مرسوم استملاك أرض مخيم البارد يبعث الأمل بتسريع البناء
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ

مرسوم استملاك أرض مخيم البارد يبعث الأمل بتسريع البناء

4800 وحدة سكنية هي عدد منازل المخيم سيتم إعمارها (الجزيرة ت-أرشيف)

نقولا طعمة-طرابلس
 
بعث صدور مرسوم استملاك أرض مخيم نهر البارد من قبل الحكومة اللبنانية منذ نحو أسبوعين الطمأنينة والتفاؤل في نفوس الفلسطينيين الذين كانوا يسكنونه قبل الأحداث التي أتت على أغلب منازله، واعتبرت مرجعياتهم أن الخطوة تعبير عن سير الأمور باتجاه إيجابي.
 
وتواصل الجرافات أعمال جرف المخيم المدمر بالكامل بسبب الحرب التي اندلعت عام 2007 بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني.
 
وتنتظر الهيئات المشرفة على إعادة الإعمار إشارة انتهاء بعض الإجراءات الإدارية الروتينية لانطلاق أعمال البناء. وقد أبدى عضو قيادة فصائل المقاومة الفلسطينية في لبنان أبو فراس عيسى ارتياحا لسير أعمال الجرف.
 
وقال عيسى للجزيرة نت إن "الأمور تسير بشكل مرض ومطمئن.. ثمة قلق مؤقت ناجم عن وجود قذائف ضخمة تعترض المضي في الجرف، وتحتاج بعض الوقت لإزالتها". وتوقّع بدء الإعمار أواسط الربيع القادم، خصوصا بعد صدور مرسوم استملاك أرض المخيم من قبل الدولة.
 
حي في المخيم أثناء الحرب (الجزيرة نت-أرشيف)
4800 وحدة
وأضاف عيسى أن "4800 وحدة سكنية تشكل كل عدد منازل المخيم سيتم إعمارها، والقسم الذي سيبدأ تنفيذه في الشهور القليلة المقبلة سيضم نحو 1200 منزل". 
 
وعن أموال الإعمار قال إنها "مؤمنة، وهناك وعود قاطعة من دول عربية متعددة -خصوصا السعودية وقطر- بتمويل الإعمار، ناهيك عن دول أخرى أبدت استعدادها للمساهمة".
 
وذكر أن "لجنة أهلية للدراسات والإحصاء" لإعادة إعمار المخيم التي تشكّلت من قبل الأهالي والمجتمع المدني، قامت بمجهود كبير في وضع التصورات وإجراء المقابلات مع كل عائلة للوقوف على رأيها في ما يتعلق بسكنها، وخلصت إلى نتائج اجتماعية باهرة فرضت على المعنيين الرسميين بإعادة الإعمار تبني اقتراحاتهم".

تعقيدات

بدوره قال محمد عبد العال نائب مدير مشروع إعادة إعمار مخيم النهر البارد إن 40% من عمليات الجرف تمت، مضيفا أنه تم جرف ثلاثة مقاطع من أصل ثمانية.
 
وتابع "توقعنا أن تستغرق عمليات الجرف سنة ونصف السنة ابتداء من انطلاقها يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن تعقيدات سببها 2500 جسم غير منفجر أخرت عملنا نسبيا".
 
وعن موعد البدء بالبناء قال "ليس لدينا تأكيد على موعد ثابت، لكن التطور الهام على هذا الصعيد هو صدور مرسوم استملاك أرض المخيم الذي تستتبعه عمليات إدارية تستغرق بعض الوقت، وما إن نتلقى الإشارة بإنجاز هذه الأعمال نبدأ بالبناء خلال أيام".
 
المخيم في أغسطس/آب 2007 أثناء الحرب (الجزيرة نت)
التزام إنساني
وأكد عبد العال على ضرورة "الالتزام ببعد إنساني واجتماعي في البناء، وعدم الاكتفاء بإنجاز كمّ من الأبنية يؤتى بالناس إليها، مع مراعاة خصوصية المخيم الاجتماعية ومعالمه الأساسية، ولكن بصورة متجددة، حتى إذا عاد الناس ارتاحوا للروحيّة السابقة التي يخشون فقدانها في مخيمهم".
 
وأوضح معاني هذا الالتزام قائلا "حاولنا في وضع التصاميم الحفاظ على الترابط الأسري السابق وحتى على الجيران، فمثلا إذا كان الابن يسكن سابقا فوق منزل أبيه، أخذنا ذلك بعين الاعتبار لما في ذلك من أمان اجتماعي واقتصادي".
 
وذكر عبد العال أن "فرقا قامت بمقابلة كل عائلة والوقوف منها على أحوالها، وجمعت المعلومات وفرزتها، ووضعت التصاميم وفقا لمنطقها بموافقة الأهل، ومحكّمين من الأحياء، كما راعت التصاميم توزيع الأحياء والشوارع كما كانت، وحافظت على مواقع حميمة كالمساجد والأندية".
 
وعن البناءات قال إنها ستكون من طابقين إلى أربعة طوابق، ويحق للمالك أن يتوسع مستقبلا في الأبنية المنخفضة، ولكن ضمن قانون الأربعة طوابق".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: