باحثون ومفكرون: معركة غزة فرضت وقائع جديدة
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ

باحثون ومفكرون: معركة غزة فرضت وقائع جديدة

 في افتتاح الندوة.. من اليسار منير شفيق ثم جواد الحمد (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أجمع باحثون ومفكرون وسياسيون على أن معركة غزة فرضت وقائع جديدة على صعيد القضية الفلسطينية وموازين القوى في المنطقة، إضافة لوقائع إستراتيجية عززت نهاية عهد الحروب التقليدية بين العرب وإسرائيل.

وناقش باحثون وخبراء ومفكرون أردنيون وعرب جوانب عديدة في ندوة "معركة غزة.. ماذا بعد؟" التي نظمها في عمان مركز دراسات الشرق الأوسط ونقابة المهندسين الأردنيين.

انعطاف تاريخي
ورأى رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد أن "معركة غزة ونتائجها واستسلام قادة إسرائيل للواقع الذي فرضته المقاومة في الميدان واستعصاءها على الانكسار مثلت نقطة تحول وانعطاف كبيرة في تاريخ الصراع".

وزاد أن "الخريطة السياسية العربية والفلسطينية والشرق أوسطية لن تكون كما كانت قبلها"، واعتبر أن الحرب ونتائجها تعبر عن فشل كل محاولات التوصل إلى سلام في المنطقة رغم توقيع اتفاقات سلام مع ثلاثة أطراف عربية.

وفي الإطار تحدث النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة -عبر الربط التلفزيوني من الضفة الغربية بعد أن منعت سلطات الاحتلال سفره للأردن- أن غزة "فرزت النظام الرسمي العربي وعززت تيارا ونهجا يؤمن بقدرة الشعوب وحقها في المقاومة ويراهن على إرادة الناس، مقابل تيار ونهج يؤكد على خياره الواحد والأوحد بالتفاوض".

 جواد الحمد: الخريطة السياسية العربية تغيرت (الجزيرة نت)
وذهب خريشة حد اعتبار أن "حوارا يفضي إلى المصالحة الفلسطينية يجب أن يبنى على ما بعد غزة وعلى قاعدة مقاومة الاحتلال والندية في التعامل معه بعيدا عن سياسة القبل والإملاءات والتنازلات".

وأضاف "غزة ركبت مفاصل معدنية لمن فقد قدرته على الوقوف في وجه أعداء شعبنا".

وفي إطار البحث في طريق المصالحات العربية والفلسطينية رأى المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق أن العام 2009 سيكون "عام مواجهات سياسية وعسكرية وانقسامات داخلية عربية وإسلامية".

وردا على سؤال للجزيرة نت حول مساعي إنهاء الانقسامات العربية والفلسطينية بعد الحرب على غزة قال شفيق إن المستقبل سيشهد "تشكل جبهات عدة طالما أن هناك جهات مصرة على السير في الخط الأميركي وترفض أخذ موقف من العدوان فلن يحدث هناك أي وفاق، والوفاق لن يحدث إلا على قاعدة مقاومة العدوان الصهيوني ومقاومة المشاريع الأميركية".

وعن الجهود المبذولة حاليا في القاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني ومدى ارتباطه بالانقسام العربي قال شفيق "شكلا هناك ارتباط بين الانقسامين، وكلما كان هناك وئام عربي فسيضغف الانقسام الفلسطيني".

وتابع "قد تكون هناك مصالحة مؤقتة تخفف من التوتر الحاصل، لكن طالما أن أبو مازن مصر على خط المفاوضات دون غيره فالمصالحة لن تصمد".

 حسن نافعة: حروب المقاومة بدأ عهدها
(الجزيرة نت)
حسن نافعة
وكان لافتا إشارة الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور حسن نافعة إلى أن الحروب العربية الإسرائيلية دخلت نمطا جديدا منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وتعزز في حربي عام 2006 في لبنان و2009 في غزة.

وشرح نافعة للجزيرة نت فكرته "الحروب بين الجيوش النظامية العربية وإسرائيل انتهت وبدأ نمط جديد هو نمط الحروب الشعبية أو حروب المقاومة، وهو نمط جديد من حروب العصابات، وهذا حقق نجاحا باهرا في حرب لبنان 2006 والحرب على غزة عام 2009 وتدخل الانتفاضات الفلسطينية في هذا المجال باعتبار أن الشعب تبنى قضيته مباشرة إما على شكل هبات شعبية أو عمليات مقاومة نجحت في الجنوب اللبناني وتنجح الآن في قطاع غزة".

واعتبر نافعة أن "في التفكير الإستراتيجي الإسرائيلي ليس هناك اتفاق بين الأحزاب الصهيونية على الحدود النهائية لدولة إسرائيل ولا ما هو شكل الدولة الفلسطينية".

المصدر : وكالات