقص المياه والحاجة المتزايدة للطاقة.

وانتقد السياسي الأميركي الشروط التي تضع بلاده أمام المسلمين لزيارة الولايات المتحدة، وتعقيدات الحصول على تأشيرة، مطالبا بتغيير هذه الشروط، وإبداء ترحيب حار لزيارة المسلمين لأميركا.
 
إدارة أوباما
وفيما يتعلق بتأثير وصول الرئيس أوباما على علاقات أميركا مع العالم الإسلامي رأى بيرد أن الرئيس الجديد ملتزم بعلاقة جديدة أكثر انفتاحا على المسلمين، وهو الأمر الذي رأى بيرد فيه مدعاة لتوفير كل الفرص اللازمة لإنجاح توجه أوباما.

ورأى مدير مركز باسان لسياسات الشرق الأوسط بمؤسسة بروكنجز الأميركية مارتن أنديك أن ما يطرحه أوباما يستدعي من القوى الناشطة أن تقدم المشورة للإدارة الأميركية لبناء علاقة جديدة مع العالم الإسلامي، وفتح الباب للحوار والتفاعل بين الطرفين.

وانتقد عدد من المشاركين السياسة التي اتبعتها الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جورج بوش، التي تمثلت بسد باب الحوار مع إيران وحركة المقاومة الإسلامية حماس، كما طالب بعض المشاركين القوى المسيحية في العالم والقوى اليهودية المعتدلة بالإعلان صراحة عن رفضهم للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، معتبرين أن من شأن ذلك أن يقلل من الخلافات بين الشعوب وبين أتباع الديانات السماوية على الأرض.

المصدر : الجزيرة