حاكم موريتانيا يؤكد القطيعة مع إسرائيل و"يستخف" بالعقوبات
آخر تحديث: 2009/2/12 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/12 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/17 هـ

حاكم موريتانيا يؤكد القطيعة مع إسرائيل و"يستخف" بالعقوبات

ولد عبد العزيز يتحدث أمس في جامعة نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أكد رئيس المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز أن بلاده لم تعد لها أي علاقات مع إسرائيل بعد أخذها لقرار التجميد في قمة غزة الطارئة بالدوحة. وكان ولد عبد العزيز يرد أمس على جدل متصاعد في بلده بشأن هذه العلاقات، واتهامات لنظامه بالاحتفاظ بها رغم الإعلان الرسمي عن تجميدها.

ودافع ولد عبد العزيز بشدة عن تعاطي نظامه مع إسرائيل قائلا إنه منذ وصوله إلى السلطة في السادس من أغسطس/آب الماضي لم يتعامل مع السفير الإسرائيلي الجديد الذي وجده يعمل بقرار من النظام السابق دون أن يقدم أوراقه بشكل رسمي, "لكنني لم أعتمده ولم أتعامل معه بشكل نهائي عن وعي وإرادة".

وأضاف ولد عبد العزيز -الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته لجامعة نواكشوط- أن حكومته قامت بسحب مستشفى الأمراض السرطانية الذي بدأت إسرائيل تنفيذه في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، قبل أن يتخذ قرار بتجميد هذه العلاقات في قمة الدوحة.

وأوضح أن حكومته استدعت سفيرها في تل أبيب، وأن كل مقتنيات وموظفي السفارة هناك في طريقهم الآن إلى موريتانيا، مشيرا إلى أن كل هذه الإجراءات بالنسبة لهم تعني القطيعة مع إسرائيل، أما الآخرون "فلا يهمنا إن كان هذا يعني بالنسبة لهم القطيعة أم لا".

جمع من كبار المسؤولين والوزراء أثناء زيارة ولد عبد العزيز للجامعة (الجزيرة نت)
تكريس التطبيع
واتهم ولد عبد العزيز حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي وعددا من أحزاب الجبهة المناهضة للانقلاب بتكريس هذه العلاقات من خلال وجودهم في حكومة الرئيس المخلوع التي تمسكت بهذه العلاقات ولم تحرك أي ساكن بشأنها.

لكن رئيس حزب تواصل الإسلامي
رفض في تصريح للجزيرة نت هذه الاتهامات، مؤكدا أن موقف حزبه من التطبيع معروف، وتاريخه النضالي ضد هذه العلاقات مشهود؛ حيث تعرض قادته ورموزه للسجون والملاحقات ودفعوا ثمنا غاليا جراء رفضهم القوي لهذه العلاقات.

وقال ولد منصور إن الجميع يعرف من كرس هذه العلاقات، في إشارة منه إلى أن ولد عبد العزيز ظل يقود الحرس الخاص للرئيس الأسبق ولد الطايع الذي أقام هذه العلاقات، كما أنه يتهم بأنه هو الذي أتى بالرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم.

وفي سياق منفصل هوّن ولد عبد العزيز أثناء تصريحاته من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأفريقي على بلاده خلال الأيام الماضية، وقال إن أعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي أقرها لا يتجاوزون خمس عشرة دولة وأغلبهم بعيدون من موريتانيا ولا يفهمون ما يجري فيها، في حين أن تجمع دول الصحراء و الساحل الأفريقي المؤلف من 28 دولة أفريقية أقر اليوم في اجتماع له بالرباط دعم الانتخابات التي ستجري في السادس من يونيو/حزيران القادم.

محمد جميل منصور: موقف تواصل من التطبيع معروف (الجزيرة نت)
وأضاف أنه إذا كان هناك من سيتضرر من هذه العقوبات فهم أعضاء المجلس العسكري الذين هم على أتم الاستعداد للتضحية من أجل الشعب، فضلا عن كونهم لا أرصدة لهم في الخارج، مشددا على أن الشعب الموريتاني لن يتضرر من هذه العقوبات.

استخفاف ومغامرة
واعتبر القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب محمد ولد مولود أن تصريحات ولد عبد العزيز تمثل استخفافا خطيرا بالمجتمع الدولي وقراراته، كما تمثل مغامرة خطيرة من شأنها تعريض استقرار موريتانيا للخطر.

وشدد ولد مولود في حديثه مع الجزيرة نت أن استسهال ولد عبد العزيز وتهاونه بقرار الاتحاد الأفريقي يعبر أيضا عن عدم إدراك خطير لميزان القوى داخليا وخارجيا.

المصدر : الجزيرة