الأمن والمصالحة وبناء مؤسسات تحديات أمام شيخ شريف
آخر تحديث: 2009/2/1 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/1 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/6 هـ

الأمن والمصالحة وبناء مؤسسات تحديات أمام شيخ شريف

الرئيس الجديد يقود بلدا انهارت مؤسساته انهيارا كاملا (الجزيرة نت-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
انتخب برلمان الصومال شيخ شريف شيخ أحمد رئيسا جديدا للبلاد في ظل فوضى سياسية وأمنية وأوضاعا إنسانية متردية، هي إلى جانب استرجاع ثقة الصوماليين تعد تحديات كبيرة أمامه.

على شيخ شريف إقناع الفصائل الإسلامية التي لم تشارك في العملية السلمية بما فيها شباب المجاهدين بالانضمام إلى حكومته وإيجاد مقر إقامة للدولة الجديدة، علما بأن العاصمة لا تخضع لأي سلطة محددة. كما أن عليه بناء جهاز عسكري وأمني موحد وتحقيق الإجماع عليه، وتأسيس نظام استخباراتي فاعل.

أما بيداوا التي كانت مقرا للبرلمان العامين الماضيين فتخضع لسيطرة شباب المجاهدين، أكبر فصيل يرفض الاعتراف بمقررات مؤتمر جيبوتي.

هموم النازحين
ويأمل 1.5 مليون نزحوا بسبب العنف العاصمة العودة إلى منازلهم سريعا، إضافة إلى مليون آخرين نزحوا وسط وجنوب الصومال، حسب مصادر أممية ومحلية.

القوات الدولية المرتقب نشرها تشكل تحديا آخر أمام الرئيس، إذ تختلف مواقف الفصائل السياسية من وجودها ووجود القوات الأفريقية المنتشرة في أجزاء من مقديشو.

الفصائل الرافضة
التعامل مع الفصائل الإسلامية الرافضة لشرعيته وأبرزها حركة الشباب تحد آخر أمام الرئيس كونها تتمتع بتأييد شعبي واسع لدورها في مقاومة الوجود الإثيوبي.

على الرئيس أيضا بناء مؤسسات الحكومة وترميم ما دمر من مرافق حيوية في التدخل الإثيوبي، ومنهجة المؤسسات بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

المصالح الإقليمية وطموحات دول الجوار والتدخل الإثيوبي السياسي المعتاد ومطامع دول معنية بشأن الصومال أمور تتطلب النظر فيه جديا، بحيث يوفق بين المصالح الإقليمية والدولية وبين المصلحة الوطنية بما يحمي الشريعة الإسلامية كما يقول للجزيرة نت أحمد حسن عادلي أحد المسؤولين الإسلاميين المحليين.

العاصمة مقسمة ولا تخضع لسلطة أي تنظيم والمليشيات الحكومية التي تعرف باسم العصابات الحكومية عادت لتمارس أعمالا إجرامية كالقتل ونهب السيارات المدنية.

التأييد العاطفي
التأييد الشعبي الذي لاقاه شيخ شريف لا يعني وصفة نجاح، فقد خرج إلى شوارع العاصمة مئات الآلاف تأييدا للرئيس الأسبق عبد قاسم صلاد حسن ولم تنجح حكومته في إعادة النظام.
 
نجاح الحكومة مستقبلا لا يقاس بالتأييد العاطفي الذي تلقاه، بل بطريقة تعاملها مع القبائل ومدى قدرتها في تحقيق العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتوفيق مصالح الفصائل المعارضة وكسب تأييدها، والاستهانة بهذه الأمور سيجعل البلاد تحت رحمة الفوضى، حسب مراقبين للوضع الصومالي.
المصدر : الجزيرة