القيادي بالمؤتمر عبد الله غانم (يمين) أثناء مشاركته بمؤتمر للإصلاح المعارض
(الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
نفى قياديان في المعارضة اليمنية الاتهامات التي أطلقها قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم مؤخرا، اتهم فيها حزب الإصلاح المعارض ذا التوجه الإسلامي، والحزب الاشتراكي باحتضان من سماها "الجماعات الإرهابية".
 
واستغرب القياديان تصريحات رئيس الدائرة السياسية في الحزب الحاكم عبد الله غانم التي قال فيها إن حزبي الإصلاح والاشتراكي يعملان للترويج لأفكار الجماعات المتطرفة (القاعدة والحوثي ودعاة الانفصال) عبر الصحف التابعة لهما بهدف تعطيل الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال محاولة زعزعة الأمن والاستقرار.
 
وكان غانم اعتبر أن مؤتمر التشاور الوطني الذي تخطط له أحزاب تكتل المشترك المعارضة الذي ينضوي فيه الإصلاح والاشتراكي "ليس له هدف سوى إفشال العملية الديمقراطية وإفشال الانتخابات بطرق غير ديمقراطية ومخالفة للقانون والدستور".
 
ماء عكر
وفي حديث للجزيرة نت قال سعيد شمسان رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح إن "طرفا ما في حزب المؤتمر الحاكم يريد أن يصطاد في الماء العكر، وورقة الإرهاب والعنف تستخدم من قبلهم في مواسم الانتخابات، ولسان حالهم يقول إما أن تتركونا أن نحسم الانتخابات كيفما نريد، أو أن نستخدم معكم الورقة الأمنية، واتهامكم بالتطرف والإرهاب، وتبني الجماعات المتطرفة".
 

"
سعيد شمسان:

الجميع صار يعلم أن الحزب الحاكم هو الذي يحتضن الجماعات المتطرفة والإرهابية، ويقدم لها التمويل المالي، ويستخدمها ضد خصومه السياسيين

"

وأشار شمسان إلى تكرر هذا الأمر سابقا في انتخابات الرئاسة التي أجريت في 20 سبتمبر/أيلول 2006، حينما اتهم مرافق لمرشح المعارضة بالإرهاب عشية الانتخابات، واعتبر أن هذه التصريحات التي تأتي بين يدي الانتخابات يطلقها البعض لإثارة زوابع إعلامية، وتأتي في سياق توتير حالة الأمن وإقلاق السكينة العامة.
 
وأكد القيادي الإصلاحي أن الجميع صار يعلم أن الحزب الحاكم هو الذي يحتضن الجماعات المتطرفة والإرهابية، ويقدم لها التمويل المالي، ويستخدمها ضد خصومه السياسيين.
 
وأشار إلى عقد قيادات السلطة والحزب الحاكم للقاءات سرية متكررة مع جماعات الإرهاب، وقال "إن الأخطر والأدهى والأمر أن السلطة وهي تعقد هذه اللقاءات مع تلك الجماعات تريد كعادتها أن توظفهم ضد الخصوم السياسيين، ونحن نحذرهم من اللعب بالورقة الأمنية، لأن ذلك سيأتي على الجميع وعلى الوطن ككل".
 
وحذر شمسان السلطة "من مغبة الولوغ في ممارسات غير مسؤولة ضد المعارضة"، ورأى أن "قيادات الحزب الحاكم بدلا من معالجة القضايا السياسية وإيجاد الحلول للأزمات ونزع فتيل التوتر مع المعارضة، نجدهم يذهبون إلى الجهة الأخرى حيث نلحظ أن السلطة وسياساتها لا تؤدي إلا لتصعيد حدة الاحتقانات والأزمات".
 
علي الصراري توقع وقوع أعمال عنف وقمع للمعارضة باليمن (الجزيرة نت-أرشيف)
اغتيالات سياسية

من جانبه أكد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي علي الصراري في حديث للجزيرة نت أن القاعدة وقوى التطرف تجلس في حضن حزب المؤتمر الحاكم، وقد استخدمهم كأدوات خلال الفترة السابقة في ممارسة الاغتيالات السياسية التي كان الحزب الاشتراكي الضحية الرئيسة لها.
 
ورأى أن عبد الله غانم وحزبه الحاكم يريدان التمهيد لمرحلة ربما ستشهد أعمال عنف وقمع ضد المعارضة، معتبرا أنهم بهذه التصريحات قد أطلقوا حكم الإدانة ضد أنفسهم مسبقا.
 
وأشار إلى صدور تهديدات من أوساط الحزب الحاكم، تعتبر عدم مشاركة المعارضة في الانتخابات يشبه تماما الوضع الذي كان قائما قبل حرب صيف عام 1994، وهذا تهديد واضح فحواه أنهم في السلطة والحزب الحاكم لن يتورعوا عن اللجوء إلى العنف لكي يمرروا انتخاباتهم المزورة.
 
وأضاف الصراري "في جميع الأحوال فإن أحزاب اللقاء المشترك لن تجاريهم في الانجرار إلى أعمال العنف، لأنها كأحزاب معارضة ترى أن تفوقها الرئيسي يكمن في أنها تنبذ كليا أساليب العنف أو التهديد به، وأنها تستمد قوتها الحقيقية من قناعة جماهير الشعب بأنها تلتزم بالنهج السياسي السلمي، وتبحث عن الحلول بوسائل سلمية للمشكلات".

المصدر : الجزيرة