المشاركون في المؤتمر دعوا لمحاكمة إسرائيل على جرائمها أمام المحاكم الدولية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أجمع قانونيون وحقوقيون فلسطينيون على أن إسرائيل ماضية بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين سواء بالاعتداء المباشر أو بمصادرة حقوقهم وممتلكاتهم، وأكدوا أنه لا بد من محاسبة إسرائيل على جرائمها "لا سيما وأن الفرصة قائمة لذلك".

وعلى هامش مؤتمر عقد بجامعة النجاح بمدينة نابلس أول أمس الاثنين عن القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حملت شخصيات فلسطينية -في أحاديث للجزيرة نت- السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية والإسلامية المسؤولية في محاكمة إسرائيل.

ياسر عموري: "المشكلة تكمن في عدم ملاحقة إسرائيل بدقة" (الجزيرة نت) 
ضعف الملاحقة

وقال المحاضر في القانون الدولي العام بجامعة بير زيت الدكتور ياسر عموري إنه يمكن محاكمة المخالفين لقواعد القانون الدولي الإنساني دولا كانوا أو أفرادا، مشيرا إلى أن دولا غربية منعت مسؤولين إسرائيليين من دخول أراضيها وهددت باعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة وفقا لالتزامها بالقانون كإسبانيا وبريطانيا.

وأكد أن إسرائيل تقع تحت طائلة هذا القانون، و"لكن المشكلة تكمن في عدم ملاحقتها بدقة"، وقال إن ما يحدث من متابعات ضد إسرائيل ومجرمي الحرب فيها جاءت "نتيجة لجهود مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والخارجي للأسف وليس نتيجة جهود السلطة الفلسطينية".

وأشار عموري إلى ضرورة اتخاذ قرار على المستوى السياسي الفلسطيني والبحث عن منافذ قانونية لمحاسبة إسرائيل، ليس فقط استنادا للقانون الدولي، وإنما عبر التحرك في المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة "بهدف تقوية الموقف الفلسطيني وإضعاف الموقف الإسرائيلي".

من جانبه أستاذ القانون الدولي الإنساني بجامعة القدس الدكتور محمد شلالدة أكد أنه يمكن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين لدى المحاكم الدولية، مشيرا إلى أن أقرب مثال في ذلك هو جهود ملاحقة إسرائيل دوليا على جرائمها في حرب قطاع غزة قبل عام، ونجاحها في استصدار تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون.

محمد شلالدة دعا الدول العربية لسن قوانين تحاكم مجرمي الحرب (الجزيرة نت)
تعسف إداري

وأضاف أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم وأنه يمكن اللجوء لمجلس الأمن الدولي وجمع الملفات والوثائق مثل تقرير غولدستون والتوجه للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يستطيع بنفسه تحريك أي قضية.

ودعا شلالدة الدول العربية والإسلامية إلى دعم موقف السلطة الفلسطينية ونشاطها الدبلوماسي من أجل محاسبة إسرائيل، وسن تشريعات داخلية تخول محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين –ولو غيابيا- وتمنعهم من دخول أراضيها "كما يحصل ببعض الدول كبلجيكا وإسبانيا".

أما المستشار القانوني لمؤسسة الحق الفلسطينية ناصر الريّس فأكد أن إسرائيل خالفت كل المعايير والمبادئ الدولية باستخدامها الاعتقال الإداري من غير ضمانات قضائية.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي لا يمارس الاعتقال الإداري بصفته تدبيرا أمنيا، ولكنه يتخذه إجراء عقابيا ضد المعتقلين عبر انتهاك حقوقهم.

وأشار إلى أن إسرائيل تستند بهذا الاعتقال إلى قوانين الطوارئ البريطانية "والتي هي غير نافذة في الأراضي الفلسطينية ولا يعمل بمقتضاها".

المصدر : الجزيرة